قراءة في كتاب بهجة المسامع بذكر أخبار آل جامع


قراءة في كتاب بهجة المسامع بذكر أخبار آل جامع


قراءة في كتاب بهجة المسامع بذكر أخبار آل جامع
(تأليف الأستاذ بشار بن يوسف الحادي)
 

الأستاذ بشار الحادي كل يوم يخرج علينا بإبداعات نحن في أمس الحاجة إليها وأمامي كتاب نفيس من تأليفه يقع في 363 صفحة من الحجم المتوسط كتاب جمع بين الكم والكيف تناول تاريخ أسرة عريقة في العلم والأدب والفقه والنسب فأسرة آل جامع ذات التاريخ المجيد والشهرة الواسعة التي غطت الخليج مع جزره وسواحله وذاع صيتها حتى بلغ الحجاز والشام والعراق واليمن هذه الأسرة العريقة أنجبت علماء وفقهاء كان لهم قصب السبق في الفقه الحنبلي والمالكي وقد وفق الله الأستاذ بشاراً حيث كتب في سيرتهم واستوفى واستقصى بطريقة عز نظيرها فأسأل الله أن يحفظه من العين فإنها حق فقرأت هذا السفر واستمتعت به أيما استماع وقد كنت مع الدكتور عبدالسلام البرجس رحمه الله على اتصال وتواصل مستمر حين كان يحقق كتاب شرح أخصر المختصرات تأليف العالم العلامة الشيخ عثمان بن جامع رحمه الله وقد رأيت من باب التعاون على البر والتقوى المساهمة مع أخي المؤلف فأقول:
في ص25 لم يذكر المؤلف الكريم ((أنَّ آل شريدة أهل بريدة في القصيم هم أبناء عم آل جامع)) حيث ذكر ذلك الشيخ عبدالله البسام في تاريخ علماء نجد في ترجمته للشيخ عثمان الجد رحمه الله في ص109 المجلد 5 وآل شريدة عرفوا بشجاعتهم ومكارمهم ونخوتهم وفروسيتهم ودورهم الكبير في تاريخ القصيم وكان منهم محمد بن عبدالرحمن الشريدة وكانوا ومازالوا كما ذكرهم الله في كتابه ((ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)) فالشيخ محمد هذا تعطر بذكره المجالس.
فهذا الرجل وإخوانه ومواليهم كانوا ينفقون إنفاق من لا يخشى الفاقة وكانوا يطوفون في الشوارع لتوزيع التمر والحبوب على أهل القصيم فأنقذ الله بهم الجياع وستر بهم المحتاجين فأنفقوا كل ماعندهم ولما سأل والدهم عن الأطعمة أين هي؟ قال محمد: بعناها بأضعاف قيمتها. فأدرك والدهم عبدالرحمن أنها وزعت على الفقراء والمحتاجين فقال: أرجو من الله أن أكون شريكاً معكم.
اشتهر الأمير محمد الشريدة وأسرته بالشجاعة والكرم والنخوة والنجدة والإيثار وقتل محمد رحمه الله في معركة جراب عام 1333 هـ وهو على جواده يقاتل عن سبعين سنة ومما قال فيه العوني رحمه الله:
          ذولا الشريدة يا رفيع المناسيب
                             من ذروة الخزرج تسلسل رجاله
          الكاسبين الطيب وقت المواجيب
                             والسابقين الناس فعل ومقاله
إلى أن قال:
          منهم محمد ذاك هو منقع الطيب
                             ريف الضعيف إلى عنا و اشتكى له
          محمد شهر فوق الخيول السراحيب
                             رفيق أبو تركي بجيش مشى له
من أعلام القصيم تأليف إبراهيم بن عبدالعزيز المعارك ص 58 ، 59.
فمثل هذا الرجل تعطر بذكرهم المجالس وفي ذكر أمجادهم ومكارمهم حث وإيقاظ لمن لم يوفقوا لعمل الخير فعسى الله أن يوقظهم للمسابقة لكل خير.
ص51 في الإشارة إلى ترجمة الإمام الشيخ عبدالقادر الجيلاني فأقول: هو الإمام الفقيه بل كان أحد كبار فقهاء الحنابلة وممن أخذ عنه شيخ المذهب الإمام موفق الدين ابن قدامة صاحب كتاب ((المغني)) وللإمام عبدالقادر كتب كثيرة أهمها ((الغنية)) في العقيدة والفقه والسلوك في مجلدين والكتاب طبع عدة طبعات وصور أخيراً وهو موجود يباع في المكتبة الوطنية في مملكة البحرين في شارع المعارض.
          ص37 ذكر المؤلف بأنه لم يقف على سبب لتسمية مسجد آل جامع بمسجد الحنابلة
فأقول: الإجابة في الكتاب فالذي بناه حنبلي من أسرة حنبلية والإمام حنبلي لهذا سمي بمسجد الحنابلة لأنه آنذاك كانت مساجد البحرين بيد الأغلبية وهم المالكية ثم الشافعية.

كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل