المقدمة

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على عبده ورسوله الأمين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
         وبعد فإلى إخواني حصاد قراءات لسنوات طويلة بدأتها بكتب الفقه الحنبلي عسى أن أكون قد وفقت حيث استعرضت أعمال المحققين والمحشين وماذاك إلاَّ غيرة مني على كتب سلفنا الصالح وليس القصد تتبع جوانب الضعف عند إخواني للتشهير لا ومعاذ الله أن يكون هذا هدفي ولكن من باب التعاون على البر والتقوى هذا والله من وراء القصد وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
Bookmark and Share

فهرس قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية 
1- قراءة في فتاوى سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله.
2- القواعد النورانية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
3- قراءة في طبقات الحنابلة للإمام أبي يعلى الفراء رحمه الله.
4- قراءة في كتاب ((السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة)).
5- قراءة في تحقيق كتاب التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح.
6- دليل الطالب لنيل المآرب.
7- قراءة في كتاب المذهب الحنبلي.
8- قراءة في كتاب المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة ومصطلحاتهم في مؤلفاتهم.
9- زاد المستقنع قراءة في الشروح والتعليقات التي على زاد المستقنع.
10- هداية الراغب.
11- قراءة في تحقيق كتاب التنقيح المشبع وحاشيته.
12- قراءة في تحقيق كشاف القناع عن متن الإقناع – النسخة التي طبعتها وزارة العدل.
13- كتاب تلخيص مختصر المقنع.
14- زوائد الزاد.
15- المدخل إلى زاد المستقنع.
16- قراءة في تحقيق كتاب نيل المآرب شرح دليل الطالب.
17- كتاب أخصر المختصرات وشرحه الدرر المبتكرات.

18- الشرح الممتع على زاد المستقنع.

19- قراءة في نظم المفردات وشرحها منح الشفا الشافيات.

20- مختصر أبي القاسم الخرقي.

21- حاشية الروض المربع.

Bookmark and Share

حاشية الروض المربع

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
تأليف العالم العلامة الشيخ عبدالوهاب بن الشيخ محمد بن الشيخ عبدالله بن فيروز النجدي ثم الأحسائي المتوفى عام 1205 هـ رحمه الله.
حاشية نفيسة جداً ولا يكفي عنها غيرها بل شرحت الغامض وأزالت الإشكالات التي في المتن والشرح إلاَّ أنه رحمه الله اختارته المنية قبل أن يتمها حيث وقف على باب الشركة وقد نقل غالبها العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري رحمه الله في حاشيته على الروض المربع ولكن الناس كانوا عطشى للحاشية حتى أخرجها جزاه الله خيراً فضيلة الشيخ ناصر بن سعود السلامة ونشرتها مكتبة دار أطلس الخضراء في حجم متوسط وورق جيد وقد قرأتها بتمامها ولله الحمد والمنة فوجدت فيها بعض الأخطاء التي لا يسلم منها كتاب إلاَّ كتاب رب العالمين وقد صوبت ما وقفت عليه من باب التعاون على البر والتقوى. هذا والله من وراء القصد وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
في ص5
محمد بن بسام الوهيبي
صحتها ((الوهبي))
ورد العلامة السيد عبدالرحمن الزواوي المالكي أخذ عنه الحساب
والصواب هو العلامة السيد عبدالرحمن بن أحمد الزواوي المالكي الأحسائي فهو فقيه محدث لغوي وسوف يمر بك في الكتاب له كلام في الفقه.
3- الشيخ عيسى بن مطلق أخذ عنه النحو
الصواب الشيخ العالم العلامة الفقيه المحدث عيسى بن عبدالرحمن بن مطلق المالكي الأحسائي المحدث الشهير الذي يحفظ البخاري بشرح القسطلاني رحمه الله.
ففي ص 25 في حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم نقل كلام الشيخ المذكور عيسى آنفاً على أنه مرجع في الفقه وإمام ، ص 115 ، ص268 ، ص 357
ص30 سطر (1)
((لأنه تعبدي بالحدث كما صرحوا به))
والصواب ((لأنه تعبدي بالحدث بأنَّ الحدث كما صرحوا به الخ
ص31 سطر 3 من الأخير
ورد (( وورق الشجر الموصفان))
والصواب ((الموضوعان))
ص34 سطر 2 قوله (( أو التيمم )) والصواب (( أو تيمم ))
ص40 السطر الأخير
ورد ((بلا تحري)) والصواب (( بلا تحرٍ))
الآنية
ص 42 سطر 3 ورد ((والتكيف)) والصواب ((والتكفيت)) كما في الحاشية في نسخة ((ع ، س))
ص43 سطر 7
ورد (( بأن يجعلها معبأ )) والصواب (( مصباً ))
ص122 السطر الأخير ورد ((بأن الثواب))
والصواب ((الثوب))
ص126 سطر 7 ورد ((حالة القراءة)) والصواب (( حال القراءة ))
ص129 سطر 6 ورد (( عن مسامتها )) والصواب (( عن مسامتتها ))
ص 132 سطر 3 ورد (( من لايصح أن يأمه ))
والصواب (( أن يؤمه ))
ص133 سطر 2 ورد ((الإتمام)) والصواب ((الائتمام)).
ص136 سطر 8 ورد ((لم يصر)) والصواب ((لم يعبر)) كما في الحاشية عن نسخة ((ع))
ص140 سطر 2 ورد ((أحدهما)) والصواب ((إحداهما))
ص143 في الحاشية سطر 5 ورد ((لكونه شيطان)) والصواب ((لكونه شيطاناً))
ص154 سطر 8 ورد ((وينتقل)) والصواب ((وينفتل))
- باب صلاة التطوع وأوقات النهي
ص156 سطر 10 ورد ((مأموماً)) والصواب ((مأمومٌ))
- أحكام الإمامة
ص170 سطر 3 من أسفل ((والدعاة)) والصواب ((وادعاه))
- قصر المسافر الصلاة
ص187 آخر سطر ((حيث لم يبيح)) والصواب ((لم يبح))
- فصل في الجمع
ص188 سطر2 ((لا يرقى)) والصواب ((لا يرقأ))
- فصل الصلاة على الميت
ص219 السطر2 من الأسفل ورد ((وإن كان كلاَّ)) والصواب ((وإن كان كل))
ص224 سطر9 ورد ((بلا السابق)) والصواب ((بلاءِ السابق))
ص236 سطر12 ورد ((وكثير)) والصواب ((وكثيراً))
ص240 سطر14 ورد ((وتسمية البحرين)) والصواب ((ويسميه أهل البحرين))
ص252 سطر 11 ورد ((خلافاً لم صححه)) والصواب ((خلافاً لمن صححه))
- أحكام ما يستحب ويكره للصائم
ص282 سطر3 ورد ((لأنَّ جرم)) والصواب ((جرماً))
- باب الاعتكاف
ص289 سطر2 ورد ((وآكده عشره)) والصواب ((وآكده العشر الأخيرة)) كما في المبدع
ص298 وردت أبيات كتبت مقلوبة فقافيتها التاء فيكون الصدر
يا أيها البحر والبدر المنير ومن
                       به طريق فعال الخير قد عَمرتْ
وهكذا البيتان اللذان بعده
- باب الإحرام
ص303 سطر 9 ورد ((التلألأ)) والصواب ((التلألؤ))
ص306 سطر 6 ورد ((التفتت)) والصواب (( التفَّت))
- باب محظورات الإحرام
ص309 السطر الأخير ورد ((فطعاما مسكين)) والصواب ((فإطعام مسكين))
ص312 سطر4 ورد ((أو نَماما)) والصواب (( أو نمَّاماً))
- باب حكم الصيد
ص331 سطر 14 ورد ((ولا يلزم المحرم جزءان)) والصواب ((جزاءان))
((من جهة إحرام)) والصواب ((الإحرام))
ص226 سطر18 ورد البيت مقلوباً صحته هكذا
وليس كل خلافٍ جاء معتبراً
                         إلاَّ خلافٌ له حظٌ من النظرِ
- صفة الحج والعمرة
ص 343 سطر 11 ، 12
الصواب (( اختصاصها ليوم النحر،وأن لا يقف عندها 3 وترمى من أسفلها استحباباً،وترمى ضحى )) حيث سقطت جملة ((وترمى ضحى))
ص349 سطر7 ورد ((تنأ)) والصواب ((تنآى))
- الهدي والأضحية
ص357 سطر 1 ورد ((ماهي شاب)) والصواب ((((وهي ما شاب ونشف ضرعها))
- البيع
ص376 سطر 6 ورد ((بدعاء)) والصواب ((لدعاء))
- الخيار
ص411 سطر 3
البيت مقلوب وصحته
وفي الفسخ والإمضاء أنْ يتخالفا
                            بمجلسهم فاقبل مقال المفسدٍ
- الربا والصرف
ص427 سطر 3 ورد ((عن المؤجز)) والصواب ((الموجز))
ص429 سطر 8 ورد ((كما لو أبيع)) والصواب ((بيع))
ص431 سطر 10 ورد ((إذا اختلف الجنسين)) والصواب ((إذْ اختلافُ الجنسين))
- الحوالة
ص471 سطر 11 ورد ((هل إذا عسر)) والصواب ((إذا أعسر))
- المحجور عليه
ص487 سطر 14 ورد ((إذا بلغ خمس وعشرين)) والصواب ((خمساً وعشرين))
- الخاتمة
ص509 سطر 7 ورد ((أربع وسبعين سنة)) والصواب ((أربعاً وسبعين سنة)).
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
 
 
كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
Bookmark and Share

مختصر أبي القاسم الخرقي

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
          هذا أول مختصر يظهر في فقه الحنابلة وأصبح ذا شهرة طبقت الآفاق وقد شرح بشروح عدة أشهرها المغني للإمام ابن قدامة الذي جمل به المذهب ويأتي بعده شرح الزركشي والذي حققه الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن آل جبرين وخرج أحاديثه ووثق نصوصه وهو أهل وإمام كثَّر الله من أمثاله.
          وأول طبعة له كانت على نفقة عين أعيان قطر الشيخ قاسم بن درويش فخرو وبإشراف وعناية وتقديم العلامة الفقيه الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمه الله ثم صورته مكتبة الخيمي صورة رديئة ثم إني طبعته على نسخته مقروؤة على سماحة مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها الحافظ المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله الذي كل من جاء بعده فهم تلاميذه وتلاميذ تلاميذه كان عالم عصره في فقه الحنابلة بلا منازع ولا شك أنَّ نسخة قرئت على متخصص لها قيمتها العلمية ونسخة المكتبة السعودية المذكورة ناقصة فاستعنت لإكمال الإخراج بنسخة المنار التي عليها المغني وقمت بتعليق بعض الفوائد على شكل حاشية انتقيتها من كتب علماء المذهب المحققين وقام بطبعها مكتبة المعارف في الرياض ولكنها مع الأسف فيها بعض السقط وبعض الأخطاء عفى الله عن صاحب المكتبة فقد كان يأخذ الكتاب ويطبعه دون إشراف أو مراجعة علمية خصوصاً وأنه أخذ حقوق طبعه وانتشرت هذه الطبعة بعد أن كان الكتاب مفقوداً ونفع الله به وقد أثنى على الحاشية كل له من اشتغال بالفقه الحنبلي وذكرها الشيخ الفاضل عبدالعزيز بن قاسم في كتاب مجموع المتون وأشاد بها وأثنى عليها الدكتور الفاضل عبدالعزيز البعيمي في مقدمة تحقيقه للمقنع شرح الخرقي للعلامة البنا ودعا لصاحبها فجزاه الله خير الجزاء.
          وأخيراً قام بتحقيقها وطباعتها أخونا الفاضل الشيخ محمد بن ناصر العجمي وفقه الله الناشر دار النوادر طباعة أنيقة على نفقة وقفية رقية عبدالعزيز المزيني فجاءت في 361ص حيث أهداني إياه فضيلة المحقق وقرأتها فرحاً بهذا العمل الجليل جعله الله في موازين أعماله لإحياء كتب هذا المذهب الجليل وإليكم حصاد مطالعتي للكتاب فأقول:
1- في ص11 ذكر المحقق في ذكره لمشايخ الشيخ العلامة عبدالله بن عقيل سلمه الله الشيخ الفقيه العلامة عبدالرحمن بن ناصر آل سعدي رحمه الله فقال المحقق:أبرزهم علامة وقته الخ.
فأقول: الشيخ ابن سعدي عالم علامة فقيه مفسر ولكنه ليس في مستوى أستاذه الشيخ الفقيه محمد بن مانع رحمه الله فابن مانع أستاذه وشيخه.
          أمَّا الشيخ العلامة الحجة الحافظ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فهو شيخ الشيوخ حافظ حجة لا يجارى ولا يبارى ويعد من أهل التخريج والترجيح في المذهب الحنبلي وهو لا يدعي الاجتهاد بل يحرص على التمسك بالمذهب ويعمل كما يعمل البيهقي في الدفاع عن المذهب حين ألف كتابه ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) فمنهج الشيخ محمد يختلف عن بعض المعاصرين الذين غاية ماعندهم تكرار النظر في دليل الطالب ثم يخرجون بعده إلى الاجتهاد.
2- ص28 مانسبه المحقق إلى شيخنا الشيخ محمد بن عبدالله بن سبيل حول المقولة التي قيلت في كتاب ذيل الطبقات لابن رجب رحمه الله ((هو مثل ذيل الطاووس في شكله وجماله وبأنَّ الذيل أجمل من بقية الجسم فجملَّه ذيله)) أي أنَّ الذيل أجمل وأنفع من كتاب طبقات الحنابلة لأبي يعلى)) فهذه مقولة شيخنا الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله كان يكررها في مقالاته وفي التلفاز حين تأتي مناسبة.
3- في ذكر المحقق شروح الكتاب لم يشر إلى حاشيتي مع أنه قرأها وكذلك وقف على إشادة الدكتور عبدالعزيز البعيمي بها ولا أقول حسداً ولا تجاهلاً فحاشا الأخ محمداً ثم حاشاه ولكن لعله سهو منه وأنا لم أدع أني عالم بل يكفيني شرفاً أنني خادم أهل العلم.
4- خصوصاً وأنَّ النسخة التي حققتها قرئت على إمام حافظ حجة هو المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما هو مكتوب عليها.
5- ص129 في تعريف الشح حيث قال المؤلف:وإن تشاح الورثة في الكفن الخ فعلق المحقق نقلاً عن الدر النقي.
أقول: لا تزال الكلمة على غموضها ولكن معنى اللفظة:الشح: أشد من البخل.
6- ص284 باب القسامة الحاشية ورد هكذا
اللُّوث: بوضع الضمة على اللام المشددة
والصواب اللوْث بفتح اللام وسكون الواو.
          وعلى العموم فعمل الشيخ محمد جهد يذكر فيشكر نفع الله به وزاده نشاطاً لإخراج كتب السلف هذا والله من وراء القصد.   

 

كتبه خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

قراءة في نظم المفردات وشرحها منح الشفا الشافيات

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
المفردات هذه تهتم بانفراد أحد الأئمة الأربعة عن الآخرين في مسائل الفروع.
وقد أُلف في المفردات الكثير ولكن أكثرها دقة واستيعاباً هي المنظومة المسماة (النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد)نظم العالم العلامة الفقيه الشيخ محمد بن علي بن عبدالرحمن المقدسي الدمشقي الحنبلي المتوفى عام 820 هـ وقد كان من أهم الدواعي لنظمها هو تأليف قام به أحد علماء الشافعية عماد الدين علي بن محمد الطبري المعروف بالكيا الهراسي المتوفى عام 504هـ حيث ألف كتاباً انتقد فيه ما انفرد به الامام أحمد رضي الله عنه وقصد الكيا إلغاء هذا المذهب العظيم الجليل ولكن رب ضارة نافعة فقد تسابق العلماء المعتبرون إلى خدمة هذا المذهب وإلى إظهار مزاياه وخصائصه التي انفرد بها ويكفيه من شهادات المعاصرين قول الإمام محمد أبي زهرة رحمه الله ((بأنه مذهب يصلح لكل زمان ومكان)) المرجع كتابه الذي ألفه عن مذهب الإمام أحمد في مجلد.
وقد كتب الله لهذا المذهب القبول والانتشار هذا مع عزوف المنتسبين إليه عن المناصب وعن القضاء هذا ومع مضايقة مخالفيهم لهم حين كانت لهم صولة ودولة ومع هذا فقد ألف الحنابلة كتباً ليس لها نظير في التنظيم والتقعيد والتأصيل هذا مع انصرافهم عن الظهور وانصراف الناس عنهم إلى أهل المادة والمناصب ويكفيهم كتاب ((المغني)) الذي لم يصنف له نظير فقد جمَّل به ابن قدامة المذهب ولا يزال هذا المذهب يخدم بخدمات لم تتوفر لغيره من المذاهب وإليك ماكتبه العلامة الشيخ سعدي أبوجيب لكتاب العمدة في الفقه الحنبلي فإنه قال رحمه الله بعد كلام طويل قال: ومن كان في ريب من ذلك فلْيشح طرفه عمن ذكرت من الفقهاء وآثارهم وليسأل نفسه عمَّا خلَّفه سواهم من نتاج علمي،ثم ليقارنه بأولئك وما تركوه وفي الجواب يظهر المقام ويتجلى الأثر.
وإني ليبلغ مني العجب غايته والاكبار مداه،حين أرى فقهاء الحنابلة يغزلون الفقه كتباً في مجلدات،في وقت كان المذهب يعيش عصر أيامه وشمسه قد مالت نحو الأصيل،وكاد يدركها الأفول،كما أدرك مذاهب فقهاء عظام كالأوزاعي والليث والثوري وداود.
          هذا الواقع المذهبي لم يمنع هؤلاء الفقهاء من العطاء العلمي،فدل ذلك على صدق عزيمتهم،وخالص نيتهم وحرصهم على خدمة المذهب،فكانوا بذلك أصحاب رسالة،بما تركوه من تراث جليل يحمل في حناياه عقيدة السلف وفقهاً يستقي من معين الكتاب والسنة،وآثار الصحابة،والتابعين لهم بإحسان.
تلك مأثرة لفقهاء المذهب يجب أن تذكر وتحفظ بكل فخار،لتكون لأهل العلم نبراساً،وأسوة..ولو أن أتباع مذهب الأوزاعي أدركوا ذلك لكان لهذا المذهب بين المذاهب الفقهية شأن وأي شأن. الخ (1)
وجاء في كتاب الفواكه العديدة في المسائل المفيدة مانصه:
          ومن مناقب الإمام أحمد للشيخ يوسف بن عبدالهادي:ومن الناس من يقول:ليس بين مذهب أحمد ومذهب الشافعي خلاف إلاَّ في مسائل قليلة نحو ست عشرة مسألة. وهذا قول بعض الأغبياء إشارة منه إلى أنه لا حاجة إلى مذهب أحمد. فإذا حقق الإنسان النظر وجد مذهب أحمد مخالفاً لمذهب الشافعي في أكثر من عشرة آلاف مسألة. بل وأكثر من ذلك هذا القاضي عزالدين صنف في المفردات المخالفة للمذاهب الثلاثة كتابه المشهور والذي فيه أكثر من ثلاثة آلاف مسألة.ولم.وهي بالضرورة مخالفة لمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة؟ ومفردات مخالفة للشافعي فقط لم يدركها ومن قال ذلك لينظر إلى الخلاف الضعيف فإنه قلَّ مسألة إلاَّ وفيها قول ضعيف في مذهب أحمد ومذهب الشافعي فيقول: هي موافقة.هذا قول لاعبرة به. وقد وضعتُ كتاب ((قرة العين فيما حصل من الاتفاق والاختلاف بين المذهبين)) وذكرت ذلك مسائل كثيرة. الخ (2)
ولو نظرنا في أصول مذهب أحمد لوجدنا مذهبه فيه:
1- القول بالمصالح المرسلة ويقول بها المالكية ولا يقول بها الشافعية.
2- القول بالاستحسان ويقول به الحنفية ويتوسعون فيه ويرد الشافعية بل نسب للشافعي رحمه الله قوله: ((من استحسن فقد شرَّع)) في مقام الذم والتنفير.
3- الأصل في الأعيان الانتفاع ويقول به المالكية ولا يقول به الشافعية.
4- الأصل في الأشياء الحل ولا يقول به الشافعية.
5- القول بسد الذريعة ويقول به المالكية ولا يقول به الشافعية.
6- كل العقود مباحة إلا ما ورد نص بتحريمه ويقول به المالكية ولا يقول به الشافعية.
7- الجمع بين الدليلين بمعنى إعمالهما لا إلغاء أحدهما وقال العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه ((العبادة في الإسلام)) في حاشيته ص 311
كلمة حنبلي في أوساط العامة من المصريين توحي بالتزمت والتشدد والوسوسة ولكن الدارسين يعلمون أنَّ المذهب الحنبلي من أيسر المذاهب الفقهية إن لم يكن أيسرها جميعاً في العبادات والمعاملات ويتبين ذلك في مؤلفات الإمام ابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وقد رأيت ثلاثة من أعلام الحنابلة حملوا جميعاً على التنطع والوسوسة في كتبهم حملة عنيفة لا تكاد توجد في مذهب آخر وهم: ابن قدامة في رسالته المذكورة وابن القيم في إغاثة اللهفان وابن الجوزي في تلبيس ابليس. انتهى
والناس في هذا العصر في أشد الحاجة لهذه القواعد والأصول لتعامل المسلمين مع غير المسلمين ولغلبة غير المسلمين.
أقول لأهمية مفردات المذهب لما تقدم فقد اشتهر هذا النظم عند الأصحاب وتلقفوه وحفظوه وشرحه شارح المذهب وخاتمة علماء الحنابلة العلامة الفقيه الشيخ منصور بن يونس البهوتي المتوفى عام 1051هـ رحمه الله وقد طبع المتن هذا منذ أكثر من ثمانين عاماً في المطبعة السلفية في مصر وعلى نفقة أحد أعيان الأحساء الشيخ عبدالرحمن بن حسن القصيبي ووزع مجاناً وهو كذلك مسجل في شريط بصوت الشيخ الفاضل النبيل عبدالله بن الشيخ حواس الحواس أحد طلاب الشيخ العلامة الفقيه شيخ الحنابلة في الأحساء الشيخ عبدالعزيز بن يحيى رئيس المحاكم الشرعية في الأحساء سابقاً فإن هذا الشيخ فقيه حنبلي متقن حافظ عزَّ له نظير في هذا العصر مع كرم حاتمي وتواضع جم فإنَّ الشيخ عبدالله المذكور قرأه على ابن يحيى حيث ضبطه شكلاً وعروضاً وهو مسجل على شريط الناشر تسجيلات الجهاد الإسلامية في الأحساء وإني أنصح من عنده النظم أن يضبطه على قراءة الشيخ عبدالله الحواس وفقه الله فهو حافظ متقن يلقبه شيخه ابن يحيى بالحافظ الكبير.
ثم أعاد طباعته ونشره الأخ الفاضل الشيخ فيصل بن يوسف العلي من أهل الكويت الناشر دار البشائر الإسلامية ببيروت عام 1427هـ وقد أهداني نسخة منه فجزاه الله خيراً ولكنها كثيرة الأخطاء وسوف أبين إن شاء الله ما وقع فيها من أخطاء.
          وطبعت كذلك بتحقيق الشيخ القاضي الدكتور ناصر بن سعود السلامة رئيس المحكمة العامة بالدلم المكلف الناشر مكتبة الرشد وفيها أخطاء كثيرة سأنبه عليها إن شاء الله.
وذلك بعد حديثي عن شرح المنظومة فأقول ولله الحمد والمنة طبعت عام 1343هـ في المطبعة السلفية ومكتبتها في القاهرة على نفقة الوجيه والمحسن الكريم الشيخ عبدالرحمن بن حسن القصيبي ووزعت مجاناً جعل الله ذلك في موازينه وسبق له أن طبع المتن وكذلك سبق أن طبع حاشية الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين مفتي الديار النجدية حاشية على الروض المربع في مجلدين ووزعت على نفقته وليس بغريب هذا على آل قصيبي فقبله الشيخ إبراهيم عمه عين أعيان الأحساء وعرف آل قصيبي بحب الخير والكرم الحاتمي وهم أهل النجدة وإغاثة الملهوف ولهم مواقف مشرفة لا يقفها إلاَّ العظماء من الرجال.
نعود للقصد أقول طبع الشرح ((منح الشفا الشافيات في شرح المفردات)) في مجلدين من الحجم المتوسط في 356 صفحة.
وقد طبعت على النسخة الأحسائية وقابلته على النسخة التيمورية كما في ص 347
ومع أنها كثيرة الأغلاط وكثيرة السقط إلاَّ أنها نفذت بسرعة وحفظها المختصون وفرح بها الحنابلة وطاروا بها.
وكنت أتمنى أن أحصل على نسخة لكن هيهات إنها أماني. وفي أحد الأيام من عام 1397هـ كنت أتحدث مع الأخ الفاضل الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير عنها وإذا به يقول لي كانت عندي ولكنها خرجت مع كتب والذي اشتراها فلان الشبيب فقلت له أين يسكن فقال إنه يسكن في حي الصالحية شرقيَّ الرياض وهو مكفوف البصر.
          وفي اليوم الثاني ذهبت إلى الحيِّ المذكور وفي جيبي ألف ريال وقبل صلاة العصر سألت عن الرجل فعرفت مسكنه فلمَّا صليت جئته واستقبلني جزاه الله خيراً وشربت الشاي والبن ثم سألته عن الكتاب فردَّ عليَّ بأنَّ الكتاب موجود ولكنه لا يبيعه إلاّ بقيمة باهضة فقلت له أطلب فقال: بمائة ريال فما كان مني إلاَّ أن أعطيته المائة وخرجت فرحاً فرحاً ليس له نظير ومن حرص فضيلة الشيخ عبدالكريم فإنه جلدها بجلد للشوقيات وكتب عنوان الكتاب على الكعب بخطه الجميل وفي الداخل مكتوب هكذا ((بيد الفقير إلى الله الغني عمن سواه أحوج الخلق إلى ربه القدير عبدالكريم بن عبدالله العبدالرحمن الخضير حرر في 18/6/1390هـ)).
ثم طبعت بعد سنوات على نفقة دار إحياء التراث الإسلامي في قطر في مجلدين بتحقيق فضيلة الدكتور عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء وقد قابلها فضيلته على تسع نسخ وجهوده واضحة في خدمتها ولكن من باب التعاون على البر والتقوى فقد لاحظت على هذه الطبعة مايلي:
1- المحقق لم يشكل الأبيات ولم يضبطها عروضياً حيث إنَّ لها قراءة خاصة بها بينها الأخ الشيخ عبدالله الحواس كما ذكرت آنفاً وذلك على الشريط المسجل وعلى نسخة شيخه العلامة الشيخ عبدالعزيز بن يحيى سلمه الله.
2- المحقق لم يشر إلى النسخة المطبوعة حيث لم يذكر من طبعها ولم يذكر مصدرها وإلاَّ فهي النسخة الأحسائية كما ذكر الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله في آخرها في ص 347 وفي ص 351 .
3- ماذكره المحقق في ص 8 حيث قال: كما وجدت مسائل كثيرة مما عده الناظم من المفردات وسلمه له الشارح ذلك وقد نص عليها أئمة المذاهب الأخرى وهي موجودة في كتب مذاهبهم المتداولة الآن الخ.
وأقول: كلام المحقق ليس ببعيد عن كلام رجل كأنه ليس حنبلياً بل كلام يوافق كلام الكيا الهراسي الشافعي الذي رد عليه الأصحاب ومنهم الناظم وأين المحقق من قول الناظم في المقدمة:
فإنه أعني كيا قد صنفا
                   في مفردات أحمدٍ مصنفا
وقصد الرد عليه فيها
                  و كان فيما عنى سفيها
غالب ما قال بأنه انفردْ
                  فإنه سهو و وهم فليرُدْ
لأنه لم يعتبر بالأشهرِ
                 ولا خلاف مالك في النظر
أي لأنَّ الكيا لم يعتبر القول الأشهر للإمام أحمد ولم يعتبر خلاف مالك في المسألة فعد من مفردات أحمد ما وافقه مالك عليه وهذا غير لائق بأولي الفضل.
وإنما يقصد فيما ألفا
                 إذا رآى قولاً ولو مزيفاً
لأحمدٍ خالف النعمانا
                والشافعي نَصبَ البراهانا
أي إنما يريد الكيا في تأليفه إذا رآى قولاً لأحمد ولو ضعيفاً قد خالف فيه أبا حنيفة والشافعي أقام الدليل على إبطاله فهذا دليل تعصبه حيث لم يعتبر الأشهر ولا موافقة مالك الخ. (3)
وأعاد فضيلة المحقق الكرة ثانية في ص 33 ، ص 34 وهذا نفس مسلك الكيا الهراسي ومن سار على نهجه والموضوع يتعلق بما اصطلح عليه الحنابلة في عصر أو عصور بأنه المذهب ومشى عليه جمهور الأصحاب حتى المتأخرين وآخرهم شارح المذهب ومحققه البهوتي ومسلك فضيلة المحقق ليس مسلك رجل حنبلي مقلد لا بل رجل مجتهد والمجتهد لا كلام للحنابلة معه لأنَّ المجال مجال المقلدين للمذهب الحنبلي فهم يدافعون عن مذهبهم أمَّا الذي سلك مسلك الاجتهاد وفضل الله واسع فهذا لايهمه الخلاف أو الرد أو الانتصار لهذا أو ذاك إذا فماكتبه فضيلته أشد عند الحنابلة من نقد الكيا الهراسي ورأي فضيلته يعبر عنه ولا يعبر عن الحنابلة المتأخرين كما اصطلح عليه الأصحاب ولو أخذنا بكلام المحقق لأسقطنا مذهب أحمد رضي الله عنه لأنَّ انفراده بمسائل تعد على الأصابع كما عدها المحقق فهذه لا تبرر صحة مذهب رابع ولكن ولله الحمد قيض الله لهذا المذهب من أقام الدنيا وأقعدها في الدفاع عنه وتأصيله ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه النفيس ((القواعد النورانية)) والإمام الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله في كتاب مستقل عن الإمام أحمد رضي الله عنه.
وسوف إن شاء الله أتكلم عن تعليق فضيلته على المسائل المذكورة حين أشرع في دراسة زاد المستقنع وشرحه وأدلته وسوف أتكلم الآن إن شاء الله على نظم المفردات على الطبعتين فأقول وبالله التوفيق.
 
ص 26 البيت رقم 16 صوابه
واعلم بأنَّ أصحابَنا قد صنفوا
                     في المفردات جملا وألفوا
ص28 البيت رقم 42
والرمز بالحمرة ((صٌ)) تشهر
                     لما له الأصحاب ردَّاً ذكروا
 
- كتاب الطهارة
ص31 البيت 52
والنصُ في الغسل أتى محلَّهْ
                   لقول عباس فلا أُحلَّهْ
 
- باب الوضوءِ
ص33
82- والأذنان واجب مسحهما
                  إسحاق والإمام نُصَّ عنهما
 
- باب المسح على الجوارب
85- كذا على دنية القضاةِ
                       وخمرِ النسالذ تواتي
ص35 من باب نواقض الوضوءِ
كذا كثير الدم حين يخرج
                 وعنده لا ينقض المعالَجُ
95- وهكذا الرده عن الإيمان
ص37 باب الحيض
115- إذا تعدى الدم في المبتدأه
- كتاب الحج
297- ويلزم الورَّاث أن يحجبوا
307- ليس في الأشهَرِ التحليلُ
 
- من كتاب الجهاد
339- والزوجَ إن تَسْبِهِ دون امرأته
345- هذا هو المفتى به في الأشهرِ
348- العجز
 بإذنه يُرغَّبُ وبالاسهام
354- صدر
وبالغ القاضيُّ في الأحكامِ
 
ص63 كتاب البيوع
رقم 374
والمشتري إن جاء بالإعتاقِ
                    ينفذ بالنص على الإطلاقِ
ص64
385- صدر
وبائعٌ يستثن في المبيعِ
              باب الحوالة والوكالة
ص69
رقم 456
          العجز
إن زاد أو نقَّص في التمثيل
باب الإجارة والمساقاة والمزارعة
 
ص73
496 الصدر
يصح في الأَرضين أن يزارعوا
509 الصدر
أوحاك غزلاً أو لثوب قصَّرا
 
- باب الفرائض
ص77
547 الجدة أم الأب عندنا ترثْ
                            وابنها حيٌ به لا تكترثْ
بالتأنيث أي لا تكترث به
560 صدر
وقِّفْ لحمل وارثٍ نصيب ما
563 صدر
من خلَّف ابناً ثم خنثى مشكل
 
- كتاب النكاح
593 صدر
وأُطلق الوجوبُ في النكاح
603
ولا يصح عقده من فاسقِ
                  ولو وكيلاً ليس بالموافقِ
وكيلاً خبر كان المقدره
613 صدر
والأخت إن كانت لأخوين
 
ص83
رقم 622 صدر
يخلو بها أو يخرج المنيا
623
ويثبت الفسخ بعيب الفتقِ
                      والنص فيه واضح في الخِرَقي
 
- (باب الخلع)
ص86
645
ثلاثاً إنْ قالت بألفٍ طلِّقا
               بطلقة أجابها محقِّقَا
652 بخلعٍ أو ثلاثٍ ثم ارتجعا
 
- (باب الطلاق)
ص87
659 ومرة لاْسحاق من أصحابهِ
ص89
681 عجز
فاْوقع بها الثلاث نصاً ثبتا
 
- (باب اللعان والقذف ولحوق النسب)
ص91
715 صدر
إنْ مصتا غدا به ملتحقا
 
- (كتاب العدد و الاستبراء)
ص92
727 عدتها تُبنى على ما سبَقَا
                           ومن رآى استئنافها مارفَقَا
من باب الرفق والنسب للصدر خلاف مامال إليه الشيخ ابن عقيل في الحاشية حيث رجح ((ما وُفقا))
 
- (باب النفقات والحضانة)
ص 94
737 نفقة الزوجات قل تعتبر
ص95
751 بحرة يُعف أو سَرِّيّهْ
                      من قبح أو من عُجُز البريَّهْ
عُجُز جمع عجوز
 
- (كتاب الديات)
ص98
782 العجز
كذاك في تُرقوة نشير
بضم التاء
785 الصدر
إلى فويق ثُلْثٍ من ديةِ
بإسكان اللام
ص19
790 العجز
وضمِّن الوارث نفس القاتل
 
806 العجز
والرهط من فوقهمُ يُعدِّدوا
 
- (كتاب الأتربة والأطعمة)
ص104
848 الصدر
جلاَّلةٌ من سائر الأجناس
جلالة: التنوين بالضم
 
- الخاتمة
ص114
939 العجز
والجوهرُ الفرْدُ بلا مثال
ومن عنده طبعة مكتبة الرشد فليصححها على ما أوردناه على طبعة دار البشائر الإسلامية هذا والله من وراء القصد.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
 
الهوامش:
 (1) تقديم كتاب العمدة ص5 ، 6 طبعة الرسالة والدار المتحدة للطباعة والنشر الطبعة الثانية 1412هـ 1991م
 (2) ج1 ص52 ، 54 ، 55
 (3) ص 119 ، 120 من الشرح
 
 
كتبه خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

كتاب أخصر المختصرات وشرحه الدرر المبتكرات

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
أخصر المختصرات كتاب لطيف مختصر من كتاب كافي المبتدي من الطلاب اختصره الإمام محمد بن بدر الدين بن بلْبان الدمشقي الحنبلي المتوفى رحمه الله سنة 1083 هـ.
طبع في مصر قديماً ثم طبع في المطبعة والمكتبة السلفية بمصر بحاشية نفيسة للشيخ الجليل عبدالقادر بن بدران الدومي الحنبلي المتوفى رحمه الله عام 1346هـ ثم أعاد طباعة المختصر بحاشيته المذكورة وحققه أخونا الفاضل الشيخ محمد بن ناصر العجمي الكويتي فجاءت في 280 صفحة من القطع المتوسط الناشر دار البشائر الإسلامية ببيروت ولأهمية هذا المختصر النفيس فقد شرحه الإمام الفقيه زين الدين عبدالرحمن بن عبدالله البعلي الدمشقي المتوفى عام 1192هـ رحمه الله رحمة واسعة وجاء فيه بمسائل لا تجدها في الكتب الكبار وقد طبع في المطبعة السلفية في القاهرة على نفقة حاكم قطر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني رحمه الله وبتحقيق العلامة المحقق المحدث الشيخ عبدالرحمن بن يحى المعلمي رحمه الله وجاء في 544 صفحة من القطع المتوسط وفي ورق جيد نباتي.
ثم حققه وأعاد طباعته أخونا الفاضل الشيخ محمد بن ناصر العجمي الكويتي.
ولأخصر المختصرات شرح مطول للشيخ العلامة عثمان بن عبدالله بن جامع المتوفى في البحرين عام 1240هـ رحمه الله واسمه شرح (( الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات )) طبع في مجلدين الناشر مكتبة الرشد بتحقيق الدكتور خالد عبدالله الشعيب والدكتور نجيب الله كمالي محمد والكتاب يكاد يكون شرحه منقولاً من شروح المنتهى وطبع بتحقيق الدكتور عبدالسلام البرجس رحمه الله في أربعة أجزاء كبار ثم شرحه أخيراً الفقيه المتبحر المحدث المتمكن الشيخ الجليل عبدالله بن عبدالرحمن آل جبرين سلمه الله وعافاه وحفظه وأطال عمره ونفعنا بعلومه وسمى شرحه (( الدرر المبتكرات )) طبع في أربعة مجلدات أفرغ الشيخ فيه جهده وظهرت شخصيته في الكتاب واضحة بمقدمته النفيسة التي تحاكي تقديم السلف المتقدمين من إلمام بالفقه والحديث وسعة أفق فالشيخ في شرحه لا يبارى فقد ألان الله إليه الفقه كما ألان الحديد لداوود عليه السلام وكما قالوا ((من اتسع فقهه قلَّ إنكاره)) أي على المخالفين والشيخ كذلك فقد شرحه شرحاً لا مثيل له مع ذكر الأدلة مخرجة والشيخ عبدالله محدث متمكن وحين يذكر المسائل التي فيها خلاف يقف موقف الفقيه النزيه الورع فلا يرد الأقوال ولا يقول الصواب كذا وذاك باطل لا بل كان يجمع بين الأقوال ويبحث لها عن مخارج وتأويلات ما استطاع بورع وأدب جم فصار هذا الشرح الدرة المفقودة والضالة المنشودة وإني أنصح إخواني القاصرين مثلي أنهم إذا أشكل عليهم شيء في الفقه فإنهم يراجعون كتب الشيخ مثل هذا وتحقيقه شرح الزركشي على الخرقي ومثل شفاء الغليل شرح منار السبيل.
ولا يتسرع الباحث في الحكم على الحديث ولا يكتفي بتصحيحات الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله مثل إرواء الغليل أو الكتب التي سلكت مسلكه وتبعته في نهجه في الحكم على الحديث مثل سليم الهلالي و علي عبدالحميد وأمين الزهيري وغيرهم من المتأخرين فارجع ليطمئن قلبك إلى تخريجات الشيخ عبدالله بن جبرين والشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري رحمه الله.
وغالب الشباب يكتفون بتخريجات الشيخ الألباني هذا والله من وراء القصد وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
 
