الشيخ الإمام عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ سيرته ورسائله ١٢٢٥هـ -١٢٩٣هـ


الشيخ الإمام عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ سيرته ورسائله ١٢٢٥هـ -١٢٩٣هـ


3777B99A-FF33-42B8-ADE1-2CDE5690F77E

أهداني هذا الكتاب فضيلة الشيخ/ عبدالمحسن بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ مطبوع طباعة أنيقة وجيده جزاه الله خيراً وشكر سعيه والشيخ عبداللطيف شهد له كل من عرفه فإنه لم يأتِ في علماء الدعوة النجدية أفقه ولا أعلم منه رحمه الله قد قرأت الكتاب واستمتعت بمافيه فالشيخ عبداللطيف عاش فترة من الزمن في مصر ونشأ في مصر ودرس في الأزهر وتأثر بشيوخ الأزهر وأجيز من الأزهر وصارت لهجته مصرية ولباسه الجبة المسماة كاكولا والعمامة الأزهرية واتصل بجميع علماء الأزهر على اختلاف مذاهبهم مما اكسبه علماً جماً مع سعة صدر واتزان في نقاش القضايا العقدية وغيرها ولما دخل الرياض لم يجد الذي وجده في مصر فلم يرَ أنهاراً ولا خضرة بل استنكره أهل الرياض وأنكروه حتى هم بالعودة إلى مصر فلما علم الامام فيصل بن تركي قال له: توجه إلى الاحساء فإنها مصر المصغرة وفعلاً لما دخل الأحساء وتعرف على أهلها ورأه أهلها ارتاح لهم وارتاحوا له من أول مرة فإنه رأى علماء المذاهب الأربعة ورأى الزي الأزهري المصري وهو الذي يلبسه فارتاحوا له لما رأوه بهيئة عالم ازهري ولأن الازهري له مكانة عند أهل الاحساء فرحبوا به واطمأنوا له واطمأن لهم فهو يعرف ماعندهم قبل أن يناقشهم وهم يعرفون كذلك وهم علماء سنة فتوثقت صلته بهم لما رأى المياه والانهار والزراعة والحرث فاستقرت نفسه وتزوج بنت الشيخ الوهيبي وسكن بجواره في حي الكوت حي العلم والعلماء والفقه والفقهاء والتقى بفحول العلماء وحاورهم وحاوروه وعرفوا اتزانه وثقله وعدم تعجله بل وهو الذي رشح الشيخ عبداللطيف بن الشيخ مبارك لإمامة الجامع الذي بناه الإمام فيصل وجعله إماماً و أوقف عليه أوقافاً وجعلها كلها في ذرية الشيخ عبداللطيف لاينازعهم فيها أحد وجعله قاضياً ومفتياً ومشرفاً على الأئمة والمدرسين والمعلمين فصار هو كل شئ في الأحساء ذلك لثقة الشيخ عبداللطيف بن حسن ولقناعة الإمام فيصل بن تركي وكما قلنا لقد كان الشيخ عبداللطيف بن حسن هادئاً لايعرف الحدة ولا الغضب يسدد ويقارب بينما في نجد نفروا من هيئته ومن لهجته وقبل أن يعرفوه فنفروا منه وكان المتصدر في نجد الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله وتلاميذه والشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تغلب عليه وعلى تلاميذه الحدة وفي مقدمتهم الشيخ سليمان بن سحمان مما جعل الشيخ عبدالله بن حسين المخضوب أن يذهب للأحساء لما رأى الشدة والعنف الذي لم يسلم منه وتجد مصداق هذا في الكتابات التي دارت بين الشيخ حمد ابن عتيق والشيخ عبداللطيف حتى بلغ بالشيخ حمد عفا الله عنه أن ينعت الشيخ عبداللطيف بالطير المبرقع وكان للشيخ عبداللطيف دورٌ عظيم بعد وفاة الامام فيصل بن تركي واختلاف أولاده على الحكم وتوزعهم بين الأحساء ونجد فقد كان الشيخ حمد يدعو إلى الشدة والتضليل وإثارة الفتنة بين الاخوة مع اشتطاطٍ في الولاء والبراء بينما كان الشيخ عبداللطيف يسدد ويقارب وينصح الشيخ حمد بعدم الدخول بين الاخوان وأن لايتعجل في الحكم والحرص على حقن الدماء ومع الأسف فإن الذين يدونون التاريخ لايتحرون أو يخفون بعض الحقائق أو لم يعاصروها وقد اخطأ من نسب إلى الشيخ عبداللطيف بان أهل الأحساء المذاهب الأربعة يشتركون مع أهل البدع في تعظيم أهل القبور وفي مشاركتهم الذين يقدسون الموتى ويلجأون إليهم وانهم يشاركونهم في الوسائل الشركية، أقول: من نقل هذا فقد ظلم نفسه فالحساء ونجد إقليم واحد في كل شئ وقبائل واحده وأسرٌ متداخلة ومافي الأحساء هو في نجد اما البدع ففي كل مكان في نجد وفي الأحساء وفي غيرها ولكن ليست هي سمة العلماء المنتسبين إلى المذاهب الأربعة يعرف هذا كل محق وكل منصف وبالمناسبة فأقول لم يأتِ بعد الشيخ عبداللطيف بن حسن آل الشيخ مثل حفيده المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ لا في عقله ولا في علمه ولا في رزانته ولافي حكمته شهد له بهذا الموافق والمخالف .هذا والله من وراء القصد.

بقلم / محمد بن عبدالرحمن بن إسماعيل