قراءة في كتاب الكسب لمحمد بن الحسن الشيباني

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
قراءة في كتاب الكسب
لمحمد بن الحسن الشيباني
 
كتاب قديم حديث إن صح التعبير فهو فقه الواقع كتاب يتعلق بكسب المسلم بكل أنواعه وشتى طرقه كتاب لم أر مثله ولم أقرأ أحسن منه كتاب نحن في هذا العصر في أمس الحاجة إلى مثله حيث بسط الكلام فيما يحل ويحرم وما هو من باب الورع وتكلم عن الإسراف والتبذير والشح والبخل والتقتير تكلم عن أنواع المطاعم بنفَس الفقيه الذي يعرف واقع عصره وما بعده ومن تأليف الإمام الجليل والفقيه الخطير والمحدث الشهير الإمام محمد بن الحسن الشيباني المولود عام 132 هـ والمتوفى 189هـ أحد كبار أصحاب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان وأحد رواة موطأ الإمام مالك فقد أثنى عليه أهل الحديث وأهل الفقه وأهل اللغة رحمه الله. هذا الكتاب طبع في مجلد متوسط يقع في ثلاثمائة وسبع صفحات الناشر مكتبة المطبوعات وهو ممزوج مع شرحه للإمام شمس الأئمة السرخسي صاحب المبسوط رحمه الله المتوفى عام 483 هـ.
          طبع بعناية وتحقيق وتوثيق وتعليق الشيخ العلامة عبدالفتاح أبو غدة رحمه الله.
هذا الكتاب أهداني إياه الأخ الفاضل الفقيه والصديق الصدوق والخل الوفي صاحب السمت وكثرة الصمت إلاَّ فيما ينفع الرجل الكريم الناصح الذي يمشي وعليه هدي السلف فسيماه الوقار والفضل الرجل القدوة واسع الأفق واسع الصدر المحب الحبيب الشيخ العالم الجليل عبدالله بن الأستاذ الفاضل خالد بن حمد الحليبي آل زيد الحنفي كثَّر الله من أمثاله فوالله ثم والله إن مثله لقليل بل ونادر فقد جاورتهم حين عدت من الرياض أمَّا الشيخ عبدالله فقد غمرني بفضله وأفضاله فلا ألتفت يميناً وشمالاً في مكتبتي إلاَّ وأرى كتاباً قد أهداه إليَّ وهو الفقيه الحنفي صاحب الرأي المحمود إن شاء الله فقد عاشرته وجالسته وبعد تفرق المنازل لم يزدد إلاَّ وفاءً وطيباً يفوق كل طيب بارك الله في عمره وفي ذريته. أقول أهداني الكتاب في يوم 14/1/1419هـ ولكن لزحمة مكتبتي وعدم ترتيبها لم أقرأه قراءة استفادة إلاَّ في هذه الأيام قرأته فوجدته الدرة المفقودة والضالة المنشودة لا يسد عنه كتاب وهو يكفي عن أي كتاب في موضوعه وقد اعتنى به الشيخ عبدالفتاح رحمه الله كعادته في تحقيق الكتب فإنه يضفي عليها من الفوائد الشوارد شيئاً تحس أنك تقرأ كتاباً آخر وقد ألحق به فضيلة المحقق رحمه الله رسالة الحلال والحرام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله وهي تقع في آخر الكتاب.
أعود لكتاب الكسب فأقول: لم يصنف مثله في بابه فقد ترجم المحقق للإمام محمد بن الحسن كعادته يترجم ويشفي الغليل.
يظهر للقارئ تمكن الشيخ عبدالفتاح من علم الحديث في التصحيح والتضعيف فلا يخرج عن جادة أهل الحديث المشهورين المعتمدين في التصحيح لا مع المتشددين ولا مع المتساهلين.
ففي ص33 بيَّن المحقق أنَّ ممن كتب عن الإمام ابن الحسن الإمام أحمد بن حنبل كما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه وقد أثنى ابن حنبل على محمد بن الحسن رحمهم الله.
ص39 وقد شهد العلماء للإمام محمد بن الحسن تمكنه في اللغة وممن روي عنه ذلك الإمام أحمد بن حنبل.
في ص75 بدأ المصنف والشارح يذكرون أنَّ الكسب طريق الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وذكر إباحة الكسب وندبه.
من ص93 بدأ بحثاً قيماً وهو أنَّ الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل بالأدلة من الكتاب والسنة.
ص121 تكلم عن مراتب الكسب وأحكامها.
ص163 بدأ حديثه عن الحكمة في تقدير الله تعالى معاش العباد بالأسباب الظاهرة.
ص176 بدأ الحديث في حرمة المخيلة والتفاخر والتكاثر.
ص203 بدأ حديثه عن أنَّ المؤمن يؤجر في الإنفاق على نفسه وعلى أهله وغيرهم.
ص204 تحدث عن الثواب والحساب والعتاب والعقاب على الإنفاق من حيث تعدد وجوهه.
ص234 تحدث عن حكم نقش المسجد بالجص وغيره.
ص239 ذكر جواز التجمل بلبس أحسن الثياب وأجودها.
على العموم هذه نماذج ذكرتها ولكن الكتاب أشمل وأوسع مما ذكرت فقد تضمن أبواباً ومسائل لعل المعاصرين يبحثونها لكونها من فقه الواقع ولكن لما كان الإمام محمد بن الحسن من كبار أصحاب الإمام الأعظم وهو يكثر عندهم المسائل الافتراضية ويكثرون من قول: أرأيت لو أنَّ كذا الخ فهذه المسائل لم تحصل في وقتهم ولكن غالبها وجد الآن فيما يسمى بفقه الواقع إذاً الحنفية سبقوا بفتاوى وحلول المسائل ومشاكل لم تكن في وقتهم ولكنها حصلت فيما بعد وخاصة في عصرنا هذا.
          هذا وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.     
كتبه خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

قراءة في كتاب الشيخ عبدالله العكلي

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
قراءة في كتاب
الشيخ عبدالله العكلي
 
سير الصالحين تعطر بها المجالس ولقد كان العلماء في السابق يشدون الرحل ويقطعون الفيافي للاستفادة من سمت العلماء الربانيين ومن وقارهم وقد ألفت في ذلك كتب كثيرة مثل الحلية لأبي نعيم وصفة الصفوة لابن الجوزي ومختصره للشعراني ولهذا جاء فيما نسب للإمام أبي حنيفة رحمه الله ((قراءة سير الصالحين أحب إليَّ من كثير من الفقه)).
          فلا شك أنَّ الفقه في الدين أرقى المراتب فقد حض عليها الوحيان وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيراً يفقه في الدين)) ودعا لابن عباس فقال: ((اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)).
وقال أحدهم:
          إذا اعتز ذو علم كعلم
                             فعلم الفقه أولى باعتزاز
فكم طيب يفوح ولا كمسك
وكم طير يطير ولا كباز
ولكن هذا العلم وهذا الفقه دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم إذاً سير العلماء وسلوكياتهم مدارس ومحاضن للتربية فلا ينفع تعليم بلا تربية فالأدب والسلوك والتسلك بسلوك الصالحين هذا مطلب مهم في حياة المسلم عامة وطالب العلم خاصة ولذا فإنَّ الذي يجالس الصالحين أو يقرأ سيرهم يختلف حاله اختلافاً جذرياً عن الذي يحرص على أخذ العلم وحفظه ولكنه لا يعتني بجانب التربية والمجالسة فذاك مدرسة أخلاق والأخير فظ غليظ فيه جفاء لأنه لم يتأدب بآداب الصالحين ولم يهذب نفسه بسير العلماء الربانين ومن هذا الجانب فإنَّ همة الأستاذ الأديب عبدالعزيز بن عبدالرحمن الضامر أبت إلاَّ أن يهديني مؤلفه النفيس لمحة موجزة عن حياة العابد الزاهد الشيخ عبدالله بن محمد العكلي رحمه الله. والكتاب يقع في 128 صفحة من القطع المتوسط.
وحين قرأت الكتاب قلت في نفسي: فاتني خير كثير فسيرة هذا الرجل تذكرك بحياة الإمام الجنيد بن محمد وبحياة ابن سيرين وبالإمام أحمد بحياة أولئك الصالحين وسيرهم ولقد كان العلماء يشدون الرحال إلى العلماء لا لأخذ العلم وإنمَّا لمجالستهم والاستفادة من هديهم وسمتهم وسلوكهم ووقارهم ورزانتهم وحكمتهم ومصداقيتهم كالإمام عبدالرزاق الصنعاني وكالإمام مالك وكالإمام أحمد رحمهم الله وغفر لهم.
          ولذا فإننا نرى أنَّ التعليم جاف ليس فيه تربية وفاقد الشيء لا يعطيه ظهرت الفتن بالتعجل في التصدر والغيبة والنميمة والكذب والحسد عند قوم يرون أنَّ لهم الصدارة في العلم فأقول بئس القدوة هؤلاء ثم بئس القدوة وتكاد السفينة تغرق لتصدر هؤلاء وأمثالهم وأقول بارك الله في جهود الأخ عبدالعزيز ووفقه وثبتني وإياه على الحق فعمله مشروع كبير يذكر فيشكر فنحن بلا شك في حاجة ماسة إلى الوقوف مع أنفسنا من جديد لنرى هل نحن مواعين للعلم أم لا ؟ فلا شك أنًّ لكل شيء ماعوناً وللعلم ماعون ولهذا جاء في الحديث ((إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة)) هذا وصلى الله على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.     
          
كتبه خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

* نشر في جريدة الجزيرة السبت 05 شعبان 1431   العدد  13806
Saturday  17/07/2010 G Issue 13806
http://www.al-jazirah.com/20100717/rj12d.htm

Bookmark and Share

قراءة في رسالة آداب الدفن

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
قراءة في رسالة
آداب الدفن
 
لقد أهداني فضيلة الدكتور عصام بن عبدالعزيز الخطيب إمام وخطيب جامع الجبري في حي الكوت وعضو هيئة التدريس في جامعة الملك فيصل.
          أقول لقد أهداني الرسالة آنفة الذكر فقرأتها في وقتها فجاءت خلاصة الناس بحاجة إليها فعسى الله أن يوفقه لإعداد رسالة ملخصة موجزة في باب الجنائز على نسق هذا الأسلوب السهل الممتنع هذا وقد استنكر بعض من له إلمام بالفقه ذكره التلقين في هذه الرسالة وكأنه أتى بأمر كُبَّر وأقول الأمر سهل وهوِّن على نفسك فمن اتسع فقهه قلَّ إنكاره فهذه ليست من مهمات المسائل بل الأمر فيها هين ولا تستدعي من العاقل ولاءاً ولا براءاً.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الاختيارات الفقهية: وتلقين الميت بعد موته ليس بواجب بإجماع المسلمين. ولكن من الأئمة من رخص فيه كالإمام أحمد وقد استحبه طائفة من أصحابه وأصحاب الشافعي. ومن العلماء من يكرهه لاعتقاده أنه بدعة. كما يقوله من أصحاب مالك وغيره فالأقوال الثلاثة: الاستحباب، والكراهة، والإباحة. وهو أعدل الأقوال. انتهى ص89 أي أعدل الأقوال القول بالإباحة هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
إذاً الأمر فيه سعة وكوني لا أرى التلقين فليس من حقي الإنكار على من يفعله وأنا الفقير إلى الله كاتب هذه الأسطر لا أرى التلقين مع من لا يراه ولكني لا أنكر على من يفعله فما فرَّق شمل الأمة إلاَّ الإنكار في مسائل الخلاف والتشدد في ذلك بل تعداه إلى التبديع والتضليل وسوء الظن في المسلمين وما يترتب على ذلك من الوقيعة فلقد كان عندنا قضاة أئمة وبحور في العلم وفي الفقه الحنبلي وكانوا يحضرون الجنائز فما كانوا ينكرون منهم العالم العلامة الشيخ سليمان بن عبدالرحمن العمري النجدي الحنبلي والشيخ الفقيه محمد بن عبدالمحسن الخيال النجدي الحنبلي رحمهم الله فعلينا التأدب بآداب العلماء الكبار وعلينا التشبه بهم وإن لم نكن مثلهم وأن نجتنب كل ما يثير القطيعة ولنحفظ ألسننا من التبديع والتضليل والتفسيق فليس هذا شأن الفضلاء والعقلاء هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.  
 
كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
Bookmark and Share

الزبير وصفحات مشرقة من تاريخها العلمي والثقافي

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
قراءة في كتاب
الزبير وصفحات مشرقة من تاريخها العلمي والثقافي
(المؤلف عبدالعزيز بن إبراهيم الناصر)
 
          أهداني هذا الكتاب النفيس سعادة الدكتور الكريم الأخ نبيل بن الأستاذ عبدالرحمن آل محيش رئيس قسم اللغة العربية في كلية الشريعة في الأحساء ونائب رئيس النادي الأدبي في الأحساء في يوم الجمعة الموافق 28 / 2 / 1431 هـ.
والدكتور كريم معطاء فكم من كتاب كنت أتمنى الحصول عليه فأفاجأ بالدكتور نبيل يقدمه لي هدية شكر الله سعيه وما درى أني أحب الزبير وأهل الزبير ولقد كانت في يوم من الأيام هي دار الحنابلة ومأرزهم فأهل الزبير رجال عظماء كونوا في الزبير حضارة وعلماً فكأنها بغداد في عهد العباسيين وفي مكتبتي الكثير عن الزبير وتاريخها وسكانها وعلمائها. وفي يوم الجمعة 17 ربيع الثاني وصلتني نسخة من الكتاب هدية من فضيلة الدكتور عضو هيئة كبار العلماء الشيخ قيس بن الشيخ الحبيب محمد بن الشيخ عبداللطيف آل الشيخ مبارك أتى بها النجيب محمد بن الشيخ عبدالباقي آل الشيخ مبارك فجزى الله الشيخ قيساً خير الجزاء.
          ولكن كتاب ((الزبير هذا)) فإنه غاير كل ما قرأته فالكتاب يقع في سبعمائة وست وستين صفحة من القطع الكبير جمع فيه مؤلفه كل ما يتعلق بالزبير جغرافياً وتاريخياً واجتماعياً وحضارياً وعلمياً فجاء كتاباً جامعاً ماتعاً يغني عن غيره ولا يغني عنه غيره فصار مرجعاً في التاريخ والاجتماع والصناعة والفلاحة والتراجم والأدب والشعر لم أر كتاباً صنف عن بلد مثله ولا أبالغ بدأ الكتاب بترجمة موجزة للمؤلف القدير وقدم له المستشار الشيخ عبدالله بن عقيل العقيل.
          ففي حديثه ص42 ذكر بعض المواقع الثابتة لها فذكر سفوان وذكر بأنها منطقة حدودية بينها وبين الكويت وحين مر علي سفوان تذكرت أبياتاً قالها شاعر جاهلي
          جارية بسفوان دارها
          تمشي الهوينى ساقطاً خمارها
          تكاد من غلمتها ينحل إزارها
          قد أعصرت أو قد دنا إعصارها
ويحتج بالبيت الأخير قاله الله تعالى: ((وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا)).
          وذكر أم قصر وذكرني بالتاجر النجدي الشهير أحمد بن رزق الذي انتقل إلى البصرة وبنى قصره هناك وصارت تسمى بأم قصر نسبة إلى قصره وهذا الرجل المثري الكريم الشهم المؤثر التقي ألف فيه المؤرخ الشيخ عثمان بن سند كتابه النفيس سبائك العسجد في أخبار أحمد نجل رزق الأسعد كتاباً نفيساً تضمن أخباره وضيوفه وفيه تراجم لعلماء أجلاء والكتاب على غرار مقامات الحريري وهذا الكتاب كذلك أهداني إياه الأخ الدكتور نبيل المحيش جزاه الله خيراً.
          ص186 ذكر المؤلف بأن الكويت تدين بالمذهب المالكي …الخ
أقول: الكويت فيها مالكية وشافعية وحنفية وحنابلة ولكن أول قاض لها هو محمد بن عبدالله بن فيروز وهذا حنبلي كما ذكر الذين كتبوا عن الكويت كابن رشيد وعبدالله الحاتم والشيخ عبدالمحسن بابطين حنبلي والشيخ عبدالله الخلف الدحيان حنبلي.
وآل عبدالجليل والعدساني تولوا قضاء الكويت فترة من الزمن وهم شافعية.
          ص200 في ترجمته للشيخ مشعان بن ناصر المنصور رحمه الله فقد استفدنا فائدة عظيمة لأنَّ الشيخ مشعان كان كثير التردد على الأحساء ثم انقطعت أخباره وله أبناء أخ أولاد مطلق الزبيري لهم محل بيع أدوات كهربية وأدوات بناء في أول شارع الرياض من الشرق.
ص298 السطر الرابع أو البيت الرابع
ورد هكذا
ثم الصلاة على المختار بن مضر
                             ما هبَّ ريح الصبا واهتز أغصان
وأظنها من مضر وليست بن مضر.
ص299 البيت الأول
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده
                             فكمْ يبقى إلا صورة اللحم والدم
والصواب فلم يبقَ
ص300 قال صفي الدين الحلبي
والصواب ((الحليّ)) نسبة إلى الحلة في العراق.
ص301 قصيدة المتنبي البيت 9
          ولا تمار سفيه
والصواب ((سفيها)) مفعول به
ص302 قصيدة معروف الرصافي اسمها أم اليتيمة
ص372 رقم 10 ورد هكذا ((حاشية الاقتناع))
والصواب ((الاقناع))
والذي أعرفه أنَّ أصحاب الحواشي هم الشيخ محمد بن عبدالله بن فيروز وابنه الشيخ عبدالوهاب رحمهم الله.
ص373 رقم 20 ذكر كتاب الاقناع وذكر بأنَّ مؤلفه مجهول
وأقول: مؤلفه شيخ المذهب الإمام شرف الدين موسى أبو النجا الحجَّاوي المتوفى عام 960 هـ أشهر من نار على علم له زاد المستقنع كذلك وحواشي التنقيح وشرح منظومة الآداب الصغرى وله نظم الكبائر رحمه الله.
وفي رقم 13 ذكر بأنَّ المقنع مختصر من الإقناع
والصواب أن المقنع من أصول كتب المذهب لشيخ المذهب موفق الدين ابن قدامة المتوفى سنة 620 هـ أمَّا الإقناع فهو مستمد من كتب كثيرة منها المقنع إذاً المقنع أصل للإقناع وليس العكس.
في ص381 رقم 3 ذكر كتابا اسمه الاعلام في بلد العوام وأثنى عليه
أقول ليته يخرجه ويحققه لنا أثابه الله وجزاه خيراً.
ص390 تكلم عن مكتبة العالم الشيخ الجليل يعقوب بن عبدالوهاب أباحسين.
وفي ص 500 حين أثنى على الأديب الشاعر سعود بن عبدالعزيز العقيل ذكر من جلسائه وأصدقائه الحميمين العالم الجليل الشيخ يعقوب بن عبدالوهاب أباحسين.
ص621 ذكر الرحلات والزيارات المتبادلة بين مثقفي الزبير والبصرة وذكر الدكتور يعقوب أباحسين.
ص627 ذكر رحلة الشيخ يعقوب إلى الرياض.
ص641 رقم 8 ذكر رحلة الشيخ يعقوب إلى مصر ودخوله الأزهر الشريف وفي عام 1972م حصل على الشهادة العالمية من كلية الشريعة بجامعة الأزهر.
أقول: يلاحظ القارئ أنَّ المؤلف اهتم بالشيخ المذكور والشيخ يعقوب عضو هيئة كبار العلماء أبو يوسف نعم إنه يستحق أكثر من ذلك إنه العالم العامل الجليل النبيل الكريم المتواضع يألفه من يراه من أول مرة نعم تعرفت عليه وزرته في الرياض حين كنت هناك يحب الزوار ويكرم الضيوف عليه السكينة والوقار يستمع ويصغي لمن هو أقل منه علماً ولعلي أحدهم نفع الله به وكثر من أمثاله آمين.
ص596 ترجم لسعود بن عبدالعزيز بن عبدالله الصالح وأثنى عليه وعلى أسرته وذكر أنهم نزحوا من الدرعية عام 1224هـ يعني قبل دخول إبراهيم باشا الدرعية بتسع سنين وهذه الأسرة ترجم لها إبراهيم فصيح الحيدري في كتابه الماتع ((عنوان المجد في تاريخ البصرة وبغداد ونجد)) وذكر نزوحهم ومكانتهم ووجاهتهم ومساهمتهم في أعمال الخير وإن لهم دوراً فاعلاً في الزبير تاريخياً وسياسة أقول ولا يزال في الأحساء من ذرية الشيخ عبدالوهاب إمام وخطيب جامع وخلفه رحمه الله ابنه الشيخ عبدالله ومنهم المهندس يوسف ذكرت ذلك لأبين أنَّ الأسرة عريقة ولها تاريخها المجيد الذي ربما يحفى على بعض أهل الأحساء وأن لأسلافهم وأبناء عمهم ذكراً طيباً في الزبير والبصرة تعطر بذكرهم المجالس ورحم الله أبا الطيب حين قال:
          لولا المشقة ساد الناس كلهم
                             الجود يفقر والإقدام قتال
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

 
Bookmark and Share

قراءة في كتاب ((علماء وأدباء البحرين في القرن الرابع عشر))

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
قراءة في كتاب ((علماء وأدباء البحرين في القرن الرابع عشر))
(تأليف الأستاذ بشار بن يوسف الحادي)
 
مملكة البحرين هذا القطر المليء بالعجائب بلاد العراقة والحضارة والتقدم لكننا نجهل تاريخ علماء هذه المملكة الحبيبة إلى قلوبنا وقلوب غيرنا فشعب البحرين من السهل الممتنع شعب هادئ ومسالم ومتواضع وفي نفس الوقت شعب ذكي ومجد ومكافح ومناضل حقق ويحقق أمجاداً.
وأمامي كتاب يقع في 677 صفحة من القطع المتوسط تضمن تراجم لعلماء وأدباء وشعراء فحول مشروع ليس بالهيِّن ولا يزال الأستاذ بشار يتحفنا بعجائب وغرائب عن هذا القطر الغالي قرأته واستمتعت به فرأيت علماء وقضاة وأدباء وفتاوى ورجالاً لهم مواقفهم المشرفة يتشرف بهم كل مسلم نشأ على العزة والإباء والشرف والسؤدد.
علماء قادة وسادة وأصحاب ريادة.
          ومن باب التعاون على البر والتقوى فأقول:
ففي ص8 قال المؤلف وفقه الله في السطر الثالث: ولولاهم لما تمكنت من إخراج هذا السفر الخ
والصواب ((فلولا الله ثم هؤلاء لما تمكنت من إخراج هذا السفر))
ص 211 السطر السابع ورد هكذا ((الوالد الأمجد الأسعد من بالعلم تلا الشيخ عبدالله بن أبي بكر الملا سلَّمه الله الخ))
وهذا خطأ مطبعي وصحتها من بالعلم والورع تحلَّى.
ص 468 في ترجمة الشيخ عيسى بن راشد المالكي البحريني وأنه أخذ عن والده الشيخ راشد بن عيسى
فأقول: هذا العالم الشيخ راشد قد أجازه الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ بإجازة اعتنى بها وطبعها الأخ الأستاذ الشيخ محمد بن ناصر العجمي الكويتي في دار البشائر الإسلامية وهذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده،وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وعبده،وآله وصحبه من بعده.
          أما بعد:
          فإني تلقَّيت ((صحيح البخاري)) و ((صحيح مسلم بن الحجاج)) وسائر الكتب الستَّة إجازة عن شيخنا محمد بن محمود بن محمد بن حسين الجزائري الحنفي بداره بالإسكندرية سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف،وهو رواها سماعاً لبعضها وإجازة لباقيها عن جدّه محمد بن الحسين الجزائري،عن والده حسين بن محمد الجزائري،عن أخيه لأمه مصطفى بن رمضان العِنَّابي،وهو عن شيخه أبي عبدالله محمد بن شقرون المقرئ،عن أبي الحسن علي الأجهوري المالكي،عن شيخه عمر بن الجائي الحنفي،وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري،وهو عن الحافظ ابن حجر العسقلاني بإسناده المقرر في شرحه على ((الصحيح)).
          وبهذا السند أروي جميع مروياته التي تضمَّنها ((معجمه)). ح.
وأخبرنا شيخنا المذكور بـ ((صحيح البخاري)) إجازةً، وهو تلقَّاه سماعاً لبعضه وإجازة لباقيه عن شيخه أبي الحسن علي بن عبدالقادر بن الأمين الجزائري المالكي، عن شيخه أحمد الجوهري، عن أحمد بن محمد بن أحمد البناء، عن أبي الحسن علي الأجهوري، عن عمر بن الجائي، عن زكريا الأنصاري، عن الخافظ ابن حجر.
          وبهذا السند نروي سائر مرويات الحافظ ابن حجر التي تضمَّنها ((معجمه)). ح.
          وأجازنا شيخنا بأعلا سند يوجد في الدنيا بـ ((صحيح البخاري))، عن شيخه ابن الأمين المذكور، عن شيخه أبي الحسن علي بن مكرم الله العدوي الصعيدي، عن شيخه أبي عبدالله محمد عقيلة المكي، عن الشيخ حسن بن علي العجيمي، عن الشيخ أحمد بن محمد العجيلاليمني، عن يحيى بن مكرم الطبري، عن إبراهيم بن محمد بن صدقة الِّدمشقي، عن عبدالرحمن بن عبد الأوَّل الفرعاني، عن محمد بن شاذ بخت الفارسي، عن يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني، عن الفربري، عن الإمام البخاري.
          فبيني وبين البخاري بهذا الإسناد اثنا عشر رجلاً فتقع لي ثلاثياته بستَّة عشر رجلاً.
          وبهذا الإسناد الخ قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوَّأ مقعده من النار)).
          وقد أجزت بهذا الحديث وببقية ((صحيح البخاري))، وسائر الكتب الستَّة الشيخ راشد بن عيسى إجازة مطلقة عامَّةً بشرطها المقرّر في محله.
          وأوصيه بتقوى الله تعالى في السرِّ والعلن، والإخلاص له فيما ظهر وبطن، وأن يتمسَّك بما كان عليه السلف الصالح وأئمة الهدى في باب معرفة الله بصفات كماله ونعوت جلاله، وفي معرفة حقّه ومراده من عباده وأن يجاهد في الله حقَّ جهده.
          قال ذلك وأملاه عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، غفر الله له ولوالديه ووالديهم، وختم له بالصالحات إنه جواد كريم، رؤوف رحيم.
          وصلى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
                                                        17 ذا (1) سنة 1283
(1)    أي في ذي القعدة أو ذي الحجة.
ص 279 في ترجمة العالم الكبير الشيخ قاسم بن مهزع رحمه الله والكلام في الحاشية على نسبه
فأقول: إنَّ فخذ المهازعة من سبيع معروف مشهور ففي نجد في الرياض وحريملاء يقال المهيزع وفي الأحساء يقال المهيزعي وفي البحرين يقال المهزع والمعنى واحد وهذه الأسر يجمعها فخذ المهازعة من سبيع.
فائدة: الشيخ قاسم كذلك أثنى عليه الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي في الفتاوي السعدية حيث قال في ص95 ، 96 ((ولهذا كان الدعاة لمذهب السلف كالشيخ محمد رشيد والألوسيين،والشيخ قاسم بن مهزع وغيرهم يظهرون من مذهب السلف والدعوة إلى الدين الإسلامي أصوله وشرائعه ماهو معروف ملعوم من غير معارض ولا ممانع الخ)).
ص39 في ذكره علماء البحرين في القرن الحادي عشر عد منهم:
1- الشيخ عبدالله بن محمد بن نشوان الظهراني نسباً الخ
أقول: الظهراني نسبة إلى الظهيرات من قبيلة بني خالد كما أفادني الأستاذ والكاتب والمؤرخ النسابة سعود بن فهد الزيتون آل شويش الخالدي أهل عنك أفادني بأنَّ ((الظهراني)) نسبة إلى الظهيرات من بني خالد وذلك في منزلي في صيف العام الماضي هذا والله من وراء القصد.

 

كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
Bookmark and Share

قراءة في كتاب بهجة المسامع بذكر أخبار آل جامع

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
قراءة في كتاب بهجة المسامع بذكر أخبار آل جامع
(تأليف الأستاذ بشار بن يوسف الحادي)
 

الأستاذ بشار الحادي كل يوم يخرج علينا بإبداعات نحن في أمس الحاجة إليها وأمامي كتاب نفيس من تأليفه يقع في 363 صفحة من الحجم المتوسط كتاب جمع بين الكم والكيف تناول تاريخ أسرة عريقة في العلم والأدب والفقه والنسب فأسرة آل جامع ذات التاريخ المجيد والشهرة الواسعة التي غطت الخليج مع جزره وسواحله وذاع صيتها حتى بلغ الحجاز والشام والعراق واليمن هذه الأسرة العريقة أنجبت علماء وفقهاء كان لهم قصب السبق في الفقه الحنبلي والمالكي وقد وفق الله الأستاذ بشاراً حيث كتب في سيرتهم واستوفى واستقصى بطريقة عز نظيرها فأسأل الله أن يحفظه من العين فإنها حق فقرأت هذا السفر واستمتعت به أيما استماع وقد كنت مع الدكتور عبدالسلام البرجس رحمه الله على اتصال وتواصل مستمر حين كان يحقق كتاب شرح أخصر المختصرات تأليف العالم العلامة الشيخ عثمان بن جامع رحمه الله وقد رأيت من باب التعاون على البر والتقوى المساهمة مع أخي المؤلف فأقول:
في ص25 لم يذكر المؤلف الكريم ((أنَّ آل شريدة أهل بريدة في القصيم هم أبناء عم آل جامع)) حيث ذكر ذلك الشيخ عبدالله البسام في تاريخ علماء نجد في ترجمته للشيخ عثمان الجد رحمه الله في ص109 المجلد 5 وآل شريدة عرفوا بشجاعتهم ومكارمهم ونخوتهم وفروسيتهم ودورهم الكبير في تاريخ القصيم وكان منهم محمد بن عبدالرحمن الشريدة وكانوا ومازالوا كما ذكرهم الله في كتابه ((ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)) فالشيخ محمد هذا تعطر بذكره المجالس.
فهذا الرجل وإخوانه ومواليهم كانوا ينفقون إنفاق من لا يخشى الفاقة وكانوا يطوفون في الشوارع لتوزيع التمر والحبوب على أهل القصيم فأنقذ الله بهم الجياع وستر بهم المحتاجين فأنفقوا كل ماعندهم ولما سأل والدهم عن الأطعمة أين هي؟ قال محمد: بعناها بأضعاف قيمتها. فأدرك والدهم عبدالرحمن أنها وزعت على الفقراء والمحتاجين فقال: أرجو من الله أن أكون شريكاً معكم.
اشتهر الأمير محمد الشريدة وأسرته بالشجاعة والكرم والنخوة والنجدة والإيثار وقتل محمد رحمه الله في معركة جراب عام 1333 هـ وهو على جواده يقاتل عن سبعين سنة ومما قال فيه العوني رحمه الله:
          ذولا الشريدة يا رفيع المناسيب
                             من ذروة الخزرج تسلسل رجاله
          الكاسبين الطيب وقت المواجيب
                             والسابقين الناس فعل ومقاله
إلى أن قال:
          منهم محمد ذاك هو منقع الطيب
                             ريف الضعيف إلى عنا و اشتكى له
          محمد شهر فوق الخيول السراحيب
                             رفيق أبو تركي بجيش مشى له
من أعلام القصيم تأليف إبراهيم بن عبدالعزيز المعارك ص 58 ، 59.
فمثل هذا الرجل تعطر بذكرهم المجالس وفي ذكر أمجادهم ومكارمهم حث وإيقاظ لمن لم يوفقوا لعمل الخير فعسى الله أن يوقظهم للمسابقة لكل خير.
ص51 في الإشارة إلى ترجمة الإمام الشيخ عبدالقادر الجيلاني فأقول: هو الإمام الفقيه بل كان أحد كبار فقهاء الحنابلة وممن أخذ عنه شيخ المذهب الإمام موفق الدين ابن قدامة صاحب كتاب ((المغني)) وللإمام عبدالقادر كتب كثيرة أهمها ((الغنية)) في العقيدة والفقه والسلوك في مجلدين والكتاب طبع عدة طبعات وصور أخيراً وهو موجود يباع في المكتبة الوطنية في مملكة البحرين في شارع المعارض.
          ص37 ذكر المؤلف بأنه لم يقف على سبب لتسمية مسجد آل جامع بمسجد الحنابلة
فأقول: الإجابة في الكتاب فالذي بناه حنبلي من أسرة حنبلية والإمام حنبلي لهذا سمي بمسجد الحنابلة لأنه آنذاك كانت مساجد البحرين بيد الأغلبية وهم المالكية ثم الشافعية.

كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

 
Bookmark and Share

قراءة في كتاب ((أعيان البحرين في القرن الرابع عشر)) - الحلقة الثانية

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
(الحلقة الثانية)
قراءة في كتاب ((أعيان البحرين في القرن الرابع عشر))
للأستاذ المؤرخ والأديب بشار بن يوسف الحادي
 
المجلد الثاني:
اشتمل المجلد الثاني على ما اشتمل عليه المجلد الأول تراجم لرجال نشأوا وتربوا في مملكة البحرين ولكنهم رجال لا كالرجال فقد عاشوا قضايا أمتهم ووقفوا مواقف مشرفة فأغاثوا الملهوف ونصروا المظلوم ونشروا العلم وبنوا المساجد والمدارس وحفروا الآبار والعيون ليس في البحرين فحسب لا بل تعدى خيرهم إلى سواحل الخليج بما في ذلك الأحساء وقد جاءت موسوعة الأستاذ بشار كافية وافية شاملة تغني عن غيرها ولا يغني عنها غيرها فقد أَطلعنا على جزء من تاريخ هذه المملكة العريقة والمتقدمة في كل شيء فهؤلاء الأعيان يتسابقون إلى الفضيلة حتى إنك لا تكاد تميز بعضهم من بعض فهم كما قال القائل ((هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها)) ليس فيهم طرف فكلهم متساوون في الفضائل والشرف.
          ومما لفت نظري كرم آل سيادي حتى قال فيهم القائل ص577
ألِفتَ نعم حتى كأنك لم تكن
                   عرفت من الأشياء شيئا سوى نعم
وفي ترجمة الأديب الشاعر عبدالمحسن الباهلي رحمه الله وهي تبدأ من ص593 فقد عرفنا على هذا الرجل الذي كنا نبحث عن ترجمته ولم نكن نعرف عنه إلاَّ قصيدته لابن عبدالقادر في مسألة الرضاع فقط ولكننا عرفنا بأنه رجل علم ودين وداعية وأنه مقبول لدى المختلفين وذلك من خلال مراسلاته للشيخ أبي بكر الملاء الحنفي الأحسائي ومن خلال مراسلاته لمفتي بغداد السيد محمود شكري الآلوسي هذا مع أنه حنفي المذهب فظهر من ترجمته سعة أفقه هو والشيخ أبو بكر الملا رحمهم الله فبمقدار قوة علاقته ومتانتها مع الشيخ أبي بكر الملا في نفس الوقت له علاقة متينة بالسيد محمود شكري الآلوسي بل إنَّ هناك كتاباً مرسلاً بواسطة الباهلي للسيد محمود هذا الكتاب محل خلاف بين علماء العصر ألا وهو ((الدين الخالص)) للسيد صديق خان رحمهم الله حيث أنكر التمذهب والمذاهب بل وحمل حملة فيها مبالغة على المتمذهبين.
          وفي ص 914 استفدنا من برقية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة والموجهة إلى الشيخ جبارة النصري فأجابه عن نسبه بما سمعه من والده وأخيه بأن قبيلة النصور من بني خالد.
قلت: والنصور هؤلاء كانت لهم صولات وجولات في الخليج.
          ومن ص 1048 حتى نهاية ص1108 وثائق تؤكد وتوثق كل ماذكره المؤلف وأشار فيه إلى وثيقة وهذا بلا شك من الأمانة العلمية وعلى العموم فالأعيان المترجم لهم هم:
1- إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم 2- أحمد بن جاسم سيادي 3- أحمد بن حسن 4- أحمد بن راشد بن لاحج
5- السيد أحمد اليوشع 6- جبر من محمد المسلم 7- حسن ابن علي آل خليفة 8- حسين بن مطر 9- حسين بن علي بن مشرف 10- حسين بن علي المناعي 11- الشيخ حمود بن صباح آل خليفة 12- خليل بن إبراهيم المؤيد 13- خليل بن إبراهيم الحسن 14- راشد بن يوسف الغرير 15- سعد الشملان 16- سلمان بن حسين بن مطر 17- سلمان بن صقر الحادي 18- عبدالرحمن بن أحمد الوزان 19- عبدالرحمن بن حسن القصيبي
20- عبدالرحمن بن عبدالله فخرو 21- عبدالعزيز لطف علي الخنجي 22- عبدالله بن خليل الحسن
23- عبدالله بن عيسى سيادى 24- عبدالمحسن الباهلي 25- علي بن إبراهيم الزياني 26- علي بن صقر الجلاهمة 27- علي بن عبدالله العبيدلي 28- علي بن موسى العمران 29-عيسى بن أحمد سيادى 30- قاسم بن أحمد الشيراوي 31- مبارك بن شاهين العماري 32- محمد بن هجرس 33- محمد بن صقر الحادي 34- محمد باشا الفيحاني 35- الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة 36- محمد بن يوسف بن ناصر 37- مقبل بن عبدالرحمن الذكير 38- يوسف بن أحمد كانو 39- يوسف بن حسن بن فلاح 40- يوسف بن عبدالله الشتر.
وما قلته في الحلقة الأولى فإنه والله ينطبق على كل هؤلاء الرجال وما جمعهم الأستاذ بشار في هذه الموسوعة إلاَّ دليلاً على طيب معدنه وشرف أرومته وعلو همته فاختيار المرء قطعة من عقله هذا وأرجو الاعتذار إن كان في كتابتي ضعف أو تقصير أو لعل الحلقة الأولى أقوى من الحلقة الثانية فالكريم من يعذر هذا والله من وراء القصد.

 

كتبه خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

تابع: الحلقة الأولى - قراءة في كتاب ((أعيان البحرين في القرن الرابع عشر))

Bookmark and Share

قراءة في كتاب ((أعيان البحرين في القرن الرابع عشر))

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
قراءة في كتاب ((أعيان البحرين)) في القرن الرابع عشر
تأليف الأستاذ الأديب الكبير بشار بن يوسف الحادي
 
كتاب موسوعي ضخم يقع في مجلدين من الحجم الكبير يقع في 1142 صفحة جهود فرد علَت همته فاتجه إلى منحى كل الناس بحاجة إليه وهو تاريخ مملكة البحرين وإخراج كنوز عز لها نظير أو مثيل فمملكة البحرين البلد المعطاء بلا حدود فكل من مشى على ترابها وتخلَّق بأخلاق أهلها كرماً وإيثاراً وجوداً وطيباً وسكينة وتواضعاً ولقد قرأت للمؤلف عدداً من الكتب والموسوعات التي لم يصنف مثلها في العمق والتوثيق والكم والكيف وإن كنا نطمع في أكثر من ذلك فالحديث ذو شجون. ترجم لرجال لمَّا أغناهم الله لم يبخلوا ولم يبطروا ولم يتجبروا ولم يتكبروا بل جادوا شكراً لله مع تمسكهم بأهداب الفضيلة ومد أيديهم إلى مجاوريهم خصوصاً لأهل الأحساء ولعلماء الأحساء ولمساجد الأحساء ولمدارس الأحساء كل ذلك عن طيب نفس وبلا منٍ ولا أذى وقد ترجم لرجال انقطعت أخبارهم عنا فلولا جهوده لظننا أن نسلهم قد انقطع وقد ضم كتابه أكثر من عشرين علماً حيث إنك تجد في الترجمة الواحدة تراجم جاءت عرضاً هذا مع أننا نقرأ تراجم يعدون بالمئات في صفحات قد تصل ورقاتها المائة أو المائتين لكن موسوعة الأستاذ بشار الحادي حين يراها القارئ من أول وهلة يظن أنَّ فيها مئات التراجم لأنَّ المؤلفين يسردون سرداً لا يسمن ولا يغني من جوع أمَّا الأستاذ بشار فإنه يكتب مركزاً على البسط في الترجمة ليس في الطول لا بل لقد اهتم بالعرض لأنَّ العبرة بالعرض لا بالطول واعتنى بالكيف مع الكم لقد قرأت الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراة فوجدتها غثاء خواء وإني لأرى أن المؤلف يستحق أن تعادل مؤلفاته ويمنح عليها الماجستير والدكتوراة بأحقية وجدارة.
          ونرجوا منه بل ونلح عليه بأن يكتب عن القرن الثالث عشر وما بعد الرابع عشر وأنا واثق كل الثقة بأنَّ المسؤولين في مملكة البحرين لن يبخلوا عليه بل سيدعمونه بل وسيتبنون مشاريعه لأنها تصور وجه البحرين الحضاري المشرق
فينطبق عليه قول الشاعر:
 من لي بمثل سيرك المدلل
                     تمشي أخيراً وتجي في الأول
 
ولسان حاله يقول:
وإني وإن كنت الأخير زمانه
                         لآت بما لا تستطعه الأوائل
ويستحق أن يسمى العالم العلامة الأديب الأستاذ الكبير ومؤرخ مملكة البحرين الشهير.
وقد رأيت الأخ الأستاذ بشار الحادي حيث زارني على عجل دون سابق وعد برفقة الأستاذ عبدالعزيز العصفور حيث كانت الجلسة يوم الجمعة جلسة عامة لم أستطع من خلالها التعرف على الأستاذ بشار وكذلك لم أقم بحق الضيافة حيث إنه أفاد بأنه على سفر ولكني عرفته من خلال مؤلفاته التي عرفت منها علو همته
وإذا كانت النفوس كباراً
                      تعبت في مرادها الأجساد
ترى الرجل الطرير فتبتليه
                      فيخلف ظنك الرجل الطرير
وترى النحيف فتزدريه
                   وفي أثوابه أسد هصور
فالناس بحاجة ماسة إلى أن يطلعوا على تاريخ هذا الجزء الغالي وعلى أن يتعرفوا على طبيعة هذه التربة التي أنجبت رجالاً لا كالرجال فلولا أنها تربة طيبة وبيئة لها خصائصها لما خرج هؤلاء الرجال في هذه البقعة الصغيرة فقد أطلعنا المؤلف على رجال تكتب سيرتهم بماء الذهب وكشف لنا حقائق ما كنا ندري بها بل كنت أبحث عن أشياء سألت عنها فلم يجبني أحد حتى وجدتها في هذه الموسوعة فهم رجال أغناهم الله في هذه البلاد ولكنهم لم يبخلوا بل ساهموا في كل وجود الخير في البحرين وخارجها وسائر بلدان الخليج بل وصل خيرهم ومبراتهم إلى الأحساء فساهموا ببناء المدارس والمساجد والمبرات والصدقات لعلماء الأحساء وغيرهم.
          فقد أشار إلى هذا في ص19 ، ص23 وفي ثنايا الكتاب تجد ما يؤكد مآثر هؤلاء الأجواد الكرام ومما استفدته في ج1 ص121 أفاد بأن نسب السادة الذين في الحد ثم الرويس في قطر بأنهم حسينيون وليسوا حسنيين كما كنا نظن فهم من ذرية الحسين بن علي رضي الله عنهما.
          وفي ص147 ، 148 ذكر قصيدة الشاعر إبراهيم بن سعد العريفي الخالدي يمدح بني خالد وآل سلمه
 
ومما ورد فيها قوله:
وسلم على ساس السخا منقع الطيب
                    أبو فهد من نسل حصن الأطاييب
الشيخ ابن فزاع مقرى الأجانيب
                    اللي يشوش(1) إلى لفا البيت خطار
ساس السخا ساس الكرم صرح الأمجاد
                   ساس الشهامة من شغاميم الأولاد
مستارث الطيب من ماضٍ الأجداد
                   وبنا وأشاد المجد من عشرة أدوار
 
ص 206 استفدنا فائدة عظيمة وهي أن أسرة آل مطر كانت تسكن الأحساء.
و ص 207 وأن الشيخ عيسى بن راشد الذي كنا نقرأ عيسى بن راشد قاضي البحرين ومفتي المحرق ولا نعرف أسرته فعرفنا أن أسرته آل أبو الكبود وأنهم كانوا في الأحساء قديماً.
ولآل مطر مبرات في الأحساء وبناء مساجد وفي الصالحية في الأحساء مسجد بن مطر انظر ص389 ، 390 خطاب محمد بن عبدالمحسن بن سليم الملحم للوجيه سلمان بن حسين المطر.
ص225 ترجمة التاجر والأديب حسين بن علي آل مشرف المتوفى عام 1348 هـ
          وأنه حسين بن علي بن أحمد بن علي بن حسين آل مشرف وأنَّ جده العالم المالكي المحدث الشيخ أحمد بن علي بن مشرف المتوفى في الأحساء عام 1285 هـ والمولود عام 1202 هـ وأن له ذرية في البحرين وليس لدينا علم عن عقبه حتى قرأنا هذه الموسوعة.
انظر ص169 ، 176 ، 225 ، 226 ، 228
          في ترجمة الوجيه الشيخ عبدالرحمن الوزان ولا أدري هل لهم علاقة بآل وزان في الكويت والزبير وآل وزان في مكة المكرمة حيث ورد في ص474 كرم هذا الرجل وحبه للخير حيث إنَّ بيته منتدى وملتقى للأدباء والعلماء وأنه كريم مضياف وأنَّ مجلسه تلقى فيه الخطب والأشعار وكان الذي يقوم بإلقاء الخطب هو السيد عبدالرحمن بن أحمد الهاشم إمام مسجد الطواويش والد السيد علي مستشار رئيس دولة الإمارات الخ
          والسيد عبدالرحمن هذا من أهل الأحساء وله كذلك ذرية في الأحساء والسيد علي ابنه وهو مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رجل فاضل وعالم جليل وفقيه مالكي يمتاز بالتواضع والأريحية فإنه إذا زار الأحساء يتفقد أحبابه ومنهم كاتب هذا العرض السريع.
وفي ص475 والتي بعدها مراسلات ومكاتبات بين الوجيه الوزان وبين الشيخ الجليل أبوبكر بن عبدالله الملا الأحسائي تدل على صداقة متينة وعلاقة وثيقة.
          فقد ذكر في ص19 مساهمة أعيان البحرين في بناء مساجد في الأحساء وفي العقير ميناء الأحساء سابقاً.
ص20 ، 23 ذكر مساهماتهم في دعم العلم والعلماء وإنشاء دور العلم في الأحساء وكذلك حفروا الآبار وفي مقدمة هؤلاء الحاج حسين بن مطر رحمه الله وجعل ذلك في موازين أعماله.
في ص25 ، 26 ذكر كرمهم وجودهم وأخذهم بأيدي الفقراء.
وفي ص26 ذكر دورهم في الإصلاح ومناضلة المستعمرين وفي مقدمة هؤلاء الحاج عبدالوهاب الزياني وأحمد بن لاحج وأحمد الشيراوي رحمهم الله.

          والحاج عبدالوهاب الزياني هذا هو الرجل الذي حل في ضيافته العلامة الفقيه الشيخ محمد الشنقيطي صاحب النهضة في الزبير والكويت حيث ذكر ذلك في مذكراته رحمه الله.

(1) وآل شويش أخوال والدي الشيخ عبدالرحمن فجده لأمه
الشيخ عيسى بن عبدالله بن نصرالله بن شويش الخالدي رحمه الله من أهل عنك

كتبه خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

* نشر في جريدة الوقت البحرينية العدد 1331 الثلثاء 24 شوال 1430 هـ - 13 اكتوبر 2009
تحت عنوان: قراءة في كتاب أعيان البحرين في القرن الرابع عشر لـ «بشار الحادي»
نسخة مصورة PDF
http://www.alwaqt.com/~pdf/1331/alwaqt/19.pdf


http://www.alwaqt.com/art.php?aid=182890

 

تابع: قراءة في كتاب ((أعيان البحرين في القرن الرابع عشر)) - الحلقة الثانية

Bookmark and Share

قراءة في كتاب من أعلام مدينة المبرز 1150 – 1350 هـ

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
لقد أهداني الأستاذ الأديب النبيل عبدالله بن عيسى الذرمان مؤلفه المعنون له في تاريخ 12/1/1426هـ.
ولعل زحمة العمل سابقاً ثم وجود الفوضى في مكتبتي حالت بيني وبينه ولكن حين عدت أرتب جزءاً من المكتبة وجدته أمامي وقد قرأته في وقته فأشكر المؤلف على هذا الإهداء الذي يدل على كرمه ونبل أخلاقه وحسن ظنه في الفقير.
والكتاب يقع في ثلاثمائة صفحة 303 من القطع المتوسط يتحدث عن المبرز الشق الثاني للأحساء أو حاضرة الأحساء سابقاً فقط كان الناس قديماً يسكنون في المبرز وغالب سكان الهفوف نازحون من المبرز وبالمناسبة فقد ذكر الشيخ محمد آل عبدالقادر في تاريخه تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد ذكر في ص83 طبعة الأمانة العامة للإحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة قال: المبرز بالميم المضمومة بعدها باء وراء مهملة مشدَّدة ثم زاي معجمة سميت بذلك لبروز حجاج الأحساء إليها واجتماعهم فيها في الزمان الأول وذكر هذا المؤلف وذكر غيره إلاَّ أني أرى رأياً آخر وأنها سميت المبرز على اسم بلدة في الأفلاج حيث كان وادي الدواسر والأفلاج تزدحم بالسكان وبالقبائل العربية وقد نزح منها على مر السنين هجرات إلى الأحساء والعراق لما ساد الجفاف أو للتنازع عليها لأنها اشتهرت بالمياه فالأفلاج هي الأنهر الصغيرة ولا تزال تسمى في عمان بالأفلاج وكانت القبائل التي تأتي من جنوبي الجزيرة العربية مثل بني خالد حيث قدموا من بيشة وغيرهم من القبائل وبنوعتبة فخذ جميلة الذين منهم آل صباح وآل خليفة كانوا في الهدار تبع الأفلاج أقول الأمم حين تهاجر مكرهة إمَّا لجدب أو حروب فيحنون إلى بلادهم فيسمون موقعهم الجديد باسم القديم الحقيقي وإنَّ الأفلاج فيها بلدة المبرز وكذلك حين نزح الدواسر من الوادي فإنَّ عندهم بلدة البدع فلمَّا سكنوا البحرين استقروا وسموا بلدتهم ((البديع)) ولأن الفينيقيين لما نزحوا من الخليج العربي إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط سموا جبيلاً وسموا صوراً في لبنان على اسم جبيل المنطقة الشرقية وصور في عمان وكذلك لما كثرت الهجرات النجدية إلى الأحساء ففي عنيزة القصيم بلدة اسمها الهفوف وحين نزح قوم من هناك سموا الهفوف ولأنَّ بني خالد استقروا في عنيزة وأسسوها في آخر القرن السادس الهجري وهم آل جناح فلاشك لما انتقل بنو خالد من بيشة إلى الأحساء فإنهم استعانوا بكثير من القبائل الحجازية والنجدية فسميت الهفوف كمَّا أن في المبرز حلة العتبان فهم ممن استعان بهم آل عريعر الخالديون وحين انتقل كثير من العرب في الخليج إلى ساحل بر فارس المسمى ((لنجة)) فإنهم سموا العدان على اسم البر الذي يمتد من الجبيل إلى الكويت اسمه بر العدان وفيه مراعي مشهورة وعرف أهله من البادية بصنع السمن العداني ولا يزال أهل الخليج يقولون: سمن عداني كذلك سموا الجشة على اسم قرية الجشة المعروفة وهلم جرا.
لأننا لو قلنا بأنَّ المبرز لبروز الحجاج فيسأل سائل إذاً أين أهل الأحساء في هذا الزمن خصوصاً وأن المبرز سكنت قبل الهفوف إذاً من أين يبرزون ثم لماذا يبرزون شمالاً وطريقهم إلى مكة المكرمة غرباً.
أعود ثانية فأقول هذا الجزء أو الشق الثاني كان هو الأول وقد ظهرت جهود المؤلف واضحة حيث أنه استقصى التراجم ويعتبر بحق مرجعاً لتراجم أعلام المبرز الأعلام فيكون هذا المعجم أول كتاب شامل لتراجم أعلام المبرز حيث استقصى.
وقد أفادنا برجال لا نعرف عنهم شيئاً لولا جهوده فترجم لعالم اسمه الشيخ أحمد بن حمد العمير المتوفى عام 1387هـ مالكي المذهب واشتهر بنسخ الكتب كذلك ترجم للشيخ أحمد بن عبدالوهاب آل غنام وهو من طلاب المؤرخ الشيخ حسين بن أبي بكر وأخيه الشيخ عبدالوهاب كذلك ترجم للشيخ أحمد بن أحمد بن عيسى بن عبدالرحمن بن غرير بن مطلق الأحسائي موطناً المالكي مذهباً.
          فأفادنا كذلك بسلسلة أجداد الشيخ عيسى رحمه الله.
كذلك أفادنا بترجمة الشيخ أحمد بن محمد المصري صاحب المنظومة في مدح علماء الأحساء.
كذلك ترجم للشيخ حسين بن عبدالرحمن آل كثير وعرَّفنا أنَّ ممن أخذ عنه العلامة الشيخ عيسى بن مطلق وكذلك ترجم للشيخ صالح بن عبدالله بن عبدالرحمن بن غرير بن مطلق وهذا ابن أخ الشيخ عيسى بن مطلق رحمهم الله.
في ترجمته للشيخ محمد آل عبدالقادر رحمه الله ذكر بأن الشيخ رحمه الله له معرفة جيدة بأنساب الأسر الأحسائية الخ في ص246 فأقول: الشيخ رحمه الله حصل له أوهام في كثير من الأنساب نبهت عليها في حاشية نسختي ثم إنه رحمه الله لم يذكر إلاَّ شذرة من أنساب أهل الأحساء وقد اعتذر رحمه الله في آخر كتابه حيث قال مانصه: ((ولا أقول:أني ذكرت جميع الأسر العربية ففي الأحساء أسر كثيرة إلاَّ أني لم أحط بهم علماً والله بكل شيء عليم)) انتهى ص 688.
كذلك أفاد المؤلف بأن للشيخ عبدالله الكردي البيتوشي أخاً اسمه محمود.
          فالأعلام الذين ذكرهم ليس عندنا عنهم شيء من العلم سوى نتف ولكن المؤلف وفقه الله زودنا بقدر ما استطاع من كشف عن هؤلاء الأعلام فله السبق في ذلك.
وفاته ترجمة الشيخ عبدالله بن مبارك بن بشير الأحسائي
وفاته ترجمة القاضي عبدالله بن سعد بن حماد النجدي الحنبلي وهذا عاش ومات في المبرز ولا نزال نطمع في المؤلف أن يبحث عن ترجمته فهو قادر والمجال لا يسع للتفصيل ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق وفقه الله وشكر سعيه.
 
بقلم/ خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

* نشر في جريدة المدينة (ملحق الأربعاء) الأربعاء 28 ربيع الأول 1430   العدد  16772
الموافق 25 مارس 2009م
http://al-madina.com/node/119600/arbeaa

Bookmark and Share

قراءة في كتاب كل المرام في أخبار عروة بن حزام

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات
أهداني الأخ الكريم الأستاذ الأديب خالد بن قاسم الجريان الكتاب آنف الذكر وهو من تأليف العالم العلامة الموسوعي الإمام الشيخ يوسف بن حسن بن عبدالهادي المقدسي الحنبلي المعروف ((بابن المِبرَد)) المتوفى عام 909هـ والإمام جلال الدين السيوطي الشافعي المتوفى عام 911 هـ يعني أنهما موسوعيان ومتعاصران وكتبا في كل فن في العلوم الشرعية وفي العلوم اللسانية.
والأستاذ المحقق الكريم خالد كريم طبعاً وسجية أحسن الظن في الفقير فأهداه الكتاب.
والإمام يوسف بن عبدالهادي رحمه الله فقيه حنبلي محدث لغوي ألف في كل فن ومن أشهر كتبه ((مغني ذوي الأفهام عن حمل الكتب كثيرة الأحكام)) في الفقه الحنبلي وذكر المذاهب الثلاثة.
          وكتاب جمع الجوامع وهم لم يطبع حتى الآن وهذا شأن العلماء المسلمين عرفوا بالشمولية والموسوعية فالإمام الطبري شيخ المفسرين وشيخ المؤرخين وهو فقيه والإمام الخطيب البغدادي فقيه مؤرخ محدث والإمام ابن كثير مؤرخ فقيه مفسر والفيروز آبادي مفسر لغوي والإمام مرتضى الزبيدي شرح القاموس المحيط وشرح الإحياء لحجة الإسلام الغزالي وهذا شأن العلماء المسلمين يتكلمون في الفقه فيعربون ويمر التأصيل فيتكلمون في أصول الفقه وتمر آية فيفسرونها ويمر حديث فيخرجونه ويمر اسم راوي فيترجمون له ويتعرضون له بالجرح والتعديل وتمر لفظة فيذكرون اشتقاقها ويمر شاهد فيترجمون لقائله ويعربونه ويذكرون ما فيه من بلاغة وفصاحة بخلاف هذا العصر عصر الشهادات العليا إذا قال: ما إعراب كذا قال الشيخ لست نحوياً وإذا قال ما صحة الحديث قال لست محدثاً وإذا قال: ما منشأ الخلاف قال: لست مجتهداً وإذا قال: ما اشتقاقها؟ قال: لست لغوياً ويكون حاله حال الذي ما تحصل على بلح الشام ولا عنب اليمن أعود فأقول: إنَّ همة الأستاذ خالد سوف توصله إن شاء الله إلى مبتغاه
إذا حاولت في شرف مروم
                       فلا تقنع بما دون النجوم
أمَّا قصة عروة بن حزام فإنها تستحق الوقوف عندها والوقوف عند قيس ليلى فهناك تشابه في الظروف والبيئة ولا ننسى قيس لبنى هؤلاء أصحاب الحب العذري وأين شبابنا من هؤلاء والمثل العامي يقول ((الذي يحب لا يؤذي)) بمعنى أنه مهما أذابه العشق والحب إلاًّ أنه لا يفضح محبه ولا يتسبب في إيذائه
كما قال شوقي:
جحدتها وكتمت السهم في كبدي
                               جرح الأحبة عندي غير ذي ألم
وقد ألف الإمام ابن القيم كتابه ((روضة المحبين ونزهة المشتاقين)) وضعّف حديث من عشق وعف وكتم ومات فهو شهيد ولكن صححه أبو الفيض الغماري في كتاب مستقل الناشر مكتبة القاهرة.
          والحب العشق يهجم بلا استئذان وكم أردى من قتيل ولهذا ورد في الحديث ((لك النظرة الأولى وليست لك الثانية)) لأنَّ الثانية سوف تتبعها نظرات ثم حسرات.
          ويكفينا ما وقع للإمام ابن حزم رحمه الله حتى بثه في كتابه ((طوق الحمامة في الألفة والآلاف)).
أعود لكتابنا ((كل المرام)) فحب عروة من هذا الباب فلم يتمكن من الزواج من ابنة عمه فقدموا البعيد الغني عليه لفقره حتى شكا كما شكا قيس ليلى بن الملوح وكما شكا قيس لبنى بن ذريح وكما شكا محمد الفيحاني في قطر ولقد عرفت بعض الإخوة الفضلاء من الزهاد والعباد والنساك أحبوا وعشقوا فكتموا فحفظهم الله من الإنزلاق ولعروة بن حزام وقفات لها معاني بديعة مثل قوله:
وإني لتغشاني لذكراك فترة
                       لها بين جلدي والعظام دبيب
 
 
والآخر يقول:
وإني لتعروني لذكراكِ هزة
                        كما انتفض العصفور بلله القطر
وفي قوله:
ألا حبذا من حب عفراء وادياً
                            بغام وبزل حيث يلتقيان
وقيس ليلى يقول:
أمر على الديار ديار ليلى
                       أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي
                     ولكن حب من سكن الديارا
وقوله في ص62
فياليت كل اثنين بينهما هوىً
                          من الناس بعد اليأس يلتقيان
والآخر يقول:
قد يجمع الله الشتيتين بعدما
                       يظنان كل الظن ألاَّ تلاقيا
وأعجب بيت وقفت عليه قوله في ص 86
وما عجبٌ موت المحبين في الهوى
                             ولكن بقاء العاشقين عجيب
وأعجب منه عندي قوله في ص95
وإني لأهوى الحشر إذا قيل إنني
                             وعفراء يوم الحشر ملتقيان
أمَّا قوله: في ص96
ألا أيها الركب المُحبونَ ويحكم
                          بحقٍ نعيتم عروة بن حزام
فلا هنأ الفتيان بعدك غارةً
                   ولا رجعوا من سفرة بسلام
وقل للحبالى لا يرجِّين غائباً
                         ولا فرحاتٍ بعده بسلام
وهنا شاعرنا تحجر واسعاً حين قال الأعرابي اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً فقال صلى الله عليه وسلم: لقد تحجرت واسعاً.
والشعراء يبوحون غالباً بما لا يعتقدون فهم أبناء ساعة انفعالهم وهذا أحد الكتاب حين قال له الأمير لم اخترت الكتابة على الشعر ردَّ قائلاً إنَّ الشاعر ابن ساعته ولا يتحكم في عاطفته فربما قال ما يندم على ما قال بعد مفارقته.
          وعفى الله عن أبي فراس حين قال:
معللتي بالوصل والموت دونه
                          إذا مت ظمآناً فلا نزل القطرُ
فإنه كذلك تحجر واسعاً
وأحسن منه القائل:
فلا نزلت عليَّ ولا بأرضي
                     سحائب ليست تنتظم البلادا
ولكنه العشق والحب يعمي ويصم فلا عذل فلا عذل
لا تعذليه فإنَّ العذل يوجعه
                      قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه
وفي الختام أعيد قول المتقدم
وذو الشوق القديم وإن تعزى
                          مشوق حين يلقى العاشقينا     
بقلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

قراءة في كتاب ((الشيخ أحمد بن علي آل الشيخ مبارك رائد الأدب الأحسائي الحديث))

قراءة في كتاب, مقالات لم تنشر طباعة طباعة لا تعليقات
هذا الكتاب من تأليف الأستاذين الفاضلين الأستاذ خالد بن قاسم الجريان والأستاذ الفاضل عبدالله بن عيسى الذرمان وقد أهداني هذان الفاضلان الكتاب والكتاب يتضمن حياة وأدب سعادة السفير الشيخ أحمد بن الشيخ علي آل الشيخ مبارك ويقع الكتاب في ست صفحات وثلاثمائة 306 من الحجم المتوسط ولولا أنهما وجدا لدى الشيخ أحمد ضالتهما المنشودة لما كتبا عنه لأنَّ الأحساء وإن كان فيها أدب قديم وحديث وأدباء والبلاد في خير ولكن الواقع يؤكد المؤلفين لماذا أولاً إنَّ الشيخ فرغ نفسه للشباب من جميع المستويات ومن جميع الفئات فلم يحصر نفسه في فئة معينة كما هي حال الإقصائيين وهذا ليس بغريب عليه فأبوه الشيخ المتفتح ذهنياً وعقلياً الشيخ علي رحمه الله وأخوه الأكبر الشيخ العلامة الفرضي إبراهيم المحبوب لدى الجميع وعين الأحساء الكريم المفضال الشيخ عبدالرحمن رحمهم الله وأخوه الدكتور عبدالله وهو صاحب ريادة في التعليم في الأحساء وكانت رسالتاه في الماجستير والدكتوراة عن الأدب في شرقي الجزيرة العربية وهو أستاذ في جامعة الملك سعود الكل اغترف من معينه أمَّا الشيخ أحمد وإن كانت السياسة والغربة أخذتاه ردحاً من الزمن إلاَّ أنه بقي محتفظاً بكنوزه العلمية والأدبية لأنه أخذ العلم من أجل العلم لا من أجل الوظيفة أو الرسالة وإلاَّ فإننا نرى كثيراً ممن يحملون الرسائل نراهم خواء ليس عندهم إنما الرسالة العالية مثل جواز سفر انتهى منه في وقته.
أمَّا الشيخ أحمد كما قلت فرغ نفسه لكل قاصد له.
ثانياً: خبرته الطويلة وتجاربه أكسبتاه حنكة وحصافة لا يعرفها إلاَّ القلة والمؤلفان من هذه القلة.
ثالثاً: الشيخ نشأ في أسرة علمية وفي بيئة أنفس أوقاتها ما يمضي في المطارحات العلمية والأدبية.
رابعاً: الشيخ من السهل الممتنع فهو لم يزك نفسه ولم يدع ماليس فيه أمَّا أنَّ الشيخ له سابقات في الأدب واكتشافات لعل غيره سبقه إليها فإنَّ هذا يسمى توارد خواطر من باب وضع الحافر على الحافر ففضل الله واسع.
أعود فأقول لقد كنت منشغلاً سابقاً ولكني لما تفرغت وقرأت الكتاب بتؤدة وجدتني أقف حائراً أمام عملاقين من عمالقة الفكر أعني المؤلفين حيث إن الكتاب يستحق أن يكون رسالة ماجستير أو دكتوراة.
فإنهما والله سبقا ولم يُسبقا بدراسة شاملة مستوعبة للعلم والأدب في الأحساء دراسة رائدة تمتاز بالدقة والأمانة والشمولية والإنصاف والبعد كل البعد عن العنصرية أو الإقصائية المقيتة التي ابتلي بها كثير ممن يكتبون حيث لا يعتنون إلاَّ بمن هو على هواهم يظهر ذلك جلياً في كتابتهما عن المدارس العلمية والمكتبات في الأحساء وهكذا الأمانة وإلاَّ فلو قدم الكتاب لي دون عنوان ودون ذكر مؤلفين لقلت بأني أقرأ لأساطين الفكر والأدب في مصر.
          إذاً العلم لا يأتي بالماجستير ولا الدكتوراة فكم رأينا وكم قرأنا لمهازل تحمل أسماء كالهر يحكي صولة الأسد وإذا لم يكن هذان المؤلفان في مقدمة أدباء الأحساء فمن يكون إذاً وإني من هذا الموقع أناشد معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور إياد مدني ووكيله الدكتور عبدالعزيز ابن أستاذنا الشيخ محمد بن سبيل أناشدهما على أن يأخذا بأيديهما وأن يدعماهما وأن يفسحا لهما المجال وكذلك أوجه النداء لمعالي الدكتور يوسف بن محمد الجندان مدير جامعة الملك فيصل وهو الذي قدم الكتاب.
والمبرز هي الشق الثاني للأحساء لا تزال ترمينا بدهاتها ففيها علماء محققون وأدباء موفقون فالدكتور علي بن سعد الضويحي عضو هيئة كبار العلماء وهو أصولي فقيه وخطيب وشاعر مفوه فهو سحبان وائل والشيخ الفقيه الخطيب المؤصل القارئ الشيخ صالح بن سالم الصاهود ويعد من محققي الحنابلة في هذا العصر فهو ابن فيروز عصره وفضيلة الدكتور والخطيب والأديب سامي بن محمد آل عبدالقادر وفريد عصره الشيخ سامي بن عبدالله المغلوث الخطيب ومؤلف الأطالس والشاعر والأديب الذي يهز القلوب بشعره الأستاذ الأديب صلاح أبوهندي بحتري المبرز ولا أنسى الدكتور عبدالعزيز الضامر الذي رقق قلوبنا بترجمة للشيخ عبدالله العكلي رحمه الله والدكتور الفاضل الفقيه ياسر الربيع وغيرهم كثير لا أحصيهم فهؤلاء كلهم امتازوا بأريحية وسعة أفق واستيعاب لكل الناس ولسان حالهم:
فلا نزلت عليَّ ولا بأرضي
                  سحائب ليست تنتظم البلادا
ولن أدخل في تفاصيل الكتاب فإنَّ الوقت لا يسعف ولكني أكرر ما قالوه:
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما

                          قد حدثوك فما راءٍ كمن سمعا

بقلم/ خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
Bookmark and Share

نقد العلامة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله لكتاب «حكم القراءة للأموات»

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات

حكم القراءة للأموات هل يصل ثوابها إليهم؟ تأليف محمد أحمد عبد السلام، هذا الكتاب طبع عدة طبعات بتعاليق متغايرة خلط فيه المؤلف بين قضيتين الأولى إهداء ثواب القرب للموتى والثانية القراءة على القبور، التبست القضيتان على المؤلف فظنهما واحدة وبحث بحثاً بعيداً عن التحقيق والتوثيق والظاهر انه ليس من أهل العلم والذين علقوا على الكتاب كذلك والمطلع على كتب أهل العلم يجد أن المؤلف خالف الأمانة العلمية وخالف أهل التحقيق من أهل العلم في جميع العصور، وقد وقفت على صفحات منسوبة الى الشيخ العلامة المحقق محمد بن صالح آل عثيمين رحمه الله فيها تنبيه على أخطاء المؤلف ومغالطاته وقمت بنسخها بيدي في 4/11/1402ه من نسخة أبي محمد حيث قال: الحمد لله الذي لم يزل للذكر هادياً لما اختلف من الحق وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فهذه بعض الملاحظات على كتاب «حكم القراءة للأموات هل يصل ثوابها إليهم»؟ للشيخ محمد بن صالح آل عثيمين كتبتها املاء منه، أولاً: قوله في ص 8 س 6 «وهو مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وعده من البدع وله قول آخر في هذه المسألة الخ» قال الشيخ الصحيح أن مذهب شيخ الإسلام أن الميت ينتفع بجميع العبادات البدنية كما في الاختيارات ص 92 وكما في الفتاوى ص 300 ج 24 أن من قرأ القرآن محتسباً وأهداه إلى الميت نفعه ذلك وذكر نحوه ص 324، 366 أن العلماء تنازعوا في وصول الأعمال البدنية، قال: والصواب أن الجميع يصل إليه، وفي ص 567 أنه ينتفع بكل ما يصل إليه من كل مسلم من أقاربه وغيرهم الخ، ولم أجد فيما تتبعته من كلام شيخ الاسلام في الاختيارات والفتاوي انه قال إن إهداء ثواب القراءة للأموات بدعة، وغاية ما رأيت في ص 321 إلى 323ج 24 من الفتاوى أنه سئل عمن يقرأ القرآن أو شيئاً منه هل الأفضل أن يهدي ثوابه لوالديه أو لموتى المسلمين أو يجعل ثوابه لنفسه؟ فأجاب بما خلاصته: ان السلف الصالح كانوا يتعبدون لله ويدعون للمؤمنين ولم يكن من عادتهم اذا صلوا تطوعاً وصاموا وحجوا أو قرأوا القرآن يهدون ثواب ذلك لموتاهم المسلمين ولا لخصوصهم، بل عادتهم كما تقدم فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل الخ، فلعل الكاتب أخذ من هذا اما جزماً به من أن مذهب شيخ الاسلام ابن تيمية ان اهداء ثواب قراءة القرآن بدعة وكلامه هذا لا يدل على ما ذكره الكاتب ان كان الكاتب أخذه منه، وإنما معناه ان المتطوع بما ذكر يعتاد جعل ثوابه لغيره فإن هذا بلا شك بدعة أما فعله أحياناً فليس بدعة ولا يدل عليه كلام الشيخ هذا، وبكل حال فإن كون الكاتب يجزم بأن ذلك بدعة عند شيخ الاسلام ثم يقول له قول آخر في هذه المسألة ولم يبين ذلك القول يعتبر مغالطة من الكاتب عفى الله عنه، ثانياً: قوله في ص 18 س 6 «وليس فيها دليل واحد يستأنس به» قال الشيخ: ظاهر كلامه الحصر وليس بصحيح فقد ثبت انتفاعه بالحج عنه والصوم عنه، ثالثاً: قوله في التعليق ص 19 رقم 1 «بشرط أن تكون أحد فروعه» قال الشيخ: نقول ان أراد الصدقة فالمسألة خلافية وهذا رأيه، وان أراد الدعاء فإنه نافع من جميع المسلمين بالاجماع، رابعاً: قوله في ص 24 «في العنوان اقوال أئمة المذاهب» قال الشيخ: جميع الأقوال التي ذكرها عن أئمة المذاهب لا علاقة لها في وصول الثواب الى الميت إنما تطرقوا للقراءة على القبور فلا حجة بهذه الأقوال على عدم وصول الثواب، خامساً: قوله في ص 25 تعليق رقم 1، ، حتى قوله: ومنهم من لم يبحها، قال الشيخ: هذا كلام ليس من صلب الموضوع، وقوله في آخر التعليق رقم 1 قال في شرح الاقناع، ، الخ، قال الشيخ انظر شرح الاقناع ص 415 ج 1 طبعة مقبل، قال في الاقناع ان المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرأون ويهدون لموتاهم من غير نكير فكان اجماعاً، ، الخ، ، فاذا قارنت هذا بما قاله المحشي تبين لك مغالطة المحشي، ونحن وان كنا لا نوافق على الاجماع على القراءة ولا الاجتماع على القبر فإننا لا نرى عدم انتفاع الميت بما يهدى اليه من الخير ونرى أن اهداء ثواب الطاعات من الجائز، وهذا منصوص الامام أحمد ومشهور مذهبه وقد صرح به أصحابه في كتبهم المختصرة والمطولة، والله أعلم، أقول هذا الكلام النفيس هو الذي عليه جماهير المحققين من أهل العلم في جميع العصور ومن اراد التحقق فعليه الرجوع الى كتاب غاية المقصود في التنبيه على أوهام ابن محمود للعلامة المحقق المدقق الشيخ عبد الله بن محمد ابن حميد رحمه الله، وعليه مطالعة فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله، وسواء صحت نسبة هذه الملاحظات الى الشيخ ابن عثيمين أم لم تصح نسبتها فإنها كلام محقق مدقق رزقه الله قوة عارضة ودقة ملاحظة هذا والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم،

www.suhuf.net.sa/2001jaz/aug/24/is10.htm

Bookmark and Share

قراءة في كتاب علماء نجد خلال ثمانية قرون

قراءة في كتاب طباعة طباعة لا تعليقات

كتاب ))علماء نجد خلال ثمانية قرون(( تأليف العالم العلامة الفقيه المحدث الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام كتاب نفيس طبع الطبعة الاولى بعنوان ))علماء نجد خلال ستة قرون(( والناشر مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة قرأته كله وألفت كتابا فيه بعض الاضافات والتعليقات والاستدراكات وقد طبع الكتاب الناشر مكتبة المعارف سنة 1409ه وعنوانه )انجاز الوعد بذكر الاضافات والاستدراكات على عمن كتب عن علماء نجد((. ومما قلت في مقدمته: فهذه بعض الاستدراكات والإضافات على من كتب في تراجم علماء نجد الاعلام وأخص ممن كتب فضيلة الشيخ عبد الله آل بسام فإنه وقع له بعض الاخطاء في بعض التراجم كما فاته، ان يترجم لبعض العلماء، ونبهت على بعض الاخطاء التي وقعت لغيره وشاركه في بعضها، والشيخ عبد الله آل بسام عالم فاضل جليل عرف بسعة الصدر وصفاء الفكر يعرف ان البحث موضوعي وليس ذاتيا والكمال لله وحده. وكتابه علماء نجد خلال ستة قرون سد ثغرة في المكتبة الاسلامية بل لم يصنف مثله لا قبله ولا بعده حيث ركز جهده في جميع تراجم علماء نجد والناس عطشى ومتلهفون لمعرفة علماء نجد هذا الاقليم المهمل من قبل التاريخ الاسلامي لبعده عن موطن الخلافة على مر العصور. ثم طبع الكتاب في ستة مجلدات بعنوان ))علماء نجد خلال ثمانية قرون(( فتناولته وقرأته قراءة تمعن ثم قمت بكتابة بعض التنبيهات وارسلتها الي فضيلة المؤلف برقم 22/2/673 وتاريخ 19/3/1419ه فإلى اخي القارئ نص ما كتبته. فوجدت المصنف سلمه الله ادخل ))انجاز الوعد(( في كتابه ونقله حرفيا، ولكنه لم يشر اليه مطلقا ولا ادري كيف يفوت هذا على شيخنا العلامة البسام. وإليك ايها القارئ جملة ما استدركته عليه سلمه الله. 1 توسع الشيخ حتى إنه ادخل قسما كبيراً من علماء الاحساء وهذا على خلاف شرطه. 2 نقل تراجم آل مبارك من الجزء الاول من كتاب شرح التسهيل للشيخ مبارك والتراجم جمع الدكتور عبد الحميد بن الشيخ مبارك بن عبد اللطيف آل مبارك ولم يذكر الشيخ البسام المصدر. 3 نقل تراجم آل عمير من كتاب شعراء هجر تأليف الدكتور عبد الفتاح بن محمد الحلو رحمه الله ولم يذكر المصدر. 4 نقل التراجم التي في كتاب ))انجاز الوعد(( حرفياً ولم يذكر الكتاب مطلقاً. 5 الجزء الأول ص 321 في ذكر مشايخ الشيخ ابراهيم بن صالح بن عيسى ذكر الشيخ عيسى بن عكاس رحمه الله ولكنه لم يترجم له مع انه من العلماء الكبار واسرته انتقلت من بلدة عنيزة ومن حارة ام حمار حارة القاضي من بعدهم، كما ذكر ذلك الاستاذ محمد القاضي في كتابه )روضة الناظرين في تراجم علماء نجد( فقد ذاع صيته وكان في عصره مرجع علماء نجد والخليج، وهو محدث لغوي ويفتي على المذهبين مالك واحمد وكان الملك عبد العزيز رحمه الله يحبه حبا عظيما ويجله ويقدره ولتلاميذه مكانة لدي اهل نجد، وكذلك له مكانة عظيمة لدى الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني، وله رسالة في العقيدة السنية السلفية بعنوان )إجابة السائل على أهم المسائل(. طبعها الطبعة الاولى المفتي الاكبر الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ على نفقته، والطبعة الثانية علي نفقة كاتب هذه الاسطر، ترجم له صاحب مشاهير علماء نجد وغيرهم وصاحب روضة الناظرين في تراجم علماء نجد وأصله من عنيزة وهو من ابرز طلاب الشيخ احمد بن مشرف رحمه الله. 6 في ترجمة الشيخ احمد بن علي بن مشرف فقد ذكر صاحب )إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر( شعيب بن عبد الحميد بن سالم الدوسري المطبوع عام 1365ه بمطبعة الحلبي القاهرة انه ولد عام 1202ه لأن ولادته لم يذكرها الا صاحب الإمتاع، فهذه فائدة مهمة لمن كتب او سيكتب عن ابن مشرف. 7 في ترجمة الاستاذ العلامة الشيخ اسماعيل بن محمد الانصاري شيء من التقصير وهو استاذي وقد اجازني. 8 اما الذين نقل تراجمهم من )انجاز الوعد( بذكر الاضافات والاستدراكات على من كتب عن علماء نجد حيث نقلت حرفيا دون اشارة الى المصدر فهم: أ الشيخ/ داود بن محمد بن ابراهيم البلاعي الجزء الثاني ص 160. ب الشيخ/ راشد بن محمد بن خنين الجزء الثاني ص 182. ج الشيخ/ عبد العزيز بن علي بن موسى آل عليان الجزء الثالث ص 393. د الشيخ/ عبد الله بن علي بن عبد الله بن حماد الجزء الرابع 322. 9 في ترجمة الشيخ عثمان بن سند في المجلد الخامس في ص 153 في ذكر من أثنى عليه قال وقال الشيخ اسماعيل المدني. فأقول الخطأ من وجهين: اولا: الفقير محمد بن عبد الرحمن بن حسين آل اسماعيل المزني المدني. ثانيا: هذا النقل ليس لي بل هو كلام السيد محمود شكري الالوسي رحمه الله من كتابه )المسك الاذفر( ص 214 الناشر دار العلوم الرياض. 10 المجلد الثاني ص 56 في ترجمة الشيخ حسين بن ابي بكر آل غنام حيث لم تذكر الكتب التي ترجمت له زمن ولادته ولكن تلميذه العلامة المحقق عبد الله بن مبارك بن بشير الاحسائي ذكر بانه ولد عام 1152ه وقد أثنى على استاذه وعلى امامته في علم الفقه والعربية نقلت ذلك من مجلة العرب للاستاذ حمد الجاسر في الاعداد الثلاثة شوال وذي القعدة 1407 ومحرم 1408ه فهذه عظيمة. 11 في المجلد الثاني ص 368 في ترجمة العلامة الشيخ سليمان بن علي بن مشرف رحمه الله نقل عن كتابي كلاما لا يستقيم حول جمع فتاويه رحمه الله حيث قال: قال الاستاذ محمد بن عبد الرحمن بن اسماعيل ان الشيخ محمد بن اسماعيل الحفيد هو تلميذ المترجم سليمان بن علي جمع فتاوي شيخه الموجودة في مجموع المنقور في كتاب خاص بلغ ثمانين صفحة الخ. فأقول: إن فتاوي الشيخ سليمان كانت مفرقة في مجموع المنقور )الفواكه العديدة في المسائل المفيدة( وفي مجموعة )الرسائل والمسائل النجدية( وغيرها وقد قمت بجمعها وترتيبها وطبعها باسم )مسائل الشيخ سليمان بن علي بن مشرف جد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله الناشر مكتبة المعارف في الرياض عام 1406ه. إذاً ليس محمد بن اسماعيل الحفيد هو الذي جمعها كما ذكر. 12 في المجلد الثالث ترجم للشيخ عبد العزيز بن صالح بن حسين الموسى وقال: إن آل موسى من آل راجح من آل مزروع من بني عمرو بن تميم اهل الروضة إلخ في ص 379. وصحة النسب انهم من آل مغيرة من بني لام من جماعة صاحب المنتخب كما في ص 264 ، 265 والمؤلف قد سكن عندهم كما في ص 18، وقد ترجم للعالم المذكور صاحب تحفة المستفيد في القديم والجديد ص 396 واخباره رحمه الله في )سبائك العسجد( وفي ديوان عبد الجليل الطباطبائي. 13 المجلد الرابع في ترجمة الشيخ الورع عبد الله بن محمد الخليفي رحمه الله وغفر له تصدر للامامة والخطابة في المسجد الحرام اربعين عاما ولم ينسب اليه خطأ في فتوى او عمل، وليس هو بالمعصوم ولم ينتقد احد مؤلفاته، ففي تقويم المؤلف لمؤلفاته ولعلمه ربما يفهمه مغرض او جاهل بأنه ينتقص الشيخ رحمه الله او يقلل من قيمته وحاشاه ان يكون كذلك ثم حاشاه. 14 في المجلد السادس في ص 515 ذكر مجموعة من العلماء بطلب من يدله على تراجمهم ومن هؤلاء الشيخ عيسى الملاحي المتوفى سنة 1352ه فأقول له ترجمة مطولة في كتاب )روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين( تأليف محمد بن عثمان القاضي من اهل عنيزة وهو حي ومعاصر ترجم في المجلد الثاني في الصفحات التالية 149، 150، 151… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبد الرحمن بن حسين آل إسماعيل 

http://www.suhuf.net.sa/2001jaz/may/20/wo1.htm

Bookmark and Share
موقع خادم أهل العلم محمد بن عبدالرحمن آل إسماعيل © 2010 WP Theme & Icons by N.Design Studio | تعريب قياسي
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | تسجيل الدخول
simple web counters