 
 
 كتبه خادم أهل العلم

محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

* نشر في جريدة الجزيرة الثلاثاء 16 رمضان 1429   العدد  13137
Tuesday  16/09/2008 G Issue 13137

http://www.al-jazirah.com/156795/rj3d.htm

Bookmark and Share

الشرح الممتع على زاد المستقنع

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
هذا الشرح لزاد المستقنع يعتبر أكبر شرح لمختصر في الفقه على الإطلاق تأليف العالم العلامة الشيخ الجليل الفقيه محمد بن صالح آل عثيمين رحمه الله يقع في خمسة عشر مجلداً الناشر دار ابن الجوزي.
فك الشيخ رحمه الله عباراته وحللها فهو شرح ما بعده شرح فلزاد المستقنع هيبةٌ الشارح كسر هذه الهيبة حيث ألان الله له العبارات المعقدة كما ألان لداوود عليه السلام الحديد.
وخرَّج أحاديثه الشيخ الفاضل عمر بن سليمان الحفيان وجهوده واضحة لا ينكرها إلاَّ أعمى البصيرة.
ومن باب التعاون على البر والتقوى فأقول وبالله التوفيق وعلى الله اعتمادي:
1- هذا الشرح بحاجة إلى اختصار حيث يبقى شرح الكلمات وفك العبارات ليسهل تناوله على الطلاب.
2- ثانياً الكتاب لم يبق شرحاً للزاد لا بل صار شرحاً لفقه الإسلام.
3- الذي يتأمل يرى أنَّ الشارح لم يجر فيه على اصطلاح علماء المذهب في الترجيح لا بل ظهر فيه الشيخ رحمه الله فقهياً مجتهداً لا يمثل المذهب بل يرجح ما أداه إليه اجتهاده.
4- وخروج الشارح عن المذهب واضح جداً لمن عنده أدنى إلمامة بالفقه الحنبلي.
5- الشيخ يستطرد ويطنب في الشرح أيَّما إطناب.
6- الشيخ عفى الله عنه يرد على المذهب ولم يجر كما جرى من قبله من الشراح حيث يذكرون اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية ويميلون إلى ما يميلون إليه منها حتى صار هذا الشرح لا يمثل المذهب حسبما اصطلح علماء المذهب
7- الشارح رحمه الله يرد قواعد اتفق عليها الفقهاء منذ نشأة الفقه إلى الآن بما فيهم الحنابلة وابن تيمية وعلماء الدعوة النجدية فيرد ما اتفق عليه الفقهاء وهو قولهم خروجاً من الخلاف ولو رجعنا إلى الدرر السنية في الأجوبة النجدية أو إلى مؤلفات من سابقه أو عاصره لرآى عملهم بهذه القاعدة.
8- يتوسع الشارح رحمه الله في القول بسد الذريعة.
وإليكم الآن بعض الأخطاء اللغوية:
ففي المجلد الأول
ص31 السطر 3 من أسفل يقول ((لأنَّ هذه القطع مازجته ولكنها جاورته)).
وصحة العبارة ((لأنَّ هذه القطع ما مازجته)).
ص 32 ، 33 رد الشيخ تعليل الفقهاء بالخروج من الخلاف.
ص160 ورد في سطر 10 ((لأنَّ المتأخرون))
والصواب ((لأن المتأخرين)) اسم أنَّ منصوب.
ص198 سطر 13 ورد هكذا (( إذا نوى الطهارةُ))
والصواب: ((إذا نوى الطهارة)) بفتح تاء الطهارة لأنها مفعول به.
ص216 السطر 8 ورد هكذا ((قد يكثر غسل الرجلين ودلكها))
والصواب (( ودلكهما )).
ص245 سطر 8 ورد هكذا ((فيكون فرضُه المسحُ)) برفع المسح
والصواب النصب خبر يكون.
ص319 السطر 4 ورد هكذا (( إلاَّ وهو طاهرون ))
والصواب (( إلاَّ وهم طاهرون )).
ص337 سطر 2 ورد هكذا ((يمثلون بالشيء للتصوير))
والصواب ((للتصور)) للقاعدة فالحكم على الشيء فرع عن تصوره.
انتهى المجلد الأول.
ج2 ص179 ورد هكذا (( بأنَّ في نعليه أذىً أو قذرٌ الخ))
والصواب (( أو قذراً )) معطوف على أذىً المنصوب بأن.
الشيخ رحمه الله له كلام طويل عريض في نصوص الوعيد فأرى أن يعرضها القارئ على كتب السلف بما فيها كتاب (( عصاة الموحدين )) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
أعود فأقول: فضل الله واسع فقد فتح الله على الشيخ محمد بن عثيمين في الفقه حتى توسع أيما توسع فأفرغ جهده في هذا الشرح وأبان عن اجتهاده وترجيحاته ولكنها لا تمثل المذهب بل تمثل رأي الشيخ ولهذا فإني أنصح القراء بأن يستفيدوا من شرح الشيخ رحمه الله ومن فك عبارات الزاد وعليهم الرجوع كذلك على حاشية الشيخ ابن قاسم على الروض وحاشية ابن فيروز وحاشية العنقري وشرح الشيخ صالح الفوزان وزوائد الزاد والسلسبيل.
 
كتبه خادم أهل العلم

 محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

* نشر في جريدة الجزيرة الجمعة 05 محرم 1430   العدد  13245
Friday  02/01/2009 G Issue 13245
http://www.al-jazirah.com/1241404/is10d.htm

Bookmark and Share

قراءة في فتاوى سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
فتاوى سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله
أعده واعتنى بإخراجه
عمر بن محمد بن عبدالرحمن القاسم
دار القاسم
 
الشيخ العلامة شيخنا عبدالله بن حميد معروف عند الجميع في الداخل والخارج ويكاد يجمع الناس على فقهه وعقله وسعة أفقه وهذا المجموع يقع في 420 صفحة والناس يترقبون مسائل وفتاوى الشيخ ابن حميد في مجلدات قد تنيف على العشرة لا في مجلد من الحجم المتوسط. فالشيخ يقصده الناس بالفتوى من الداخل والخارج وهو محل ثقة عند الموافقين والمخالفين رحمه الله.
أقول ومن باب التعاون على البر والتقوى ورد في:
ص6 ذكر المحقق في رقم (6) قال:ابدلت بعض الكلمات العامية إلى فصحى.
أقول: هذا شأن الفتاوى يوردها القارئ على الشيخ بلغتها ويجيب الشيخ حسبما ورد فالفتاوى لا تعدل لغتها لأنَّ لها مدلولها عند كل مدينة وقبيلة حسب العرف.
رقم (9) قال: أضفت (بعض) من الرسائل.
والصواب أضفت بعضاً من الرسائل بالتنوين لبعض.
ص25 هكذا ورد حكم تصديق المنجمون.
والصواب ((المنجمين)) جرت المنجمين الإضافة.
ص85 س82 هكذا ورد ((إذا فات المسافر فرضاً)) الخ
والصواب ((فرض)) فهو فاعل.
ص86 السطر 2 ورد هكذا ((وإن كان واجب)) الخ
الصواب ((وإن كان واجباً)) فواجباً خبر كان منصوب.
ص106 ورد هكذا ((إن لم يداوم على ترك الوتر انه رجل سوء))
والصواب ((إن من يداوم)).
ص108 في حكم صلاة التطوع بعد الفجر
هكذا ورد ((إذا أتيت المسجد فصلي الراتبة)) الخ
الصواب ((فصل)) لأنه فعل أمر أسقط حرف العلة الياء.
ص110 سطر ماقبل الأخير (( من حافظ على أربعاً)) الخ
الصواب (( من حافظ على أربعٍ )) مجرورة أربع بعلى.
ص119 ورد في الحديث (( لولا ما فيها معاً الذرية أحرقتهم ))
والصواب (( لولا ما فيها من الذرية لأحرقتهم أو لأحرقتها))
السطر 3 من أسفل ((فهذا الذي يصلي منفرد لا شك أنه مخطئ))
الصواب ((يصلي منفرداً) منصوب على الحال.
ص151 الحديث ورد بعده (( كلاً يبتلى على حسب دينه )) الخ
الصواب ((كل يبتلى )) الخ.
ص153 السطر الثاني:هكذا ورد ((مما يجلعه عسل))
الصواب ((مما يجعله عسلاً)) مفعول ثاني.
ص154 المحقق يرد على الشيخ رحمه الله بقوله الشيخ ناصر الدين الألباني
والخطأ:
1- أن الفتاوى هذه تعبر عن اجتهاد أصحابها بما يرونه مناسباً للحال.
2- سماحة الشيخ عبدالله بن حميد فقيه ومحدث.
3- عمل المحقق ليس تحقيقا لكتاب الشيخ وإنما هو رد على الشيخ وسوف تجد هذا من أول الكتاب إلى آخره كلما قال الشيخ قولاً أو أورد حديثاً علق المحقق على الشيخ من كتب الشيخ الألباني وهذا خلاف الأمانة العلمية فللشيخ ابن حميد منهج في الفقه والحديث وللشيخ ناصر الدين منهج.
وكذلك الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله له منهج وللشيخ كذلك ابن عثيمين منهج رحمهم الله خاصة في الفتاوى فكل يفتي بما يصل إليه اجتهاده ولو سلكنا مسلك المحقق لما سلم لنا شيء من كتب مشايخنا وما يقال في هؤلاء يقال في شيخنا العلامة الشيخ صالح آل فوزان ويقال كذلك في شيخنا العلامة الشيخ عبدالله بن جبرين سلمهم الله وتجد مصداق ما ذكرته فانظر تعاليق المحقق على الفتاوى في أسفل الصفحات.
ص194 في السطر (3) ورد (( مادام اللعب ليس فيه ما لا تخسره أو ما لا تربحه لا يعتبر قماراً )) الخ
الصواب (( ليس فيه مال تخسره أو مال تربحه )) فمال اسم ليس مرفوع.
ص221 ورد هكذا (( الأب ليس محرم لهذه الزوجة ))
والصواب (( الأب ليس محرماً )) فمحرماً خبر ليس.
ص222 ورد هكذا (( لا تثبت المحرومية بالتبرع بالدم ))
والصواب (( لا تثبت المحرمية )).
ص229 ورد هذا (( وهو أن المتزوج فيدفع ))
والصواب (( وهو أن المتزوج يدفع )) بدون فاء.
ص230 ورد (( ولا يجوز أن يكشفوا وجوههم ))
والصواب (( أن يكشفن وجوههن )) فهن مؤنث.
ص230 ورد هكذا (( ولمن يكن فيه تشبيه ))
والصواب (( تشبه )).
ص235 ورد هكذا (( حرام عليهم أن يكشفوا لزوجك ))
والصواب (( أن يكشفن )).
ص277 ورد هكذا (( وهذا هو الذي رجحه ابن النعيم ))
والصواب (( ابن القيم )) رحمه الله.
فأصبحت الفتاوى في 263 صفحة هل يعقل أن هذه هي فتاوى الشيخ رحمه الله.
ثم إنَّ الشيخ رحمه الله لا يلحن ويكره اللحن بل اشتهر عنه أنه إذا سلم عليه المنتسب إلى العلم قال له الشيخ رحمه الله أعرب اسمك.
ولما كنت طالباً في كلية الشريعة أقيمت لسماحته محاضرة في الجامع الكبير في الرياض وكان لي شرف تقديم سماحته رحمه الله فلما قدمته للحاضرين قلت هكذا ((سماحة شيخنا الشيخ عبدالله بن محمد بن حُميد)) فحركت حاء حميد وضممتها متعمداً فرد عليَّ بعض الحاضرين قائلاً المعروف أنه حْميد هكذا فأعدت ما قلته قبلاً لأنَّ العرب لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك والعامة تنطقها وكأنَّ قبلها همزة وصل فبادر الشيخ رحمه الله قائلاً: بارك الله فيك فأنت أول من نطق اسمي صحيحاً.
فائدة: طبعت وزارة الشؤون الإسلامية منسك الشيخ رحمه الله ومعه بعض مسائله وترجموا للشيخ بأنه أخذ الحديث والتوحيد والتفسير الخ ولكنهم ما ذكروا بأنه درس الفقه مع أنه بيت القصيد وهذه الظاهرة الآن موجودة في المكتبات التجارية وعند بعض الجهات التي توزع مجموعة من الكتب في حقيبة باسم مكتبة طالب العلم فإذا تأملتها وجدت فيها كتاب تفسير وكتاب حديث وكتاب توحيد ولكنك لا تجد فيها كتاب فقه يا سبحان الله وكيف يكون طالب علم وليس في هذه المجموعة كتاب فقه فالمفروض أن يكون فيها زاد المستقنع أو دليل الطالب أو الملخص الفقهي للشيخ صالح آل فوزان سلمه الله.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
  
 كتبه خادم أهل العلم

 محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

قراءة في طبقات الحنابلة للإمام أبي يعلى الفراء رحمه الله

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
هذا كتاب نفيس جداً إنه طبقات الحنابلة للإمام القاضي أبي يعلى الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء البغدادي الحنبلي المتوفى 526هـ.
والإمام أبو يعلى معروف بأنه من كبار أئمة الفقه الحنبلي وله مؤلفات كلها تدل على إمامته وتقدمه وهو ثقة معتمد لدى الحنابلة وغيرهم ومن أراد الإطلاع الكامل على ترجمته فعليه الرجوع إلى ذيل طبقات الحنابلة للإمام الحافظ ابن رجب بتحقيق فضيلة الدكتور عبدالرحمن بن سليمان العثيمين جزاه الله خيراً الناشر مكتبة العبيكان وكذلك يرجع إلى كتابه طبقات الحنابلة حيث ترجم له الدكتور عبدالرحمن ترجمة موسعة في مقدمة تحقيقه الكتاب والناشر مكتبة العبيكان.
أقول هذا الكتاب النفيس مشحون بالفوائد والفتاوى من عصر الإمام أحمد وتنتهي تراجمه في أول القرن السادس الهجري ثم جاء الحافظ ابن رجب وأكمل المسيرة ويحيل إليه العلماء المحققون. فيه من المسائل الفقهية ما لا تجده في مكان آخر حيث أنه يذكر ظرف الفتوى وزمانها وهذا مما يقوي ويدعم كتب الفقه المنهجية وسبق أن طبع في مجلدين الناشر أنصار السنة في مصر بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي عفى الله عنه ولكنها مليئة بالأخطاء العلمية والمطبعية وبقيت على هذا الحال حتى جاء فضيلة الدكتور عبدالرحمن جعل الله ذلك في موازين أعماله وعكف على تحقيق كتب طبقات الحنابلة وهذا يذكر فيشكر.
ولكن من التعاون على البر والتقوى فأقول: لقد أحببت هذا الكتاب لما فيه من العلم والنفع العظيم.
وحين ألف الإمام أبو القاسم الخرقي رحمه الله كتابه النفيس ((مختصر الخرقي)) لقي قبولاً لدى الناس عامة والحنابلة خاصة ومن عناية العلماء به فإنهم شرحوه وعلقوا عليه وأضافوا إليه وخرجوا أحاديثه وغريبه وكان من أهم ما عمل عليه مسائل الإمام أبي بكر عبدالعزيز غلام الخلاَّل حيث جمع مسائل خالفه فيها الخرقي أضافها صاحب الطبقات في ترجمة الخرقي.
ثم أفردت بالطبع بتحقيق الشيخ محمد زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي المعروف قال الشيخ زهير ((أما بعد فقد رآى أستاذنا الجليل الشيخ العلامة محمد بن مانع أن نطبع مسائل أبي بكر عبدالعزيز التي خالف فيها الخرقي بعد أن طبعنا ((مختصر الخرقي)) الخ ثم قال: وقد اعتمدنا في إخراج هذه المسائل على الطبقات المطبوعة في مصر 1371هـ في مطبعة أنصار السنة المحمدية وعلى نسخة مخطوطة من الطبقات في المكتبة الظاهرية في دمشق وعلى مختصر الخرقي. انتهى ص ح ، د
وطبعت على نفقة المحسن الجليل الشيخ قاسم بن درويش فخرو.
أقول: ثم إني ولله الحمد قمت بطباعتها من جديد والناشر مكتبة المعارف وذلك لما رأيت نفعها وأنه لا يستغني من عنده مختصر الخرقي عنها أقول قمت بطباعتها: أقول نعم استخرجتها من الطبقات وقابلتها بطبعة الشاويش التي نصح بطباعتها العلامة ابن مانع رحمه الله وقد سبق الشيخ زهير فضيلة الدكتور حيث قال في الحاشية: هكذا في المطبوعة ((أبو داود)) وهو خطأ ظاهر فإنَّ المقصود هو: داوود بن علي الأصبهاني الملقب بالظاهري انتهى ص6.
أقول: الذي جعلني أبقى على الذي في المطبوعة هو أنني استبعدت إمام الظاهر داود واستأنست بأبي داود السجستاني لأنَّ أبا داود من كبار أصحاب الإمام أحمد رحمهم الله وله مسائل الإمام أحمد فترجح عندي هذا وهو السبب في إبقائي لفظة ((أبو داوود)) هكذا وأشكر لفضيلة الدكتور عبدالرحمن بن سليمان العثيمين على هذا التنبيه وهو في المجلد الثالث ص151 ، 152 الحاشية.
أمَّا كوني لم أخرج الأحاديث فهو اكتفاء بمن تقدم فقد خرجت الأحاديث فهناك كتب تعتني بتوجيه الأقوال والخلاف في المذهب وكتب تعتني بالتخريج فأنا اعتنيت بالأول وأسأل الله العلي القدير أن يوفق الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن سليمان العثيمين أن يجمع تخريجات أحاديث المذهب وإخراجها في كتاب واحد حتى يكف أيدي العابثين بهذا الفن الذين خرجوا على قواعد التخريج لدى المتقدمين وأتوا بطريق متناقضة.
أعود ثانياً فأقول إن طبقات الحنابلة لأبي يعلى فيها فوائد جمة تستحق أن تفرد في كتاب ففيها أبحاث في العقائد والأصول والفروع وعلم الرجال وغيرها. وسوف أذكر إن شاء الله بعض المسائل الفقهية.
ص8 من مقدمة المحقق وفقه الله.
سطر 9 قال: وقد استأذنتهما في استخدام بعض مصادرهما في التخريج.
أقول لفظة ((استخدام)) لا تليق بكتب العلم فلو قال للاستفادة أو للاستعانة أمَّا استخدام فإني أربأ بالشيخ الفاضل عن هذا الأسلوب الذي فيه إهانة للعلم بل كلنا خدام العلم.
ص24 من المقدمة سطر14 ورد هكذا ((مما يجعل التعرفُ))
بضم الفاء بينما التعرف مفعول به فحقه النصب لا الرفع.
ص25 سطر13 وصف المؤلف بالتدليس حيث ذكر الخطيب البغدادي بعدة ألقاب.
أقول: هذا من التدليس المحمود وقد سبق إليه الإمام مالك. أمَّا التدليس المذموم هو أن يذكر من فيه خلاف عند أهل العلم ففيهم من لا يقبله وفيه جرح فيذكره باسم آخر لم يشتهر به فهذا هو التدليس المذموم وانظر حاشيته الصفحة82 فكأن المحقق تراجع.
ص78 رقم 5 ورد عند المحقق هكذا ((لم يلتزم القاضي أبي يعلى الخ))
والصواب: أبو يعلى فهو فاعل.
ص79 ورد في كلام المحقق سطر4 ((ولم يلتزم بالثواني والثوالث)).
والأصوب والأشهر أن يقول: ولم يلتزم بالثاني والثالث.
ص80 سطر(5) ورد هكذا في كلام المحقق ((والطبعة الرابعةِ) بكسر التاء فيها والصواب الرفع.
ص92 سطر(5) بخصوص الشيخ محمد حامد الفقي غفر الله لنا وله فإنه حاد الطبع يتهجم على الفقهاء ويسئ الظن فيهم وفي المذاهب انظر إلى الكتب التي يحققها وخاصة كتب الحنابلة ولذا فإنَّ الحنابلة لا يرتضون حدته وسوء ظنه في سلف هذه الأمة خاصة المنتسبين إلى المذاهب الأربعة. يعرف هذا أهل الفقه من الحنابلة.
ص93 من كلام المحقق آخر سطر ورد هكذا ((وتَطَلْبتها)) بالتخفيف وإسكان اللام
والصواب هكذا (( وتَطَلَّبْتُها )).
انتهينا من الكلام على مقدمة المحقق جزاه الله خيراً والآن آتي على ذكر المسائل النفيسة التي وقفت عندها إكباراً وإعظاماً لهؤلاء الفقهاء الناصحين.
ص20 سطر3 ورد هكذا صنَّف أحمدَ بفتح دال أحمد وهو فاعل من حقه الرفع.
ص33 السطر الثالث من الأخير هكذا ورد ((فقد ثبت تكفيرَه)) بنصب الراء وحقها الرفع لأنه فاعل.
ص50 آخر سطر ورد هكذا ((ويفوته الحديث)) حقه الرفع لأنه فاعل.
ص57 ورد في السطر الرابع من أسفل هكذا ((وهو العدلُ الحق)) بنصب الحق مع أنها نعت للعدل حقها الرفع.
ص61 سطر 10 هكذا ورد ((ويعلم ذلك كلُه)) برفع اللام في كله وحقها النصب.
ص67 سطر 7 ورد هكذا ((ولكن ألفاظنا)) برفع الظاء والصواب نصبها.
ص167 هكذا ورد في السطر 4 من أسفل (( ان يذكروا)) بفتح الياء وصحتها ضم الياء.
ص172 هكذا ورد في السطر الأخير ((لما قَدَم)) بفتح الدال والصواب كسر الدال.
المجلد 2
أبدأ الآن متوكلاً على الله لاستعراض بعض ماورد في الطبقات من فوائد ومسائل وشوارد نقلتها لي وللقاصرين مثلي فأقول: 65 ، 66
في ترجمة أحمد بن جعفر الاصطخري أحد أصحاب الإمام أحمد وروى عنه مسائل كثيرة في الفروع والأصول ومما ورد عن   الإمام أحمد بروايته:قوله: ومن زعم أنه لا يرى التقليد ولا يقلد دينه أحداً فهو قول فاسق عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إنما يريد بذلك إبطال الأثر وتعطيل العلم والسنة والتفرد بالرأي والكلام والبدعة وهذه المذاهب والأقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والجماعة والآثار وأصحاب الروايات وحملة العلم الذين أدركناهم وأخذنا عنهم الحديث وتعلمنا منهم السنن وكانوا أئمة معروفين ثقات أصحاب صدق ويقتدى بهم ويؤخذ عنهم ولم يكونوا أصحاب بدعة ولا خلاف ولا تخليط وهو قول أئمتهم وعلمائهم الذين كانوا قبلهم فتمسكوا بذلك رحمكم الله وتعلموه وعلموه. وبالله التوفيق.
ص141 قال المروذي:قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل:بم نال من نال ما نال حتى ذكر به فقال لي: بالصدق ثم قال إنَّ الصدق موصول بالجود.
ص170 قال ابن عمر: ((العلم ثلاث آية محكمة وسنة ماضية ولا أدري)) وقال الشعبي ((لا أدري نصف العلم)) وقال الربيع ابن خيثمة : إياك أن يقول الرجل: حرم هذا ونهى عن هذا فيقول الله: كذبت. الخ
ص179 في ترجمة أحمد بن محمد المروذي قال سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: إذا عرف الرجل بالكذب فيما بينه وبين الناس ولا يتوخى منطقه فكيف يؤمن هذا على ما استتر فيما بينه وبين الله تعالى مثل هذا لا يكون إماماً ولا يصلى خلفه قلت يا أبا عبدالله فيعيد من يصلي خلفه؟ قال: لا أدري ولكن أُحب أن يعتزل الصلاة خلفه.
ص225 لما مات سعيد بن أحمد بن حنبل جاء إبراهيم الحربي إلى عبدالله بن أحمد بن حنبل فقام إليه فقال تقوم إليَّ؟ فقال عبدالله: لم لا أقوم؟ والله لو رآك أبي لقام إليك فقال الحربي: والله لو رآى ابن عيينة أباك لقام إليه.
ص234 ، 235 وسئل إبراهيم الحربي: كيف سمعت أحمد يقول في القراءة خلف الإمام؟ فقال: إمَّا ألفُ مرة إن لم أقل فقد سمعته يقول: يقرأ فيما خافت وينصت إذا جهر قلت لإبراهيم الحربي فأيشٍ ترى أنت ؟
قال: أنا ذاك علمني وعنه أخذت وصحبته وأنا غلام وكل شيء يلقيه إلينا أخذته عنه وتمسك به قلبي فأنا عليه أقرأ إذا لم أسمع وإذا جهر استمعت ومن خالفني أهونتُ به. انتهى وانظر آخر ص351 ، 352 ج2
انظروا وتدبروا يا من تحبون العلم والخير فاعتبروا واتعظوا فمن منا في منزلة إبراهيم الحربي اللهم احفظنا من الغرور والدعاوى العريضة نحن بحاجة إلى الأدب والورع.
ص279 دعا الإمام الكلوذاني رزق الله بن موسى قوماً وفيهم محمد بن إسماعيل قال: فقدم إلينا طعاماً كثيراً وكان في القوم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو خيثمة وجماعة فَقُدِّم لوْزنج أنفق عليها ثمانين درهما فقال أبو حيثمة: هذاإسراف قال:فقال أحمد لا لو أنَّ الدنيا جُمعت حتى تكون في مقدار لقمة ثم أخذها امرؤٌ مسلم فوضعها في فم أخيه المسلم لما كان مسرفاً قال فقال يحى:صدقت يا أبا عبدالله.
أقول عايشنا وزاملنا كثيراً من الزملاء أغناهم الله بعد فقر لا زالوا بخلاء لا يكرمون الضيف ويتهافتون على الدعوات والمناسبات وإذا أكلوا أكلوا بشره أمّا هم فلا يدعون أحداً.
ص297 سمى الإمام إسحاق بن بهلول كتابه ((الاختلاف)) فقال له أحمد: سمه كتاب ((السعة)).
أقول: فانظر إلى سعة أفق الإمام أحمد وتأمل في ذلك في اختلافهم في الفتوى والاجتهاد.
ص420 في ترجمة زياد بن أيوب رحمه الله وقال أيضاً سمعت أحمد يقول: لا تعجبنا الصلاة قبل المغرب وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن مغفل أنه قال ((بين كل أذانين صلاة لمن شاء)) وقال أنس ((إن كان المؤذن ليؤذن فيدخل الداخل،والناس يركعون قبل المغرب)) فإن فعل ذلك فاعل لم يبدَّع وقد روى عن أبي بكر وعمر أنهما لم يصليا قبل المغرب.
ج2 ص13 قال عبدالله بن أحمد قلت لأبي رحمه الله: لم كرهت وضع الكتب وقد عملت المسند؟ فقال:عملت هذا الكتاب إماماً إذا اختلف الناس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعوا إليه.
أقول:أين العلماء وأين الفقهاء من هذا الكتاب النفيس الذي جمع فأوعى ولا يحتاج إلى غيره معه يعرف ذلك من جرب وأخلص وتخصص ومن الغرور والدعاوى تخلَّص.
فقد ألف الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني كتابه النفيس القول المسدد في الذب عن المسند وألف الحافظ السيوطي الذيل الممهد في الذب عن المسند وألف الشيخ ناصر الدين الألباني كذلك كتاباً دافع عن أحاديث المسند رحمهم الله.
ص17 سمعت علوان بن الحسين أبا البشير يقول: سمعت عبدالله بن أحمد يقول سئل أبي:لم لا تصحب الناس؟ قال لوحشة الفراق.
انظر إلى رقة طبع هذا الإمام وأنه يألف ويؤلف ولكنه يكره الفراق.
ص72 ، 73
من دعاء الإمام أحمد رحمه الله: اللهم من كان على هوى أو على رأي، وهو يظن أنه على الحق وليس هو على الحق فردَّه إلى الحق حتى لا يُضلَّ به من هذه الأمة أحد اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به ولا تجعلنا في رزقك خولاً لغيرك، ولا تمنعنا خير ماعندك بشر ماعندنا ولا ترانا حيث نهيتنا، ولا تفقدنا من حيث أمرتنا أعزنا ولا تُذلنا أعزنا بالطاعة ولا تذلنا بالمعاصي.
قال وجاء إليه رجل فقال له شيئاً لم أفهمه فقال له: اصبر فإنَّ النصر مع الصبر،والفرج مع الكرب وإنَّ مع العسر يسرا. ثم قال: سمعت عفان بن مسلم يقول: أخبرنا همَّام عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((والنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب،وإنَّ مع العسر يسرا،إن مع العسر يسرا)).
ص108 عن عمر بن صالح البغدادي قال سمعت أحمد أيضاً يقول: قل لمن لم يصدِّق لا تتبعنا وقال عمر بن صالح سألت أبا عبدالله: بم تلين القلوب؟ فأبصر إليَّ ثم أبصر إليَّ ثم طرق إليَّ سالم فقال: بأي شيء بأكل الحلال فذهبت إلى أبي نصر بشر فقلت له: يا أبا نصر بأي شيء تلين القلوب؟ فقال: ألا بذكر الله تطمئن القلوب فقلت له فإني قد سألت أبا عبدالله فتهلل وجههه لذكر أبا عبدالله قال سألته؟ قلت نعم قال:هيه قلت: قال لي: بأكل الحلال قال: جاءك بالأصل. كما قال: قال: فذهبت إلى عبدالوهاب فقلت يا أبا الحسن بم تلين القلوب فقال ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب)) فقلت: قد سألت أبا عبدالله فاحمرَّ وجهه من فرحه بأحمد فقال: سألت أبا عبدالله؟قلت نعم قال: هيه قلت:قال لي: بأكل الحلال. فقال لأصحابه:أما تسمعون؟ أجابه بالجوهر أجابه بالجوهر الأصل كما قال الأصل كما قال.
أقول فأين المتدبرون وأين المقبلون على الله صدقا صدقاً الحلال الحلال اللقمة الحلال.
ص156: قال العباس الهمذاني:قلت لأحمد بن حنبل:يا أبا عبدالله أكون في المجلس ليس فيه من يعرف السنة غيري فيتكلم مبتدع فيه أردُّ عليه؟ فقال: لا تنصب نفسك لهذا أخبره بالسنة ولا تخاصم فأعدت عليه القول فقال: ما أُراك إلاَّ مخاصما.
ص392 سأل الإمام محمد الطرسوسي قال سألت أحمد عن عبدالرزاق كان له فقه؟ فقال: ما أقل الفقه في أصحاب الحديث.
ج3 ص15 ،16 في ترجمة الإمام أحمد بن سلمان النجار العالم الناسك الورع كان له في جامع المنصور حلقتان قبل الصلاة للفتوى على مذهب إمامنا أحمد وبعد الصلاة لإملاء الحديث اتسعت روايته وانتشرت أحاديثه ومصنفاته الخ. من مشايخه عبدالله بن إمامنا أحمد والإمام أبو داود صاحب السنن.
أقول انظر إلى ورعه يفتي على مذهب الإمام أحمد وهو في منزلته ونحن الآن ناشئة لا نحسن إعراب اسمنا ندعي الاجتهاد والترجيح اللهم أعنا على أنفسنا واكفنا شر أنفسنا وهوانا والشيطان و أرزقنا التواضع والسكينة والحياء والأدب.
ص145 أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البريكي صحب جماعة ممن صحبوا أصحاب الإمام أحمد رضي الله عنهم.
ص147 قال في دعائه: أعطيت فأجزلت العطاء وعافيت فصرفت البلاء،وكثرت علينا منك الآلاء والنعماء فأيَّ أياديك نذكر؟ أمْ أيُّ نعمائك نشكر جميل ما أظهرت،أم قبيح ما سترت؟نطيعك فتشكر،و نعصيك فتستر،ونسأل فتعطي،ونسكت فتكفي،فلك الحمد على جميل ما أظهرت،و لك الحمد على قبيح ما سترت، عجباً لمن عرفك كيف يألف غيرك؟ من ذا الذي عرفك حق معرفتك ؟ أم من ذا الذي قدَّرَك حق قدرك. سبحانك. انتهى
انظر إلى هذا الأدب الجم والأسلوب الرفيع والخشوع في الدعاء والاعتراف بالذنب والطمع في المغفرة.
ص252 في ترجمة الحسن بن عبدالله النجاد من أصحاب أبي الحسن البربهاري
يقول رحمه الله سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: ما أعيب على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سواري المسجد ويفتي الناس. انتهى
ص266 في ترجمة الإمام أبي عبدالله العكبري المعروف بابن بطة قال رحمه الله: حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا يحى بن أيوب العابد حدثنا عبدالرحمن بن عمر العمري قال قال أبو حازم ((لا يكون العالم عالماً حتى تكون فيه ثلاث خصال: لا يحقرِّ من دونه في العلم، ولا يحسد من فوقه، ولا يأخذ على علم دنيا)) انتهى وانظر في بقية ترجمته كلها فوائد.
ص275 رُئيَ إبراهيمُ بن أدهم مقبلاً من الجبل قيل له من أين أقبلت. قال من أُنس الله عز وجل ثم قال:
اتِّخذ الله مؤنساً
           ودع الناس جانبا
وتشاغل بذكره
          إنَّ في ذكره الشِّفا
وارضَ منه ماقضى
          إنَّ في ذلك الغِنا
ص296 قال أبو حفص سمعت عبدالعزيز غلامَ الخلال يقول:سمعت أبا بكر بن مليح يقول:بلغني عن أحمد أنه قال:إذا أراد الرجل أن يزوج رجلاً فأراد أن تجتمع له الدنيا والدين،فليبدأ فيسأل عن الدنيا فإن حُمدتْ سأل عن الدين،فإن حُمد فقد اجتمعا فإن لم يحمد كان فيه رد الدنيا من أجل الدين، ولا يبدأ بالسؤال عن الدين فإن حُمد ثم سأل عن الدنيا فلم يحمد كان فيه رد الدين لأجل الدنيا. انتهى
هذا كلام فقيه أعمل ذهنه.
هذا وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
 
 
كتبه خادم أهل العلم
    محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
Bookmark and Share

قراءة في تحقيق كتاب نيل المآرب شرح دليل الطالب

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
المكرم سعادة صاحب المكتبة الفيصلية بمكة المكرمة                المحترم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد: وفقني الله و إياكم لقد سررت كثيراً للنشاط مكتبتكم في نشر الكتب النافعة وإن من بينها ((كتاب نيل المآرب شرح دليل الطالب)) وقرأت الكتاب فوجدت أن التعاليق بحاجة إلى إعادة نظر فمن بعض الملاحظات:
المجلد الأول ص16 قال في ا لحاشية عن المرداوي:
هو الإمام القاضي محمد بن أحمد المرداوي الأصل والشهرة القاهري شيخ الحنابلة في عصره ومرجعهم في الفتيا المعروف بعلاء المتوفى بالقاهرة سنة 1026هـ راجع النعت الأكمل.
وهذا خطأ فالحنابلة المتأخرون إذا قالوا المرداوي فيقصدون الإمام المحقق شيخ المذهب وعمدة المتأخرين علاء الدين علي بن سليمان بن أحمد المرداوي السعدي ثم الصالحي العلامة المحقق أعجوبة الدهر شيخ المذهب وإمامه ومصححه ومنقحه مولده سنة 817هـ صنف الإنصاف والتنقيح وغيرهما توفي سنة 885 هـ وترجمته موجودة بكاملها في كتاب (مختصر طبقات الحنابلة)ص68 للعلامة محمد جميل الشطي مفتي الحنابلة بدمشق رحمه الله والكتاب طبع بمطبعة الترقي سنة 1339هـ بدمشق.
ص37 في آخر الحاشية قال: انظر الرياض المزهرات.
والصواب كشف المخدرات فهذا الاسم أشهر وأعرف لدى الباحثين.
ص49 قال: لم نجد في هذا الاستحباب دليل يدل عليه من كتب المذهب. انتهى
والصواب أن يقول: لم نجد لهذا الاستحباب دليلاً لأنه مفعول به.
ص76 في صلب الكتاب
قوله لأنه صلى الله عليه وسلم وصف المؤذنين ((بلأمانه)) في السطر (5)
والصواب (( الأمانة ))
ص93 سطر 16 قال: كالركوع والاتعدال.
والصواب: والاعتدال.
ص98 سطر 17 قوله: عن اليدين: مبسوطتبن مضمومة الأصابع.
والصواب: مضمومتي الأصابع لأنها مضاف.
ص142 في آخر السطر قال: وذكر ابن القيم في هذا الموضوع كلام حسن جميل الخ
والصواب: كلاماً حسناً جميلاً. فكلام مفعول به وما بعده نعت له.
ص143 آخر الحاشية قال: وحينئذ يكون النهي شامل الخ
والصواب شاملاً لأنها خبر يكون.
ص236 قوله: السقيم هو ما كان والديه عبيداً لمالكه.
فالصواب: أن يقول: والداه أو والدوه اسم كان.
ص252 الحاشية قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتان في بيعة الخ
والصواب: عن بيعتين لأن عن حرف جر تجر مابعدها.
ص315 في الحاشية قوله: راجع كشاف المخدرات.
والصواب: كشف المخدرات.
المجلد الثاني
ص136 في الحاشية قال: قصة تزويج سعيد بن المسيب ابنته على صداق قدره درهمين الخ
الصواب: درهمان خبر مرفوع.
ص148 الحاشية: والحديث الثاني من رواية أبو هريرة وهو عند البخاري في الأدب المفرد وأبو داود في السنن. الخ
والصواب: من رواية أبي هريرة وأبي داوود على الإضافة.
    والأحرى ألاَّ يكلف بالتحقيق من لايعرف مبادئ اللغة ولا يعرف الرجال وتراجمهم فقد يتسمى الحنبلي أو يضع له لقباً وهو أمي لا يحسن فالله الله في كتب السلف لأنَّ هذا يشين المكتبة وربما قيل عنها أنها لا تعتني بالتحقيق هذا والله يحفظكم.  
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
 
