أردوغان وحريم السلطان


أردوغان وحريم السلطان


أردوغان وحريم السلطان
 
ظهر في هذه الأيام مسلسل بعنوان حريم السلطان والمقصود به السلطان سليمان بن السلطان سليم خان المولود سنه 926 هـ ووفاته عام 974 هـ رحمه الله.
هذا المسلسل أظهر السلطان سليمان وقصره وأهل بيته في صورة مزرية فساد وتحلل وفحشاء وسوء إدارة و انفلات ومع الأسف تفاعل معه الجهال وكل من في قلبه مرض على الإسلام والمسلمين وأئمة الدين حتى كتب بعضهم معتقدا صحة ماورد في هذا المسلسل ولا ألوم الرئيس أردوغان اذا غضب بل يجب أن يغضب كل مسلم غيور على دينه ولا ننسى أن أعداء الإسلام يتصيدون لنا ويشوهون تاريخنا كما فعل جرجي زيدان في تشويه التاريخ الإسلامي وإذا عدنا إلى الخلافة العثمانية وجدناها غرة في جبين التاريخ الإسلامي ولا أنكر أن فيها ثغرات وضعفا في بعض الفترات ولكن هل يمكن أن تعرض برجل مسلم مثل السلطان سليمان الذي حمى الإسلام وجاهد في سبيل الله هو وابنه وولي عهده و الخليفة من بعده سليم السلطان.
أليس السلطان سليمان هو الذي صدّ البرتغاليين و الصفويين وأوقفهم عند حدهم وكان قصدهم احتلال الحرمين الشريفين (وقد اتفق الذين كتبوا عنه بأنه محمود السيرة والذكر لعدله واستقامته واهتمامه لأحوال رعيته ودفع الظلم عنهم وله فتوحات وغزوات كثيرة تبدد فيها الكفر والباطل في كثير من البلدان وتأيد به دين الحنفية وانتصر به مذهب السنة الفضلى وظهرت بقوة عزمه شعائر الإسلام فاستحوذت على الأنام وتبددت لعظيم بأسه ظواهر الإلحاد و الابتداع والزندقة وبنى رحمه الله المدارس المعروفة بالسليمانية وذلك للائمة الأربعة المالكي والحنفي والشافعي والحنبلي ومن أعماله الجليلة الكثيرة المرتبات والأوقاف على الحرمين الشريفين والقدس وأجرى عرفات إلى مكة المكرمة وسبب ذلك أن العين التي كانت بمكة هي عين حفين التي أجرتها زبيدة بنت جعفر بن المنصور زوجة هارون الرشيد واسمها أمة العزيز لأن جدها المنصور كان يرقصها وهي طفلة ويقول أنتي زبيدة فغلب ذلك على اسمها وكان رحمه الله من أهل الخيرات وقد توفى رحمه الله في آخر غزواته سنه 974 هـ انظر ص 841 من كتاب الوجيز تاريخ الإسلام والمسلمين للدكتور أمير عبد العزيز الناشر دار ابن حزم وانظر الفتوحات الإسلامية لأحمد دحلان.
فأقول بعد هذا اتقوا الله في السلطان وحريم السلطان و لا تأمنوا عقوبة رب العالمين بتشويه صورة هؤلاء الأخيار هذا والله من وراء القصد.
 
بقلم خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل