قراءة في كتاب” تحقيق المراد في شرح متن الزاد”


قراءة في كتاب” تحقيق المراد في شرح متن الزاد”


7149D6E5-2A71-4734-90EF-393D799EF9DF

بسم الله الرحمن الرحيم

قراءة في كتابتحقيق المراد في شرح متن الزاد

جمع وتحقيق خالد بن ماجد الرشيد العمرو

الناشر ابن الجوزي عام ١٤٣٦هـ

الحمدلله رب العالمين وصلى الله على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد واله وصحبه أجمعين وبعد ،،،

فأقول لقد اعترتني بعض الأمراض التي جعلتني أتأخر في نشر قراءة هذا الكتاب المنسوب للشيخ/ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل ، أقول لقد قرأت كتابه مرتين وثلاثاً فوجدته مليئاً بالأخطاء اللغوية وهي كثيرة جداً وسوف أشير إلى بعضها وللشيخ إجتهادات كثيرة كغيره منالمعاصرين وهذه الإجتهادات تمثلهم ولاتمثل المذهب المفتى به عند المتأخرين حيث كثر الإجتهاد في هذه الأيام وكل من أراد أنَّ يجتهد فماعليه إلا أنَّ ينتسب إلى هذا المذهب العظيم يجتهد كما يريد ويرجح كما يريد وهذه جناية على مذهب إمام أهل السنة الإمام المبجل أحمد بن حنبل رضي الله عنه فلا ترى هذه الفوضى عند المالكية ولا عند الحنفية ولا عند الشافعية فهذه الفوضى فتحت باب شرٍ على الحنابلة وعلى مذهبهم حيث فقد المحققون ولم يبق إلا العابثون يتصدرون ويجتهدون ويفتون فإنا لله وإنا إليه راجعون، والأخطاء اللغوية كثيرةٌ جداً جداً لاأستطيع أنَّ أحصيها فهو منسوخٌ بلغة العامة فالرفع والضم وخبر كان واسم كان وخبر ان واسم ان أشياء كثيرة جداً جداً لايصلح أنَّ يقرأ إلا على من له معرفة بالإعراب كي يصحح ماورد فيه وهو كثيرٌ جداً ، أما الأخطاء العلمية فسوف أورد أهمها، وهي:

ص٣٢/ ورد هكذا (رجلٌ في البرية معه ماءٌ في وعاء فلما فتحه وجد فيهِ هرة ميتة فألقاها وماحولها وأحضر ماءً كثيرا فأضافه إلى هذا القليل نقول طهر)

أقول عفا الله عن الشارح كيف يلقي ماحولها من الماء فهذا متعذر وهذا المثل لاينطبق إلا على الشيء الجامد كالسمن والعسل .

ص١٩/ قول الشارح والترجيح هنا ليس المراد به الإختيار من جهة الدليل إنما يريد الراجح في تحرير المذهب ويراجع في ذلك التحرير مقدمةالمذهب، إنتهى.

أقول : وليس كما ذكر الشارح بل الترجيح بقوة الدليل فقد قال شارح الإقناع كشاف القناع .

فائدة : اعلم رحمك الله أنَّ الترجيح إذا اختلف بين الأصحاب إنما يكون ذلك بقوة الدليل من الجانبين وكل واحدٌ ممن قال بتلك المقالة إمامٌ يقتدى به فيجوز تقليده والعمل بقوله ويكون ذلك في الغالب مذهباً لإمامه لأن الخلاف إن كان للإمام أحمد فواضح وإن كان بين الأصحاب فهو مقيسٌ على قواعده وأصوله ونصوصه قاله في الإنصاف،، انتهى .

المجلد الأول صفحة ٢٢/ وأقول فما على المتفقه الحنبلي إلا أن يرجع إلى كتاب (القواعد النورانية) لشيخ الإسلام ابن تيمية فسوف تجد المسائل التي ذكر أنها هي منهج أهل الحديث الذين توسطوا بين أهل الحجاز وبين أهل العراق فسوف تجد ذلك ينطبق على جل مسائل الزاد والإقناع والمنتهى كلها فتجد أنَّ هذه الكتب بالنسبة للقواعد النورانية يصح أن يقال فيها من باب وضع الحافر على الحافر.

ص٢٦/ التشكيك في حديث القلتين لايليق بمقام الشيخ رحمه الله قال الشيخ الجليل/ صالح البليهي رحمه الله في كتاب السلسبيل في معرفة الدليل عند قوله (وإن بلغ قلتين) قال لما أخرجه الخمسة من حديث عبدالله بن عمر إلى أن قال وصحح هذا الحديث جمع من الحفاظ منهم ابن حبان وبن خزيمة والحاكم والطحاوي والشيخ تقي الدين (ابن تيمية) وساقه في التلخيص (الحافظ بن حجر) ولم يذكر له علة ،، انتهى.

ص٣٣/ الحكاية التي رواها عن الحجاج وردت في تفسير البقاعي (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) عند قوله تعالى (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) ثم قال ومما يشتد إتصاله بهذه القصة ما أسنده الحافظ ابو القاسم ابن عساكر في الكنى من تاريخ دمشق في ترجمة أبي عمرو ابن العلاء عن الأصمعي قال أنشدنا أبو عمرو ابن العلاء قال : سمعت عربياً ينشد وقد كنت خرجت إلى ظاهر البصرة متفرجاً مما نالني من طلب الحجاج وإستخفائي – صبر النفس عند كل ملمٍ

                                       إنَّ في الصبر حيلة المحتال

لاتضيقن في الأمور فقد

                                      يكشف لأواؤها بغير احتيال

ربما تجزع النفوس من

                                     الأمر له فرجةٌ كحل العقال

قد يصاب الجبان في آخر

                                    الصف وينجو مقارع الأبطال

فقلت: ماورائك يا أعرابي ؟ قال : مات الحجاج، فلم أدرِ بأيهم أفرح بموت الحجاج أو بقوله له فرجة لأني كنت أطلب شاهداً لاختيار القراءة في سورة البقرة (إلا من اغترف غرفة) البقرة ، آية ٢٤٩،، انتهى.

ص٤٨١٤٨٢/ هذا وتوجيهات الشارح وترجيحاته تمثله هو ولكنها لاتمثل المذهب ،،، هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد و آله وصحبه وسلم.

                     بقلم: محمد السماعيل