الدريعي في ذمة الله


الدريعي في ذمة الله


273F95C3-9989-4E39-A9A1-2A8A89F6FE45

الدريعي في ذمة الله

لقد غادر هذه الدنيا وذهب إلى رب كريم غفور رحيم إنه الشيخ الداعيه الخطيب المفوه أبو زوجتي وجد أولادي الشيخ محمد بن حسن الدريعي غادر هذه الدنيا الفانية إلى الدار الباقية يوم الأحد الموافق ٢٠ / ٦ / ١٤٤٣ نعم إلى الدار الباقية أمضى حياته خطيباً وواعظاً ومرشداً مربياً وكان فرداً في وجه التيارات الجارفة الماحقة عرفته حين كان مدرساً في الأحساء وأنا طالب في المعهد العلمي كان يسكن بجوار جامع حي المنصور ( المنصورية ) وكان الحي يغص بالمشايخ والمعلمين من كل بلد وكان بيته مفتوحاً ملتقى العلماء والمدرسين والمستفيدين فأيام الدراسة يفتح مجلسه من بعد صلاة العصر إلى نصف الليل وفي أيام العطلة الصيفية يبدأ من الفجر إلى نصف الليل وفي رمضان من صلاة التراويح إلى وقت السحور فكان رحمه الله كريماً متواضعاً يألف ويؤلف عالماً عاملا من عرفه ألفه وكنت من المواظبين على مجلسه أنا وأخي الأستاذ الشيخ عبدالله بن عبدالمحسن الملحم رحمه الله وكان مجلسه يجمع الضدين والمختلفين لقد عرفت في مجلسه كثيراً من أهل الخير وكثيراً من أهل العلم والفضل وتعرفت في مجلسه على الاخ الفاضل النبيل الصالح الأستاذ عبدالله بن عبداللطيف التركي ( المظفر ) فكان جاراً للشيخ فهو ملازم له ملازمة الابن لأبيه وتوثقت علاقتي بالأستاذ الكريم الشيخ عبدالله في ذلك المجلس وإذا لم أجد الشيخ عبدالله المظفر عند الشيخ الدريعي فإنني أجده في مجلس العالم العابد الناسك الشيخ محمد بن أبي بكر الملا رحمه الله ومن الملازمين لمجلس الشيخ الدريعي زميله وصديقه الأستاذ الشيخ محمد بن عبدالله الملحم ( العمر ) صاحب العاطفة الجياشة الرجل البكاء من خشية الله رحمه الله ومجلس الشيخ الدريعي مجلس علم وذكر مدارسه وقراءة في الكتب وصار يخطب في جامع الحي نيابة عن إمامه الشيخ الفاضل محمد بن الشيخ أحمد بن بريك المالكي وذلك بتوجيه من الشيخ الجليل القاضي صالح بن غصون ومجلس الشيخ الدريعي ملتقى للقضاة والمشايخ وفي مقدمتهم الشيخ صالح بن غصون وفي الحي لايقل عن أربعين مدرساً ومعلماً من سائر البلاد السعودية وفي شهر رمضان تجد المائدة الأحسائية في إفطارهم وسحورهم حيث نسقوا مع رجل فاضل هو عبدالله بن صالح المزيعل رحمه الله بأن يقوم بتزويدهم يومياً بقدور فيها الهريس الأحسائي وغيره من الطبخات الرمضانية الأحسائية والشيخ محمد بابه مفتوح ولابد أن يأكل الزائر وهذا ديدنه حتى لما رجع إلى الرياض إلى أن توفاه الله يحب إطعام الزوار ودعوتهم وللفقراء مكانة خاصة في نفسه وعلى مائدته طوال العام يعتني بالزوار وينزل الناس منازلهم ويعتني بالضعفاء والفقراء ولهم مكانة خاصة في مجلسه رحمه الله وغفر له وبارك في خلفه وذريته وإنا لله وإنا إليه راجعون

 بقلم /  محمد بن عبدالرحمن آل إسماعيل