 كتبه خادم أهل العلم

    محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

اضغط على الصورة لتكبيرها

 

* خطاب معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود

خطاب خادم أهل العلم 

خطاب الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله

* خطاب سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله

 خطاب سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ

* خطاب سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ  سلمه الله 

Bookmark and Share

قراءة في تحقيق كشاف القناع عن متن الإقناع-النسخة التي طبعتها وزارة العدل

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
كشاف القناع كتاب معروف مشهور لدى الحنابلة استوعب مسائل الفقه بأسلوب نير مشرق مع الأدلة من الكتاب والسنة وقد بسطت الكلام عنه في كتابي اللآلئ البهية ص 39 ، 40 ، 41 والفتوى عند المتأخرين على ما في الإقناع والمنتهى.
وقد عمل فضيلة الدكتور عبدالعزيز بن محمد الحجيلان الأستاذ المشارك في كلية الشريعة في القصيم دراسة مقارنة بين الكتابين سماها ((المسائل التي اختلف فيها الإقناع والمنتهى)) الناشر الوطن وطبع في مجلد متوسط بلغ 288 صفحة لقد أفرغ جهده جزاه الله خير الجزاء وأبان عن تمكنه وأمانته العلمية كثرَّ الله من أمثاله.
أقول قرأت المجلد الأول من كشاف القناع طبعة وزارة العدل ومن باب التعاون على البر والتقوى فأقول:
ص21 في حديث المحقق عن شروح الإقناع وحواشيه فاته أن يذكر مجموع المنقور الفواكه العديدة في المسائل المفيدة والذي جمعه من إملاء شيخه ابن ذهلان وهو يقرأ عليه في الإقناع وإن كان توسع فيه حتى صار كتاباً موسوعياً لكنه في الأصل هو إملاء ومسائل في درس الإقناع.
ص22 في الحديث عن غاية المنتهى حين قال المحقق وطبع من شروحه ((مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى)) أقول لم يتم من شروحه إلاَّ هذا أمَّا شرح ابن العماد وشرح ابن عفالق فهما شرحا بعض الأجزاء التي لا تمثل شيئاً بالنسبة للإقناع كذلك اختصره الشيخ محمد بن عبدالله أبالخيل وجعله زوائد على الزاد وشرحه وطبع في مجلدين انظر كتابي اللآلئ البهية ص18 أقول وطبع كذلك بأمر الملك فيصل رحمه الله في مطابع الحكومة عام 1394هـ في ستة أجزاء وفي مكتبتي نسخة منها وقد صححها الشيخ محمد بن علي الصابوني وطبع ونشر كذلك في دار الكتب العلمية في بيروت في ستة مجلدات وهي محققة لا بأس بها وهي في مكتبتي. هذا والله من وراء القصد.
 
 
كتبه خادم أهل العلم

   محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

قراءة في تحقيق كتاب ((السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة))

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
تأليف العالم العلامة الشيخ محمد بن عبدالله بن حميد النجدي ثم المكي المتوفى عام 1295هـ رحمه الله
تحقيق ودراسة
الدكتور بكر بن عبدالله أبو زيد و الدكتور عبدالرحمن بن سليمان العثيمين
الناشر مؤسسة الرسالة
هذا الكتاب اشتهر عند المتأخرين من الحنابلة في استيعابه وجمعه ومؤلفه من أهل عنيزة إحدى حواضر نجد فاكسب الكتاب قيمة علمية وقد كان مخطوطاً في المكتبات الخاصة ثم طبع في مجلد لطيف الناشر مكتبة أحمد ثم أخرجه الشيخان المذكوران جزاهما الله خيراً وقد بينوا ما على المؤلف من المآخذ بما يكفي ويشفي ولا عطر بعد عروس ولكن من باب التعاون على البر والتقوى
فأقول: لقد قرأت الكتاب وهو في ثلاثة أجزاء من الحجم المتوسط.
ج1 ص 20 سطر 7 ورد هكذا
هذا على فرض أنَّ لابيه كعمه تحصيلٌ الخ
أقول الصواب ((تحصيلاً)) اسم أنَّ.
ص35 في ترجمة الشيخ محمود شكر الآلوسي صاحب التفسير ذكر بأن وفاته عام 1242هـ
والصواب أنها في عام 1270 هـ.
ص40 ورد في السطر الثالث من الأسفل هكذا ((إلاَّ أنه لم يؤثر عنه تأليفاً))
والصواب ((تأليف)) نائب فاعل.
ج2 ص413 في ترجمة الشيخ سليمان بن علي بن مشرف رحمه الله
أقول بخصوص منسكه فقد طبع في أم القرى بإشراف الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله وآلت إليَّ نسخة مخطوطة من الشيخ عبدالكريم بن عبدالله الخضير مقابل كتب وعليها تملكه واستعارها مني الشيخ عبدالله بن عمر بن دهيش ولم يعدها إليَّ غفر الله لنا وله أمَّا الفتاوى فقد جمعت ما تيسر لي من فتاويه ومسائله ورتبتها وطبعتها والناشر مكتبة المعارف في الرياض عام 1406هـ.
ص565 في الحاشية ورد هكذا ((نيل المآرب في شرح دليل الطالب)) وعليه شروح منها ((هداية الراغب))لابن قائد النجدي ومنها ((عمدة الطالب)) لمنصور البهوتي.
أقول: إنَّ كتاب ((هداية الراغب)) للشيخ ابن قائد هو شرح لعمدة الطالب لمنصور البهوتي وقد طبع على نفقة الوجيه محمد سرور الصبان ثم طبع تجارياً وهو بتحقيق مفتي الديار المصرية سابقاً الشيخ حسنين مخلوف رحمه الله.
ص622 في السطر 2 من الحاشية هكذا ورد (( ولا شك أنَّ بين عبدالله وسيف آباءٌ))
برفع آباء والصواب نصبها فهي اسم إنَّ.
ص705 في ذكر من رد على داوود بن جرجيس ذكر عدداً من العلماء كلهم باسم الشيخ إلاَّ ابن مشرف فإنه ورد هكذا أحمد بن مشرف مع أنه عالم جليل قد يفوق على كثير ممن ذكر منهم فقيه محدث مالكي المذهب رحمه الله وكان قاضياً للأحساء ومن تلاميذه الشيخ الفقيه المحدث عيسى بن عبدالله بن عكاس المالكي.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
  
 
 
 كتبه خادم أهل العلم

  محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

القواعد النورانية لشيخ الإسلام ابن تيمية

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
القواعد النورانية أو القواعد الكلية هذا الكتاب لا يستغني عنه طالب العلم فلشيخ الإسلام السبق في تأليفه فهو يبين منهج الحنابلة و وسطيتهم في المسائل الفقهية تطبيقاً أو منهج أهل الحديث وهي طريقة عجيبة لو سلكها الفقهاء لاستراحوا وأراحوا من بعدهم لأنَّ طرق الفقهاء في الاستفادة من الأدلة تختلف اختلافاً أدى إلى الخلاف في الفروع ولكن أسلم الطرق وأصحها وهي الأبرأ للذمة الجمع بين الدليلين لا إلغاء أحدهما فكل دليل يحمل على حال ولقد وفق الحنابلة لهذه الطريقة الصحيحة والمنهج السليم خصوصاً وأنَّ هناك أحاديث صحيحة صريحة لا يعمل بها فخذ مثلاً:
1- الوضوء من لحم الإبل والوضوء مما مسته النار فالجمهور يرون نسخ الوضوء مما مسته النار والحنابلة مع الجمهور يقولون بهذا ولكن الجمهور يجعلون الحكم شاملا للحم الإبل ولكن الحنابلة يقولون بنقض الوضوء من لحم الجزور بحديثين صحيحين لم ينسخا إذاً هذا إعمال للدليلين.
2- الوضوء من الماء الذي لم تخل به به المرأة يقول به الجمهور ويقول به الحنابلة مع الجمهور ولكن الحنابلة ينفردون بعدم الوضوء بما خلت به المرأة لحديث صحيح لم يرد ما يلغيه إذاً هذا عمل بالدليلين في مكانين.
3- كذلك القراءة خلف الإمام هناك من لا يرى القراءة خلفه مطلقاً وهناك من يرى القراءة خلفه حتى والإمام يقرأ في الجهرية ولكن الحنابلة يعملون بالدليلين ينصتون إذا قرأ ويقرأون إذا سكت وهلمَّ جرا.
فالقواعد النورانية تعطي الفقيه ملكة فقهية وحرصاً على العمل بالدليلين لا إلغاء أحدهما وقد طبع الكتاب عدة طبعات وهو موجود ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام التي جمعها الشيخ عبدالرحمن بن قاسم وابنه الشيخ محمد وآخر طبعة بتحقيق الشيخ محيسن بن عبدالرحمن المحيسن الناشر مكتبة التوبة ولعلها أوفى النسخ وأجمعها ويظهر أنه تعب فيها يعرف ذلك الذي يقرأ أسفل الصفحات من النقول والتصحيحات ولكن من باب التعاون على البر والتقوى.
فأقول: ص6 سطر 4 قال المحقق وفقه الله
ومن هذه:القواعد الكلية الخ
أقول: لو قال ومن هذه الكتب القواعد الخ.
ص9 ورد في الفقرة (6) إسماعيل بن عمرو بواو وهو الإمام المحدث الفقيه إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه الله.
ص10 سطر (5) قوله حبى الله الشيخ بذكاء حاد الخ
أقول: ذكاء مفعول ثاني فيكون هكذا حبى الله الشيخ ذكاءً حاداً.
سطر 7 ورد هكذا ((الافتى)) بألف مقصورة وهي ممدودة (( الإفتاء )).
ص20 السطر 14 ورد هكذا (( إلى أحد النسخ )) الخ
والصواب (( إلى إحدى النسخ )) فالنسخ جمع نسخة مؤنثة.
ص22 سطر 11 في الصفحة التي قبلها قال: تبين لي وجود سبع نسخ لهذا الكتاب
ولكنه قال بعدها:إحداهما
والصواب: إحداها أي إحدى النسخ السبع.
ص24 ورد (( ليس هناك دليلاً واضحاً)) الخ
والصواب (( ليس هناك دليل واضح )) فدليل اسم ليس مرفوع.
ص26 سطر 3 ، 4 ورد هكذا ((وهما النسختان التي اعتمد))
والصواب: ((اللتان)) مثنى مرفوع.
سطر 8 ورد هكذا بمسجد أم خيمار
والصواب (( أم حمار )) الحيوان المعروف
سطر 15 ورد هكذا (( ولعل أن تكون هذه النسخ إحداهما مأخوذة)).
والصواب ((إحداها)).
ص27 سطر 6 رقم (1) ورد: إمَّا أن يكون مصدر النسختين واحد.
والصواب: واحداً خبر يكون.
سطر 16 ورد هكذا ((ولعل النسختان))
والصواب: ((ولعل النسختين)) منصوبة بلعلَّ.
ص36 قال وفقه الله ((كما يتبين من عرضه انتسابه إلى المذهب الحنبلي )) الخ
أقول: نعم بل شرح العمدة وهو يأكل من أوقاف الحنابلة إذاً لابد أن يكون حنبلياً.

ولهذا فإن الحنابلة من بعده يذكرون اختياراته في كتب المذهب المعتمدة ويأنسون بها إلى عصرنا واختياراته وجه في المذهب أو رواية.

 

 كتبه خادم أهل العلم

  محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share

قراءة في كتاب المذهب الحنبلي

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
تأليف الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي
مؤسسة الرسالة
هذا الكتاب يقع في مجلدين من الحجم المتوسط جهد طيب من معالي الدكتور وليس كثيراً خدمة لهذا المذهب الجليل قرأته قراءة تمعن فوجدته الدرة المفقودة والضالة المنشودة جهود تذكر فتشكر.
ولكن من باب التعاون على البر والتقوى فأقول ولله الحمد معالي الدكتور استفاد استفادة واضحة من كتابي ((اللآلئ البهية في كيفية الاستفادة من الكتب الحنبلية)) ولكنه لم يشر ولا إشارة مع أنه ينقل منه وقد أهديته كل مؤلفاتي ولكنه لم يشر إليها ولا إشارة وسوف يرى القارئ ذلك إن شاء الله وكتابي اللآلئ البهية مطبوع عام 1408هـ الناشر المعارف في الرياض وكتاب الدكتور عام 1423هـ وكان فكرة ناقشناها معه حين زار الأحساء.
 

ص51 في حديثه عن مذهب أحمد وأنه لا فرق بينه وبين مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنهما نقل الدكتور نص مانقلته ولكنه أحال إلى الأصل الفواكه العديدة.

ص177 في ترجمته للإمام أبي بكر الأثرم رحمه الله
قال: أحمد الأثرم مع أنَّ شهرته عند الحنابلة أنه لا يعرف إلاَّ بأبي بكر الأثرم.
ص245 في ترجمة الإمام ابن الجوزي لم ينبه المؤلف على ما حصل له من اضطراب في باب الأسماء والصفات وأنه في التصحيح والتضعيف لا يعتمد عليه في التضعيف للأحاديث كما ذكر المحققون ومنهم ابن رجب في ذيل الطبقات.
ص270 ذكر بأنَّ ابن مفلح رحمه الله يعد مصحح المذهب الخ.
ولكن الحنابلة يتفقون بان مصحح المذهب ومنقحه الإمام علاء الدين المرداوي صاحب الإنصاف مطولاً والتنقيح مختصراً.
ص288 في ذكر المنتهى هكذا ورد ((منتهى الإرادات في الجمع بين المقنع والتنقيح وزيادات))
والصواب هكذا ((منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادة)) فهو ليس مقارنة بل ضم التنقيح إلى المقنع وأضاف إليهما زيادات من غيرهما.
ص293 في قول المؤلف: فمن درس في الأحساء عاد مالكياً أو حنفياً ومن درس في العراق عاد حنفياً ومن درس في مكة رجع شافعياً ومن درس في الشام تحنبل   الخ.
هذا الكلام غير موثق ففي الأحساء المذاهب الأربعة مذ القدم فيتركز فيها المالكية والشافعية وفيها حنفية وحنابلة بل في الأحساء بيوتات كاملة كلهم شافعية يتوارثون هذا المذهب مثل آل عبداللطيف وآل عمير وآل جعفري وآل عبدالقادر وآل نعيم وغيرهم.
أمَّا المالكية فيكاد أن يكون هو المذهب السائد لدى العامة في الأحساء وقراها وفيه من الأسر العلمية آل كثير وآل موسى وآل زواوي وآل غنام وآل مبارك وآل مشرف وآل عكاس أهل حي النعاثل وخرج أفراد أنشأوا مدارس فقهية مؤصلة يأتيها الناس من كل مكان مثل الشيخ عيسى بن مطلق والشيخ عبدالعزيز العلجي والشيخ أحمد المهيني وغيرهم.
أمَّا مذهب الإمام أبي حنيفة فإنه لم ينتشر في الأحساء مع أن الدولة العثمانية حنفية المذهب بل كان منحصراً في أسرة آل ملا وفي القضاة الذين يأتون من خارج الأحساء.
أمَّا مذهب أحمد فإنه قديم في الأحساء والبصرة ولهذا فإن الشيخ ملا قاري الحنفي الفقيه المحدث المتوفى عام 1004هـ في كتابه شرح عين العلم وزين الحلم في المجلد الأول ص48 قال: فإن الحنابلة موجودون في نجد وتوابعه وكذا في البصرة وبغداد والأحساء ونواحيها. الخ
والدليل على ذلك مكاتبتهم لشيخ الإسلام ابن تيمية يسألون عن إقامة صلاة الجمعة في بيوت اللبن والطين في الجزء24 في أول باب الجمعة ومكاتبتهم تنم عن معرفة تامة به وهو كذلك أثنى عليهم ثناء من يعرفهم حق المعرفة.
ص295 عن انتشار مذهب الإمام أحمد فهو متمركز في مقرن ومعكال وهما يقعان جنوبي الرياض فمعكال تقع جنوبي شارع آل فريان.
ص329 في ترجمة الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمه الله فاته من مؤلفاته القول السديد فيما يجب لله على العبيد في العقيدة على صيغة سؤال وجواب طبع هذا الكتاب على نفقة الشيخ علي آل ثاني رحمه الله حاكم قطر وعلقت عليه حاشية باسم ((النهج الرشيد على القول السديد)) الناشر مكتبة الرشد في الرياض.
ص431 في حديثه عن مختصر أبي القاسم الخرقي لم يذكر النسخة التي علقت عليها والناشر مكتبة المعارف في الرياض هذ مع أني أهديته منها وشكرني بخطاب منه وقد أثنى على هذه الطبعة فضيلة الدكتور عبدالعزيز بن سليمان البُعيمي الأستاذ المساعد بكلية الحديث الشريف في الجامعة الإسلامية في مقدمة تحقيقه لشرح ابن البناء المسمى ((المقنع في شرح مختصر الخرقي))
فقال أحسن الله إليه وأثابه على تواضعه في ص74 وهو يعدد من خدموا الخرقي قال: ((محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل متعه الله بالصحة له حاشية على مختصر الخرقي أكثر فيها من نقولات المسائل التي خالف فيها الخرقي غلام الخلال الموجودة في طبقات الحنابلة ومن كتب ابن قدامة وكتب ابن تيمية وكتب ابن القيم ومن كتاب الإنصاف ومن كتب البهوتي وينقل كثيراً من فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المتوفى سنة 1389هـ وجعل مختصر الخرقي في أعلى الصفحة وفي أسفلها الحاشية وتقع في ثمانين ومائتي صفحة وطبع عام 1408هـ)) انتهى كلامه
أقول وللأسف إنَّ هذه الطبعة كثيرة الأخطاء والسقط لأنَّ الناشر عفى الله عنه لا يعيد الكتاب إلى محققه والمعلق عليه قبل إخراجه الأخير.
ص127 ماذكره في الحاشية من تشكيك فيما قاله الإمام أحمد لتلاميذه وابنيه عبدالله وصالح
أقول: هذا ثابت في طبقات أبي يعلى الفراء وتلقاه الناس من طرق كثيرة ويؤيده من الكتب كتاب القول المسدد في الذب عن المسند للحافظ ابن حجر والذيل الممهد في الذب عن المسند للحافظ السيوطي
وكتاب الشيخ ناصر الدين الألباني المصعد
ج2 ص10 في ذكره مسائل الإمام أحمد رحمه الله فحين ذكر مسائل أبي داوود قال: توجد منه نسخة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة رقم (650) عدد أوراقها 136 ورقة في حجم (2) سطر كتبت بخط عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن أحمد سنة 1219هـ انتهى
أقول وأعادت طباعتها كذلك مكتبة المعارف في الرياض على الطبعة السابقة
وأقول: النسخة المحمودية المكتوب نصاً في آخر النسخة هكذا ((تم الكتاب بعون الملك الوهاب وقد وافق الفراغ من نسخه بحمد الله ومنه ضحوة الخميس ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع عشرة بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية بقلم العبد الفقير القاصر الراجي رحمة الحليم القادر في موقف تبلى فيه السرائر حيث لا يكون للمرء قوة ولا ناصر عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالقادر الشافعي الأحسائي كان الله له ولطف به)). انتهى
أقول: هذا هو نص المكتوب على النسخة وانظر ص 291 المطبوعة وابن عبدالقادر هذا من كبار العلماء من آل عبدالقادر الأنصاريين أهل المبرز في الأحساء وكان من العلماء الأثبات الثقات لدى الدولة السعودية وهو مرجع الفقهاء في الأحساء في وقته وترجم له صاحب تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد في ص361 وذكر فضله وعلمه ولمَّا دخل الأحساء الإمام سعود بن عبدالعزيز وقويت ثقة الإمام بهذا الشيخ أصدر أمراً بتعيينه مدرساً ومعلماً ومفتياً في الأحساء وذلك في عام 1221هـ ومن أراد الرجوع لنص الخطاب فليرجع إلى نفس الصفحة يجد خطاب الإمام سعود بتمامه.
ص 163 ذكر كتاب ((رحمة الأمة في اختلاف الأئمة))
قال: ويترجح أنَّ هذا عنوان للكتاب السابق يعني ((كتاب الإفصاح لابن هبيرة))
وأقول: هذا كتاب رحمة الأمة في اختلاف الأئمة تأليف الشيخ محمد بن عبدالرحمن العثماني الشافعي من علماء القرن الثامن أوالتاسع في ذكر خلاف الأئمة الأربعة وقد طبع في مصر قديماً في مجلد لطيف ثم طبع على نفقة الحكومة القطرية في مجلد كبير يوزع مجاناً بتقديم الشيخ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري رحمه الله.
ص391 في حديثه عن شرح الزركشي لمختصر الخرقي
أقول: إنَّ الذي سعى في جمع الأجزاء وكملها بأجزاء في مكتبة الشيخ الفقيه محمد بن عبدالمحسن الخيال أقول الذي سافر وجمعها من مصر وغير مصر هو الأستاذ والأديب سحبان وائل عبدالله بن الوجيه والأديب الكبير سعد بن عبدالعزيز الرويشد وذلك بتكليف من سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله والشيخ ابن حميد دفعها للشيخ الجليل عبدالله بن عبدالرحمن آل جبرين سلمه الله ولهذا قصة طويلة سوف أذكرها في مكان آخر إن شاء الله.
ص551 في الحديث عن كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب ذكر آداب المشي إلى الصلاة
أقول لقد جمعت عليها شرحاً جمعته من كشاف القناع ومن كتب المذهب وطبعت في مكتبة الرشد في الرياض الطبعة الثانية 1412هـ ولها شرح نفيس من إملاء سماحة الشيخ العلامة مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله حققه وطبعه تلميذه الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله.
ص567 ، 568 في الحديث عن نيل المراد نظم الزاد للشيخ الفقيه المحدث سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله ذكر أن الشيخ عبدالرحمن بن سحمان أكمل النظم
وأقول نظم الشيخ ابن سحمان ليس إكمالا وإنما نظم اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد نبهت على ذلك في كتابي اللآلئ البهية.
ص571 ذكر الشيخ عبدالعزيز الهاشمي
هو عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن ناصر آل بشر العلوي الهاشمي ترجمة البسام في علماء نجد 3/421 وذكر له حاشية على الروض المربع   الخ.
أقول: الشيخ شهرته ومعرفة الناس بأسرته بآل بشر فهو الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل بشر فهو من آل حسين السادة الأشراف أهل الأفلاج. وتعرف الأسرة بأسرة آل بشر
أمَّا الحاشية فإنها على زاد المستقنع لا على الروض وهي خفيفة ولكنها نافعة جداً وهي في مكتبتي طبعت على نفقة الشيخ عبدالرحمن بن حسن القصيبي والد الدكتور غازي في المطبعة السلفية.
  
   
 كتبه خادم أهل العلم
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
Bookmark and Share

قراءة في كتاب المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة ومصطلحاتهم في مؤلفاتهم

قراءات نقدية لمطبوعات حنبلية طباعة طباعة لا تعليقات
دراسة وتحقيق فضيلة الدكتور عبدالملك بن عبدالله بن دهيش
الناشر مكتبة النهضة الحديثة مكة المكرمة 1422 هـ
يقع في 666 صفحة من الحجم المتوسط جهد يشكر عليه الشيخ عبدالملك ولم وأبوه رحمه الله يعتبر حجة في مذهب الإمام أحمد وخبرة ليس لها نظير بكتب المذهب وترتيبها وأهل مكة أدرى بشعابها.
وليس لي عليه إلاَّ من باب التعاون على البر والتقوى فأقول وبالله التوفيق:
ففي ص120 في اطلاقات علماء المذهب ورد في رقم (2) الشيخان إذا أطلق فالمراد به الموفق والمجد يعني مجد الدين عبدالسلام بن تيمية انتهى
أقول: ليس على إطلاقه بل لابد من اتفاقهما من خلال كتابين الكافي للموفق والمحرر للمجد.
ص279 رقم (90) ورد هكذا (الذخر الحرير في شرح مختصر التحرير للفتوحي في الأصول تأليف محمد بن عبدالرحمن بن عفالق المتوفى سنة 1163هـ).
أقول: هذا الشرح لصاحب الروض الندي شرح كافي المبتدي الشيخ أحمد بن عبدالله بن أحمد البعلي المتوفى رحمه الله 1189هـ ومنه نسخه في المكتبة السعودية بدأت في تحقيقها ثم توقفت وانظر نفس كتاب الشيخ عبدالملك هذا ص296 رقم (23).
ص280 رقم (95) ورد هكذا
((العقد الثمين في شرح أصول الدين للشيخ حسين بن أبي بكر آل غنام المتوفى سنة 1225هـ رحمه الله))
أقول: هذا في العقيدة وأدلتها أنشأه على نظام مقامات الحريري وطبع في قطر وكان رسالة ماجستير ناقشها أحد الطلاب القطريين بإشراف الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين سلمه الله في مجلد لطيف.
ص386 في آخر السطر ورد هكذا
وقرأ الأدب على أبو منصور الجواليغي.
أقول الصواب على أبي فإنه مجرور.
ص541 في ترجمة الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم قال بأنه من قرية حريملاء
وأقول الصواب أنه من البير إحدى مدن المحمل وجارة البير ثادق.
ص547 رقم 233
ترجم للشيخ أحمد بن عبدالعزيز بن حمد آل مبارك التميمي
1-             أقول هذا مالكي المذهب وليس حنبلياً رحمه الله.
2-             كتاب السلسبيل في معرفة الدليل من تأليف الشيخ الفقيه صالح بن إبراهيم البليهي القصيمي النجدي رحمه الله.

هذا والله من وراء القصد.

 

 كتبه خادم أهل العلم
 محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل

Bookmark and Share
موقع خادم أهل العلم محمد بن عبدالرحمن آل إسماعيل © 2010 WP Theme & Icons by N.Design Studio | تعريب قياسي
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | تسجيل الدخول
simple web counters